محمد شمس الدين يفضّل الكنيسة على الأزهر ثم يبرر تعميمه
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعرض أيمن قرقر كلام محمد شمس الدين الذي أقسم فيه أن إرسال الابن ليتعلم الدين في كنيسة أهون من إرساله إلى الأزهر؛ لأن خريج الأزهر ـ في عبارته ـ يخرج بعقيدة كفرية شركية. ثم يفحص تبريره اللاحق بأنه قصد وحدة الوجود أو شخصًا بعينه، ويعيد السياق الكامل ليقرر أن العبارة تناولت الأزهر وشيوخه وخريجيه على العموم، وأن خطأ فرد لا يحمل على مؤسسة عمرها قرون ولا على آلاف العلماء والطلاب في العالم.
الكنيسة أهون من الأزهر
يشغّل قرقر العبارة التي يقسم فيها شمس الدين أن إرسال الولد إلى الكنيسة أقل شرًا من إرساله إلى الأزهر ليتعلم القرآن والدين على أيدي شيوخه، لأن النتيجة عنده عقيدة «كفرية شركية». ويجعل قرقر هذا النص أصل الحلقة، ويؤكد أنه ليس اقتطاعًا لكلمة عابرة؛ بل مقارنة صريحة بين التعليم الديني في الكنيسة والتعليم في الأزهر.
ما الذي يتعلمه الطفل في الكنيسة؟
يقابل قرقر العبارة بما ذكره عن تعليم التثليث، وتأليه المسيح، والقول بأنه ابن الله، وشعيرة القربان. ويستشهد بقوله تعالى في تكفير من قال إن الله ثالث ثلاثة، ثم يسأل كيف تكون هذه العقائد أهون من مؤسسة إسلامية تعلم القرآن والحديث والفقه، مهما وقع في بعض المنتسبين إليها من أخطاء. ويرى أن المقارنة بلغت حد تأييد إرسال الأبناء إلى موضع يعلم عقيدة نصرانية صريحة.
السياق يمنع الهروب إلى شخص واحد
يعيد قرقر المقطع من بدايته: الكلام عن إرسال الابن إلى الأزهر، والتعلم على «الشيوخ الإسلاميين»، ودراسة الدين والقرآن، ثم الخروج بعقيدة كفرية شركية. ويقول إن هذا السياق لا يحتمل أن المراد شخص واحد أو مادة محددة، بل هو حكم على مسار التعليم كله. لذلك يرفض التبرير اللاحق بأن شمس الدين إنما قصد من يدرس وحدة الوجود أو أراد الشيخ يسري جبر وحده.
تكفير بالجملة لا بالتجزئة
يفهم قرقر من وصف عقيدة الخريج بالكفر والشرك تكفيرًا عامًا لخريجي الأزهر عبر أكثر من ألف عام، وللآلاف المنتشرين في بلاد العالم. ويسخر من هذا الأسلوب بأنه تكفير «بالجملة» أو بسعر الجملة في متجر مفتوح، لا بحثًا في قول محدد وقائل معين. ويقول إن أكثر الأشاعرة لا يقولون بخلق القرآن، وإن قصدهم في التأويل التنزيه وإن أخطؤوا، كما أن علماء أهل السنة لم يكفروا أئمتهم بأعيانهم.
يسري جبر لا يمثل الأزهر
يفترض قرقر صحة ما نسبه شمس الدين إلى يسري جبر في وحدة الوجود، ثم يقرر أن خطأه لا يصير عقيدة الأزهر. فالمؤسسة تخرج أعدادًا هائلة، ولا يمكن تحميل الجميع قول واحد من المنتسبين إليها. ويستحضر معنى «ولا تزر وازرة وزر أخرى»، ويقيس ذلك على وجود مسلم منحرف: لا يحمل الإسلام نفسه انحراف ذلك الشخص.
ماذا يدرس طلاب الأزهر؟
يتحدث قرقر بوصفه خريجًا للأزهر، فيقول إن الطلاب يدرسون اليهودية والنصرانية والفرق والتيارات الحديثة لمعرفة أقوالها والرد عليها، لا لاعتناقها. ويذكر أن في الأزهر أشاعرة وأهل سنة، وأنه تلقى عن شيوخ سنيين ودرس مناهج محدثين من أهل السنة. ولذلك يجزم بأن وحدة الوجود ليست عقيدة مقررة يخرج بها كل طالب كما أوحى تعميم شمس الدين.
إذا كان كلاهما كفرًا فأين «الأهون»؟
يناقش قرقر العبارة من داخل منطقها: إذا كان ما في الكنيسة وما في الأزهر عند شمس الدين كفرًا، فالكفر ملة واحدة، ولا معنى لتفضيل أحدهما بوصفه أقل شرًا في مقام تعليم الولد العقيدة. ثم يقلب النتيجة عليه، فيقول إن ظاهر عبارته صار نصرة للنصارى في مواجهة التوحيد والتعليم الإسلامي.
السيارة المكسورة التي سميت مرسيدس
يضرب قرقر مثلًا برجل يملك سيارة بيضاء متهالكة، يصر على تسميتها «مرسيدس 2024» حتى يصدق كذبته ثم يرفض بيعها. ويطبق المثال على شمس الدين: اخترع صورة عن الأزهر، وكررها حتى تعامل معها كحقيقة، ثم حاول عند الاعتراض أن يغير المراد. وعنده أن الرجوع الصحيح هو الاعتراف بالتعميم والبراءة منه، لا إعادة تسمية الكلام.
القرآن لا يسوي بين جميع الأفراد
يستدل قرقر بتعبيرات قرآنية من قبيل «وكثير منهم فاسقون» و«وإن تطع أكثر من في الأرض»، فيقرر أن الذم قد يتعلق بكثير أو بأكثر من غير أن يستغرق كل فرد. ومن ثم لا يجوز نقل خطأ عالم أو طائفة داخل الأزهر إلى جميع خريجيه. ويصف التعميم بأنه ظلم وكذب على مؤسسة تضم مذاهب واتجاهات متعددة.
الخلاصة
يثبت أيمن قرقر من السياق أن محمد شمس الدين لم يتحدث عن يسري جبر وحده ولا عن درس في وحدة الوجود، بل فضّل تعليم الكنيسة على إرسال الابن إلى الأزهر ووصف عقيدة الخريج بالكفر والشرك. ويرد بأن الكنيسة تعلم التثليث وتأليه المسيح، وأن فردًا لا يمثل الأزهر، وأن خريجيه وشيوخه ليسوا عقيدة واحدة. لذلك يطالبه بالتوبة من التعميم والتكفير الجماعي، لا بتبرير عبارة لا يحتمل سياقها التخصيص المتأخر.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
