أخطاء محمد شمس الدين في التلاوة ودعوى القراءة بالقراءات
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يفحص أيمن قرقر نماذج متفرقة من تلاوة محمد شمس الدين، ويقرر أنها تكشف أخطاء أولية في مخارج الحروف والتفخيم والترقيق والغنة، إلى جانب خلط ألفاظ آيات بعضها ببعض. ويربط هذا الفحص بدعوى شمس الدين أنه يقرأ بالقراءات وأنه شارك حكمًا في مسابقة قرآنية؛ فيقول إن ما يفعله ليس علمًا بالقراءات، بل استماع إلى قارئ في مطلع البث وحفظ لبعض الأوجه ثم محاكاتها، ويتحداه أن يقرأ من «الشاطبية» و«الطيبة» قراءة مباشرة من غير حاسوب ولا مادة مهيأة.
من الاستماع إلى دعوى القراءات
يبدأ قرقر من الطريقة التي يفتتح بها شمس الدين بثوثه: يشغّل تلاوة لشيخ، ثم يقرأ بعض ما سمعه ويحاول تقليد الأوجه الواردة فيها. ويرى أن أتباعه نقلوا هذا التقليد إلى مرتبة العلم بالقراءات، حتى شاع بينهم أنه يقرأ بالعشر، قبل أن يذكر شمس الدين لاحقًا أنه لا يحمل إلا إجازة في قراءة عاصم. ويصف قرقر هذه الصورة ساخرًا بأنها «إذاعة القرآن من ألمانيا»، ثم يؤكد أن حفظ مواضع معدودة لا يصنع قارئًا ولا يؤهل صاحبه للتحكيم في مسابقة للقرآن.
الباء في «بغيًا بينهم»
أول النماذج قوله تعالى: «بغيًا بينهم». يعيد قرقر اللفظ ويقول إن الباء خرجت مفخمة، مع أنها حرف مرقق. ويقرب الفرق بألفاظ مثل «باب» و«بركة»، ويجعل هذا الخطأ شاهدًا على اضطراب قاعدة أولية لا على وجه من وجوه القراءة. ثم يسخر من النطق الذي سمعه ويراه أقرب إلى صوت مصطنع منه إلى أداء حرف الباء على مخرجه وصفته.
انتقال متكلف في «فإن حاجوك»
يقف بعد ذلك عند «فإن حاجوك»، فيسمع في الانتقال من المد إلى الجيم تقطعًا وتكلفًا. ويشبه الصوت بمحرك سيارة خلط وقوده بالماء، ثم يربطه ساخرًا بالكأس التي يشرب منها شمس الدين في أثناء البث. والمقصود عنده أن التلاوة لا تجري على نسق طبيعي مضبوط، بل يظهر فيها ضغط على الحروف ومحاولة لإبرازها على غير وجهها.
غنة في غير موضعها وغين كالمضمضة
في «وإن تولوا» يقول قرقر إن الغنة قبل التاء أعطيت تفخيمًا لا يناسب الحرف التالي، ويوضح أن الغنة يشتد تفخيمها عند حروف الاستعلاء التي ذكر منها الصاد والقاف والظاء والضاد، لا عند التاء. ثم ينتقل إلى «فإنما عليك البلاغ»، فيرى أن الغين أخرجت بصورة مبالغ فيها، ويشبه الأداء بمن يتمضمض بدواء؛ ليقرر أن التفخيم لا يعني تحويل الحرف إلى صوت متكلف غريب.
الصاد التي قاربت السين
يعرض تلاوة «والله بصير بالعباد»، ويقول إن صاد «بصير» قاربت السين ولم تستوف صفة الاستعلاء. ويبين الفرق بإعادة صوت الصاد والسين منفردين، ويستعمل مثالي «أص» و«أس» لتقريب موضع الخلل. وعنده أن اجتماع تفخيم حرف مرقق كالباء مع ترقيق حرف مفخم كالصاد يدل على أن القارئ لا يملك الضبط الذي تناسبه دعوى الإجازة والقراءات.
تركيب آيات من مواضع مختلفة
لا يحصر قرقر نقده في مخارج الحروف؛ بل يجمع مواضع خلط فيها شمس الدين ألفاظ الآيات. فيذكر انتقاله من «وسع كرسيه السماوات» إلى ألفاظ من سورة نوح، وقوله «وقلت استغفروا ربكم» بدل «فقلت»، ثم موضع «إلا من شاء ربك». ويعرض كذلك دعاء «ربنا اغفر لنا ولإخواننا» بأداء يصفه باللهجة الشامية، وقوله «فإن لم يكونوا رجلين» بحركة غير صحيحة على النون.
«تنزل الملائكة» وقراءة «الحاج حسنين المخربش»
من أوضح أمثلة الخلط عنده جمع شمس الدين بين ألفاظ من سورة القدر على نحو: «تنزل الملائكة والروح فيها من كل أمر سلام». ويصف قرقر هذا التركيب ساخرًا بأنه قراءة «الحاج حسنين المخربش»، ثم يعرض موضعًا آخر استبدل فيه «أم لهم شركاء شرعوا لهم» بألفاظ من قبيل «أم لهم إله» و«أم لهم أرباب». ويجزم بأن هذا ليس اختلاف قراءة، بل تركيب كلمات لم ترد في الآية.
التحكيم في مسابقة القرآن
يستنكر قرقر أن يجلس صاحب هذه الأخطاء حكمًا على طلاب يتسابقون في القرآن، ويستحضر معنى إسناد الأمر إلى غير أهله وانتظار الساعة. ويسأل: كيف يصحح للمتسابقين من يخلط الآيات ويضطرب في الحروف؟ ويشبه حاله بآلة مكسورة لا تصلح لتقويم غيرها، ويقول بعبارته الحادة إن من أراد وصفه بالمجاز احتاج أولًا إلى إصلاح هذه التلاوة، لا إلى ترديد اللقب.
الإجازة والتزكية وسبعون عالمًا
يقابل قرقر تصدر شمس الدين بموقف الإمام مالك الذي لم يجلس للفتوى حتى شهد له سبعون من أهل العلم، ثم يذكر أن شمس الدين يقول إنه لا يحتاج إلى تزكية بشر. ويسخر من أن يحل عدد الإعجابات والمشاركات والقلوب محل شهادة العلماء، ويسأل عن الشيخ الذي اختبره وأجازه فعلًا. ويستعيد عبارة حامد الطاهر الساخرة عن أن من كان شيخه حاسوبه كثر خطؤه، فيجعل اعتماد شمس الدين على الحاسوب جزءًا من اعتراضه على حقيقة التلقي.
تحدي «الشاطبية» و«الطيبة»
يختم قرقر بتحد واضح: بث مباشر تظهر فيه يدا شمس الدين، ولا حاسوب أمامه، ثم يطلب منه مواضع عشوائية من «الشاطبية» و«الطيبة» ليقرأ ويبين الأوجه من غير إعداد سابق. ويقول إن هذا الاختبار يفرق بين من تلقى علم القراءات وضبط أصوله وفرشه، وبين من يحفظ ما سمعه في مقدمة البث ثم يؤديه تقليدًا.
الخلاصة
يجمع أيمن قرقر حكمه من أخطاء الباء والصاد والغنة والغين، ومن تركيب ألفاظ آيات متفرقة، ومن التراجع من دعوى القراءات العشر إلى إجازة عاصم. ويجزم بأن محمد شمس الدين لا يملك علم القراءات الذي يقدَّم به، وأن محاكاة قارئ في مواضع محفوظة لا تؤهله لتحكيم حفاظ القرآن. لذلك يطالبه بإظهار شيخه وإجازته، وقبول اختبار مباشر في كتب هذا الفن من غير استعانة بالحاسوب.
فيديوهات أُخرى
هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
