هل تجامع النساء الرجال في الجنة؟ جواب محمد شمس الدين تحت النقد

ayman korkor | أيمن قرقر 28 أغسطس 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعرض أيمن قرقر سؤالًا وجه إلى محمد شمس الدين: «هل يمكن للنساء أن تجامع الرجال في الجنة، وما نعيم النساء في الجنة؟»، ثم يقف عند بدء الجواب بكلمة «نعم». ويرى أن صياغة السؤال قلبت الفعل بين الرجل والمرأة، وأن الموافقة عليها أنتجت معنى فاسدًا لا يصححه الانتقال بعد ذلك إلى أن المرأة تكون متزوجة ولها ما تشتهي الأنفس. ثم يناقش الاستدلال بعموم نعيم الجنة، ويقرر أن الوعد لا يشمل كل صورة يتخيلها الذهن، بل ما كان نعيمًا مشروعًا يليق بالجنة.

السؤال المقلوب

يبدأ قرقر من العبارة نفسها: «النساء تجامع الرجال». ويسأل ساخرًا كيف تكون المرأة هي الفاعل جسديًا، ويقول إن الصورة التي توحي بها الجملة تقترب من فعل قوم لوط لا من علاقة الرجل بزوجته. ولذلك كان المطلوب ـ في نظره ـ تصحيح السؤال قبل الجواب: الرجل يجامع زوجته، أما جعل المرأة تجامع الرجل فليس مجرد اختلاف أسلوبي لا أثر له.

جواب شمس الدين: «نعم»

يعيد المقطع جواب شمس الدين: «نعم، هي ستكون متزوجة في الجنة»، ثم قوله إن حال النساء كحال أزواجهن، وإن لهن فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين. ويقول قرقر إن كلمة «نعم» صدقت المقدمة الفاسدة قبل أن ينتقل المتكلم إلى معنى الزواج الصحيح. وكان ينبغي ـ عنده ـ أن يقول إن السؤال بهذه الصورة غير صحيح، ثم يبين نعيم المرأة في الجنة.

هل كل متخيل داخل في «ما تشتهي الأنفس»؟

يناقش قرقر الاحتجاج بأن لأهل الجنة ما تشتهي الأنفس، فيقرر أن الآية لا تعني أن كل تصور ذهني يقع أو يصير مطلوبًا. ويضرب أمثلة: الرجل لا يشتهي أن يصير امرأة، والمرأة لا تشتهي أن تصير رجلًا، ولا يشتهي أحد أن يكون إلهًا أو نبيًا أو رسولًا. فنعيم الجنة عنده منضبط بما يليق بها، ولا يدخل فيه انقلاب الفطرة أو المراتب التي لا تكون للإنسان.

إعادة السؤال والجواب بلا تعليق

بعد شرحه يعيد قرقر المقطع كاملًا من غير أن يقاطعه، حتى يسمع الجمهور السؤال بصيغته والجواب الذي بدأ بـ«نعم». ويقول إن الإعادة تمنع الاعتراض بأنه اقتطع كلمة من سياقها؛ إذ يأتي بعدها ذكر الزواج ونعيم النساء، ومع ذلك تبقى الموافقة الأولى على عبارة «تجامع الرجال» هي محل نقده.

السجال الشخصي في نهاية المقطع

لا يكتفي قرقر بالاعتراض اللغوي والعقدي، بل يختم بسجال شخصي حاد، ويسأل شمس الدين إن كان يقبل الصورة نفسها لنفسه في الجنة. والغرض من السؤال ـ كما يظهر من سياقه ـ إلزامه بنتيجة كلمة «نعم» حين أخذ السؤال على ظاهره، لا بناء تفصيل جديد عن نعيم الجنة.

الخلاصة

يرى أيمن قرقر أن موطن الخطأ سابق على تفصيل نعيم النساء: السؤال صيغ بفعل مقلوب، ومحمد شمس الدين أجاب عنه أولًا بـ«نعم»، ثم انتقل إلى كلام صحيح في أصل الزواج والنعيم من غير أن يصحح المقدمة. كما يرفض جعل «ما تشتهي الأنفس» بابًا لكل متخيل؛ لأن أهل الجنة لا يشتهون انقلاب الفطرة ولا ما لا يليق بمقامهم. ولذلك يجعل الجواب مثالًا على التسرع الذي يثبت السؤال قبل تحرير معناه.