رد أيمن قرقر على رسالة محمد شمس الدين وهروبه من سؤال التعاطي

ayman korkor | أيمن قرقر 3 يونيو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد أيمن قرقر في هذه الحلقة المطولة على رسالة صوتية لمحمد بن شمس الدين اتهمه فيها بالعمى والغيبة والانشغال بأنفه، وجعل ذلك دليل عجز خصومه عن إثبات إمامة النووي. ويقرر قرقر أن الرسالة تهربت من أصل السؤال: ما تفسير الحركات المتكررة التي نسب متخصصٌ سببها المحتمل إلى تعاطٍ حالي أو سابق؟ ثم يوسع الرد إلى تحرير مواضع الجرح المباح، وتحليل سكوت شمس الدين، وكشف استعانته بفريق إعداد، وتوثيق العبث بتسجيل آية الأعراف، واعترافه بأن نزاعه شخصي وأنه سينصر الحدادية رغم معرفته بحقيقتهم.

رسالة صوتية بلا جواب مباشر

يعرض قرقر رسالة شمس الدين التي قال فيها إن أيمن أعمى لا يراه، وإنه احتاج إلى من يغتاب وجهه وشكله، وإلى مصور ومونتير ومصمم صورة مصغرة كي يصنع عشرين دقيقة عن أنفه، ثم سأل ساخرًا: هل أثبت بذلك أن النووي إمام وليس مبتدعًا؟ ويرى قرقر أن كل هذه الجمل دارت حول الأشخاص والأدوات ولم تقل كلمة واحدة واضحة: لست متعاطيًا، ولم أتعاط في الماضي، وحركاتي سببها كذا.

عمى البصر وعمى القلب

يجيب قرقر عن وصفه بالأعمى باستحضار قوله تعالى إن العمى الحقيقي عمى القلوب التي في الصدور، ويقول إنه لا يستحي من فقد بصره ولا يراه مطعنًا. ثم يحول الشتيمة إلى حجة على صاحبها: من ترك السؤال المحدد، ولجأ إلى عاهة خصمه، هو الذي لم يجد جوابًا في محل النزاع.

القدح ليس غيبة في ستة مواضع

يرد على اتهام الغيبة بذكر المنظومة المشهورة في استثناء ست حالات: المتظلم، والمعرّف، والمحذّر، ومظهر الفسق، والمستفتي، وطالب الإعانة على إزالة منكر. ويفصلها واحدة واحدة، ثم يضع مادته في باب التحذير ممن يتصدر للتعليم والحكم على العلماء، وفي باب الاستعانة بأهل الاختصاص لتفسير ظاهرة يراها مؤثرة في أهلية المتصدر وصورته أمام أتباعه.

ليست القضية شكل الأنف

يؤكد قرقر أنه لم ينتقد كبر الأنف أو صغره، وأن شمس الدين ظهر به سنوات من غير أن يجعل شكله موضوعًا. محل الكلام عنده هو الحركات المتكررة: لمس الأنف، وشد الوجه، واضطراب الجسد في أثناء التسجيل. ولذلك يرى أن اختزال عشرات المقاطع في عبارة «يسخر من أنفي» تحريف للسؤال من سلوك ظاهر إلى خلقة لا يد للإنسان فيها.

الشهادة الطبية كما ينقلها أيمن

ينقل قرقر أن متخصصًا ورئيس قسم ـ لم يسمه في الحلقة ـ شاهد التجميع، وأقسم له أن الاحتمال عنده يدور بين تعاطٍ قائم، أو تعاطٍ سابق أعقبه علاج. ولا يدعي قرقر أنه شخصيًا شخص الحالة، بل يكرر أنه ناقل لكلام متخصص، ويدعو أطباء آخرين إلى مشاهدة المادة كاملة وإصدار رأي مهني. وهذه النسبة الدقيقة هي أساس طرحه: شهادة منقولة تحتاج من شمس الدين إلى نفي أو تفسير، لا تشخيص مستقل يقدمه صاحب الحلقة.

الجواب الذي كان ينتظره

يقول قرقر إن الرد كان يمكن أن ينتهي في جملة: عندي حساسية أو جيوب أنفية أو ضيق تنفس أو مرض معلوم، وهذه تقاريري؛ أو أن يقول صراحة إنه لم يتعاط قط. أما وصف الناقد بالعمى والغيبة، والضحك من فريق الإعداد، واستدعاء الإمام النووي، فلا يمس أصل الاستفهام ولا يفسر المشاهد المعروضة.

التوقف قبل لفظ «أنفي»

يتوقف قرقر عند لحظة في الرسالة صمت فيها شمس الدين قبل أن يقول «أنفي»، ثم ضحك، ويقرأ هذا السلوك نفسيًا بوصفه محاولة تعويض وترقيع وتخفيف للتوتر. وهذه قراءة ينسبها قرقر إلى خبرته وفهمه للسلوك، لا نصًا صريحًا من صاحب الرسالة؛ لكنه يستخدمها ليقول إن طريقة النطق نفسها بدت له بعيدة عن ثقة من يملك نفيًا قاطعًا.

السكوت في معرض البيان بيان

يبني قرقر على قاعدة «السكوت في معرض البيان بيان»، ويقيسها على اعتبار سكوت البكر إذنًا في موضع الاستئذان. فإذا وُجه اتهام محدد، وكان المقام مقام نفيه، ثم جاء رد طويل لا ينفيه، فإن قرقر يعد هذا السكوت مؤيدًا لما نُقل. ويذهب أبعد من ذلك فيتساءل هل يعرف بعض المحيطين بشمس الدين حقيقة تحول دون قسمه بالنفي، لكنه يقدمه تساؤلًا واستنتاجًا من السكوت لا معلومة مستقلة.

المراجعات الطبية والحقنة الشهرية

يعرض المقطع كلامًا لشمس الدين يذكر فيه أنه يراجع طبيبًا بانتظام منذ أربع سنوات، ويتلقى دواءً بحقنة شهرية، ويتجنب المطهر المحتوي على الكحول. ويرى قرقر أن هذا الكلام يقوي شكوكه بدرجة كبيرة، مع إقراره بأنه لا يعرف المرض ولا نوع الدواء. فالحجة عنده ليست أن الحقنة دليل بذاتها، بل أن صاحبها كشف متابعة وعلاجًا طويلين من غير أن يربطهما بالحركات أو يقدم التفسير الذي طُلب منه.

فريق الإعداد ليس مطعنًا

يسخر شمس الدين من استعانة قرقر بمن يصور ويمنتج ويصمم، فيجيب قرقر بأن العمل الإعلامي الجماعي أمر طبيعي، وأن المادة خرجت بصورة جيدة بفضل أصحابه. ثم يعرض مقطعًا لشمس الدين يخاطب محرره ويطلب منه حذف مسألة، ليثبت أنه هو الآخر يعمل مع مساعدين، وأن تحويل وجود الفريق إلى حجة ليس إلا تناقضًا مكشوفًا.

آية الأعراف بين التسجيل الخام والنسخة المحررة

ينتقل قرقر إلى مثال يراه أخطر من السجال كله: في المادة الخام قرأ شمس الدين قوله تعالى «إنه يراكم هو وقبيله» بلفظ «إنهم يراكم»، ثم ظهرت النسخة المحررة بعد قطع حرفين كأنها «إن نراكم هو وقبيله». ويستنكر أن يُعاد تشكيل الصوت لحماية صورة القارئ بدل إعادة الآية صحيحة أو حذف الموضع كله، ويرى في ذلك تقديمًا للذات على صيانة كلام الله.

نزاع شخصي باعتراف صاحبه

يعرض المقطع كلام شمس الدين بأن القضية عنده شخصية أكثر منها علمية، وأنه سيقف مع الحدادية ضد خصومه ولو خالفهم. ويجعل قرقر هذا الاعتراف مفتاحًا لفهم الرسالة: الهجوم على العمى والوجه، واستدعاء النووي خارج السؤال، ليسا خروجًا عارضًا، بل امتداد لمسار أعلن صاحبه أنه تحكمه الخصومة الشخصية.

يعرف الحدادية ثم يقرر نصرتهم

ولإثبات أن شمس الدين لا يجهل الاسم، يعرض قرقر شرحًا له عن محمود الحداد وقاعدته في تبديع كل من وقع في بدعة، وتطبيق أتباعه ذلك على ابن حزم وابن حجر والنووي وأبي حنيفة والشوكاني والألباني، بل وتجاوز بعضهم إلى ابن تيمية. فإذا كان قد وصف الغلو بنفسه، ثم أعلن أنه سينصر أصحابه في خصومة شخصية، فالمسألة عند قرقر اصطفاف واعٍ لا التباس في المصطلح.

إمامة النووي لا تنتظر مقطعًا عن الأنف

يجيب قرقر عن سؤال شمس الدين: هل أثبت المقطع أن النووي إمام؟ فيقول إن إمامة النووي أثبتتها الأمة وعلماؤها وقرون الانتفاع بكتبه، ولا تحتاج إلى حركات شمس الدين ولا إلى رد أيمن. وظيفة المقاطع عنده مختلفة: تعريف الناس بنوع المتصدرين الذين يطعنون في ذلك الإمام، وكشف الفارق بين وزن النووي العلمي وبين أدوات من يحاكمه.

رفع شمس الدين إلى مقام النبي

يعرض قرقر دفاع أحد مديري قنوات شمس الدين عن أخطائه؛ إذ قاس الاعتراض على ضعف تلامذته بأنبياء الله، وقال إن وجود العصاة في الصحابة لا يجعل النبي معلمًا فاشلًا، وذكر شرب الخمر والزنا. ويستنكر قرقر أن تُستعمل مكانة الرسول والصحابة لستر أخطاء شمس الدين وأتباعه، ثم يلاحظ أن شمس الدين لم يوبخ صاحبه ولم يصفه بالعمى، مع أن هذا القياس ـ في نظره ـ أشد من كل ما اعترض عليه في رسالة أيمن.

خصومات كثيرة وجواب واحد غائب

يسرد قرقر أسماء عدد ممن دخل شمس الدين معهم في نزاعات، منهم أبو عمر الباحث وأبو الفضل المصري وحامد الطاهر وحسن الحسيني ومصطفى الشرقاوي وغيرهم، ليقول إن تفسير كل مواجهة بأنها حسد أو جهل أو غيبة لم يعد مقنعًا. ومع اتساع القائمة يبقى مطلبه واحدًا: اترك وصف الخصوم، وأجب عن المادة المحددة بالصوت والصورة.

الخلاصة

يرى أيمن قرقر أن رسالة محمد شمس الدين أكدت الهروب بدل أن تدفع الاتهام: شتمت الناقد بعماه، واختزلت الحركات في شكل الأنف، وسخرت من فريق يعمل به صاحب الرسالة نفسه، وربطت المسألة بالنووي، لكنها لم تنف التعاطي الحالي أو السابق ولم تقدم سببًا طبيًا بديلًا. ثم أضيف إلى ذلك تسجيل الحقنة الشهرية، والعبث الصوتي بآية الأعراف، والاعتراف بأن الخصومة شخصية وبنصرة الحدادية مع العلم بغلوهم. ولهذا يختم قرقر بأن الطريق إلى إغلاق الملف ليس رسالة هجائية أخرى، بل نفي صريح وتفسير موثق وجواب عن كل شاهد في موضعه.