عبد الله الخليفي يحرّف آيات القرآن ثم يكفّر الأزهر ويسخر من حفظته

ayman korkor | أيمن قرقر 13 يونيو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يجيب أيمن قرقر عن سؤال: إذا أُبعد مصطفى العدوي، فمن هو «الأكثر جهلًا» الذي قد يتجه الناس إليه؟ فيقدم عبد الله الخليفي مثالًا، ويعرض سلسلة أخطاء له في تلاوة القرآن: تبديل كلمات، وإسقاط ألفاظ، وإضافة ما ليس في الآية، ثم يضع هذه القراءة المضطربة إلى جوار خطابه في تكفير الأزهر وشيخه، وتفضيل عقيدة أبي جهل والقرود والخنازير على عقيدة الأزهريين. ومركز الحلقة أن من لا يحسن قراءة النص الذي يحتج به لا يملك أن يجعل نفسه قاضيًا على إسلام المسلمين.

من فراغ الفتوى إلى عبد الله الخليفي

يصل قرقر هذا المقطع بما سبقه من حديث شمس الدين عن أن غياب الشيخ مصطفى العدوي قد يدفع الناس إلى من هو أقل علمًا. ويقول إن النموذج حاضر في رفيق شمس الدين عبد الله الخليفي، الذي يكثر من إصدار الأحكام على العلماء والمؤسسات، بينما تكشف تلاوته ـ وفق المقاطع المعروضة ـ خللًا متكررًا لا زلة منفردة.

«من قولك» و«الخالقون» في موضع آية الأنبياء

يعرض أولًا قراءة الخليفي لقوله تعالى: «وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون»، فينطق «من قولك» بدل «من قبلك»، ثم يقول «الخالقون» بدل «الخالدون». ويعيد قرقر التسجيل أكثر من مرة ليثبت أن التبديل مسموع، ويسخر من أن صاحب هذه القراءة يتصدر للحديث في دقيق العقائد وتبديع المخالفين.

سقوط «ونأى بجانبه» والتعثر في الرجوع

في المثال الثاني يقرأ الخليفي من سورة فصلت: «وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض»، فتضيع منه عبارة «ونأى بجانبه» أو تضطرب على لسانه. ثم ينتقل إلى الآية السابقة، فيتعثر في «ولئن رجعت إلى ربي» ويخرج اللفظ قريبًا من «راجعت»، ويتوقف متنهدًا قبل أن يستأنف.

«وإذا صرفنا» بدل «وإذ صرفنا»

ويعرض قرقر مثالًا من سورة الأحقاف: «وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن يستمعون القرآن»، فإذا الخليفي يزيد الألف ويقرأ «وإذا صرفنا». ويرى أن تتابع الزيادة والنقص والتبديل يمنع حمل المسألة على سبق لسان عابر، ولا سيما أن التسجيل مادة معدّة للنشر كان يمكن لصاحبها أن يعيدها أو يصححها.

إضافة «الناس» وحذف «في الأرض»

أما المثال الأشد فيأتي من قوله تعالى: «فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلًا ممن أنجينا منهم». ففي قراءة الخليفي تظهر كلمة «الناس» وهي ليست في الآية، وتسقط عبارة «في الأرض»، ويضطرب باقي السياق. ويقول قرقر إن القارئ هنا لا يبدل حرفًا واحدًا، بل يعيد تركيب جزء من الآية على غير لفظ المصحف.

التكفير سهل والقرآن ثقيل

يبني قرقر مفارقته الأساسية على أن لسان الخليفي ينطلق سريعًا في التكفير والتبديع ووصف الناس بالجهمية والقبورية، ثم يثقل حين يمر بآيات القرآن. ويستحضر الحديث الذي يشبه المؤمن القارئ للقرآن بالأترجة، والمنافق القارئ له بالريحانة، ليؤكد أن مجرد حمل الشعارات العقدية لا يعوض غياب الصلة المنضبطة بكلام الله.

حافظ للقرآن أم «أقيمت عليه الحجة»؟

ينقل المقطع كلام الخليفي في الأزهري الذي يحفظ القرآن ثم يكون ـ في حكمه ـ جهميًا أو مرجئًا أو قبوريًا؛ إذ يسأل: ما فائدة حفظه؟ ويجيب بأن القرآن إنما أقام عليه الحجة. ويستنكر قرقر أن يهوّن رجل يتعثر في التلاوة من شأن من حفظ كتاب الله، وأن يجعل الحفظ نفسه بلا قيمة إذا لم يوافق الحافظ تصنيفاته العقدية.

أبو جهل وأبو لهب أفضل عقيدة من الأزهريين

يعرض قرقر قول الخليفي إن أبا جهل وأبا لهب كانا أعرف بالله وأفضل اعتقادًا من شيوخ الأزهر؛ لأنهما ـ بحسب حجته ـ أقرا ببعض معاني الربوبية التي ينفيها الجهمية. ويصف قرقر هذا بأنه تكفير صريح للمسلمين المنتسبين إلى الأزهر، لا مجرد نقد لمقالة علمية، إذ يُجعل رأسا الكفر في مكة أقرب إلى التوحيد منهم.

القرود والخنازير أعلى منزلة في الاعتقاد

لا يقف خطاب الخليفي عند أبي جهل وأبي لهب، بل يقول إن القرد والخنزير أحسن عقيدة من بعض هؤلاء؛ لأن الحيوان لا يتكلم بالنفي الذي ينسبه إليهم. ويعيد قرقر العبارة ليبين مبلغ الغلو: ملايين المسلمين وعلماؤهم يُهبط بهم دون الحيوان، ثم يصدر هذا الحكم ممن عرضت الحلقة اضطرابه في آيات واضحة.

الأزهر مؤسسة كفر وشرك

ويعرض المقطع اتهام الخليفي للأزهر بأنه أُسس على الشرك والكفر على يد الفاطميين، وأنه قائم على القبور، ووصفه علماءه بأنهم «علماء أبي جهل». كما ينقل تكفيره شيخ الأزهر أحمد الطيب، وتسميته طاغوتًا ومشركًا وزنديقًا، والحكم على المؤسسة كلها بأنها مؤسسة كفر وشرك. ويرى قرقر أن هذه ليست ألفاظ إنكار جزئي، بل أحكام تستأصل إسلام المخالف.

دعوى الدفاع عن كلام الله

يركز قرقر على التناقض بين دعوى الخليفي الدفاع عن صفات الله وكلامه، وبين ما سمعه الجمهور من تغيير ألفاظ الآيات. فمن يجعل خطأ عالم في مسألة عقدية طريقًا إلى إسقاطه، أولى به أن يصون النص الذي يقرأه وأن يتوقف عند حدود قدرته، لا أن يرفع نفسه حارسًا للقرآن ثم يضيف إليه ويحذف منه في تسجيل منشور.

القضية قضية إسلام لا خلاف أزهري وسلفي

يصر قرقر على أن الأمر يتجاوز التنافس بين أزهري وسلفي؛ لأن الخليفي لم يناقش اجتهادًا داخل الإسلام، بل حكم على علماء الأزهر وشيخه ومؤسسته بالكفر والشرك، وجعل المشركين والحيوانات خيرًا منهم اعتقادًا. ولذلك يخاطب عموم المسلمين ويحذرهم من تمرير هذا الخطاب تحت عنوان نصرة السنة.

الخلاصة

تجمع الحلقة بين ميزانين لا ينفصلان: ميزان اللسان مع القرآن، وميزان الحكم على المسلمين. عبد الله الخليفي ـ في المادة التي عرضها أيمن قرقر ـ يبدل «من قبلك» و«الخالدون»، ويسقط ألفاظًا ويزيد أخرى، ثم يسخر من حفظة القرآن، ويكفّر الأزهر وشيخه، ويفضل عليهم أبا جهل وأبا لهب والقرود والخنازير. ومن هنا يختم قرقر بمعنى البيت: من كان فمه مريضًا وجد الماء الزلال مرًّا؛ فالخلل ليس في القرآن ولا في علماء المسلمين، بل في اللسان والمنهج اللذين يحاكمانهما.