محمد شمس الدين يلعن دين المسلمين ثم يتناقض في الإجماع

ayman korkor | أيمن قرقر 15 مايو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يبني أيمن قرقر هذه الحلقة على منشور لمحمد بن شمس الدين قال فيه: «لعن الله دينًا لا ينتصر إلا بالكذب»، ردًا على مسلمين اتهموه بإنكار الإجماع. ويرفض قرقر فصل العبارة عن دين أصحابها؛ فهؤلاء يشهدون أن لا إله إلا الله، ودينهم الإسلام، ومن ثم يعد الكلام سبًا لدين المسلمين. ثم يفكك أصل العبارة بالقرآن والحديث: قد ينصر الله الإسلام من حيث لا يقصد الكاذب، وقد يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، ويجوز خداع العدو في الحرب؛ قبل أن يكشف أخطاء المنشور اللغوية وتناقض صاحبه في تبديع منكر الإجماع وتكفير مخالفه.

«لعن الله دينًا لا ينتصر إلا بالكذب»

يقرأ قرقر منشور شمس الدين من أوله: قيل له إن «همجيًا» يقول إنه أنكر الإجماع، فأجاب بأنه خالف بعض الشيوخ اتباعًا للإجماع، ثم كرر عبارته: «لعن الله دينًا لا ينتصر إلا بالكذب»، وزاد خصومه وصفًا بالهمجية والذلة. ويركز قرقر على أن اللفظ لم يلعن الكذب ولا صاحبه، بل علق اللعنة بالدين نفسه.

المخالفون مسلمون ودينهم الإسلام

يسأل قرقر: ما دين المشايخ والدعاة الذين ردوا على شمس الدين؟ إنهم مسلمون يشهدون الشهادتين، فلا يصح أن يقال إن لهؤلاء دينًا آخر لمجرد خطئهم أو كذبهم المزعوم. ومن هنا يصر على وصف العبارة بأنها سب لدين الله، لأن صاحبها وجهها إلى جماعة لا تنتسب إلا إلى الإسلام.

حتى المدح الكاذب لا يغير اسم الدين

يضرب المقطع مثالًا بنصراني يمدح الإسلام بكلام غير صحيح، كأن يقول إن عزته في قتل كل كافر. هذا الرجل أخطأ وكذب في وصف الإسلام، لكن خطأه لا يجعل للمسلمين دينًا آخر يصح لعنه. ويقول قرقر إن الواجب رد الكذب وتصحيح الصورة، لا إطلاق لعن على الدين الذي أراد المتكلم نصره بطريق باطل.

قد ينصر الكاذب الإسلام من حيث لا يدري

يقرر قرقر أن الملاحدة ومنكري السنة والحدادية قد يكذبون على الإسلام، فيدفع كذبهم الناس إلى البحث، وينكشف الباطل، فيكون ذلك سببًا غير مقصود لزيادة ظهور الحق. ويستشهد بمعنى قوله تعالى إن الله متم نوره، وإنه أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله؛ فالنصر قد يأتي رغم إرادة الكاذب، لا تصديقًا لكذبه.

«إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر»

يسوق قرقر حديث الرجل الذي قاتل يوم خيبر قتالًا شديدًا، مع إخبار النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أهل النار، ثم لما أثخنته الجراح قتل نفسه، فقال النبي: «لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر». ويجعل الحديث ردًا مباشرًا: إذا ثبت أن الفاجر قد يكون أداة لتأييد الدين، فكيف يلعن الدين لأن كاذبًا أو فاجرًا انتصر له؟

الخداع المشروع في الحرب

يضيف قرقر مثال الحرب، حيث قد يخدع المسلم عدوه فيخبره بخطة غير الحقيقية، فيبني العدو استعداده عليها وينتصر المسلمون. فلو أطلقنا قاعدة شمس الدين على كل نصر اتصل بكذب لقيلت العبارة نفسها هنا، مع أن الخداع في الحرب معروف الجواز. ومن ثم يرى أن الصياغة فاسدة من أصلها، لأنها جعلت وسيلة شخص ما حكمًا على الدين كله.

كان يمكنه لعن القول أو الكذب

يفرق قرقر بين أن يقول المرء: لعن الله الكذب، أو قبح الله هذا القول، وبين أن يقول: لعن الله دينًا. فالأول يوجه الإنكار إلى الفعل الباطل، أما الثاني فينقل اللعنة إلى الدين الذي ينتسب إليه المخالف. ولذلك لا يقبل اعتذارًا بأن المراد دينًا افتراضيًا لا ينتصر إلا بالكذب، لأن السياق كان ردًا على مسلمين معلومين.

دعوى اتباع الإجماع تصطدم بأحكامه

ينقل المنشور قول شمس الدين إنه إنما خالف المعاصرين اتباعًا للإجماع، فيسأله قرقر: أين هذا الاتباع حين كفرت السيوطي، وبدعت النووي، وخالفت تزكية الأمة لهما؟ ويرى أن الرجل يستعمل الإجماع حين يرد على خصمه، ثم يهدره حين يقف بينه وبين إسقاط إمام من أئمة المسلمين.

«مقال كتبتهما» و«أبين فيها»

يتوقف قرقر ساخرًا عند أخطاء تركيبية في المنشور: كتب شمس الدين عن «مقال» بصيغة المفرد، ثم قال «كتبتهما»، وبعدها «أبين فيها». ويقول إن الصواب يقتضي موافقة الضمائر لمرجعها، وإن هذه المادة مكتوبة كان يمكن مراجعتها، لا كلامًا مرتجلًا سبق فيه اللسان. ويستخدم الأخطاء للطعن في أهلية من يكتب قصيدة في أصول الفقه والإجماع وهو لا يضبط تركيب جملة قصيرة.

قصيدة في أصول الفقه قبل ضبط أصول اللغة

يذكر شمس الدين أنه كتب قصيدة في أصول الفقه فيها فصل عن الإجماع، وبيان تحايل منكريه وتبديعهم، وتكفير من خالف إجماعًا قطعيًا. فيرد قرقر بأن من يتصدر للنظم في هذا الفن ينبغي أن يبدأ بضبط اللغة التي ينظم بها، ثم يطالبه قبل كل شيء بتطبيق أحكام القصيدة على أقواله ونقولاته هو.

ماذا يفعل بالشوكاني والألباني؟

يستحضر قرقر مقطعًا سابقًا نسب فيه شمس الدين إلى الشوكاني والألباني كلامًا في إنكار حجية الإجماع أو التشكيك في وقوعه، ثم يسأله: إذا كنت تبدع منكر الإجماع وتكفر مخالف الإجماع القطعي، فهل تنزل هذا الحكم عليهما وفق نقلك؟ أم أن القواعد الحادة تكتب للخصوم ثم تتعطل عند الأسماء التي لا يريد إسقاطها؟

«ينتصر لدينه بما حرمه ديننا»

يتوقف قرقر عند عبارة أخرى في المنشور: «يأتي همجي داجن ينتصر لدينه بما حرمه ديننا، الكذب». ويفهم من مقابلة «دينه» بـ«ديننا» أن شمس الدين جعل دين خصمه غير دينه، أي أخرجه من الإسلام ضمنًا. ويقول إن العبارة الصحيحة لو أبقاه مسلمًا كانت أن يقال: ينتصر لدينه بما حرمه عليه دينه؛ أما ضمير الجمع المقابل ففتح باب التكفير.

النسخة الموسعة في تلغرام

يشير قرقر إلى أن شمس الدين نشر على منصة «إكس» صيغة أقصر، ثم بسط الكلام في تلغرام حيث جمهوره أضيق، فظهرت الأخطاء والعبارات الأشد. ويرى في اختلاف المنصتين طريقة لإظهار نسخة منضبطة للعامة، وترك التفصيل الحاد للأتباع، لكن النسخة المطولة هي التي كشفت منطقه في الدين والإجماع والمخالفين.

الخلاصة

يخلص أيمن قرقر إلى أن منشور محمد شمس الدين جمع أربع مصائب في كلمات قليلة: لعن دين مسلمين بسبب كذب نسبه إليهم، وتجاهل أن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر وأن الباطل قد يخدم الحق من حيث لا يريد، وتكفير المخالف ضمنًا بفصل «دينه» عن «ديننا»، ثم ادعاء حراسة الإجماع مع التناقض في تطبيقه والأخطاء في أبسط تراكيب العربية. ولهذا يدعو أتباع الحدادية إلى ترك رجل جعل خصومته مع أشخاص طريقًا إلى ألفاظ تمس دين الإسلام نفسه.