إسكات مصطفى العدوي يفتح الباب لجهل محمد شمس الدين وتحريفه سورة الإخلاص
أهمُّ ما جاء في الفيديو
ينطلق أيمن قرقر من حديث محمد بن شمس الدين عن احتمال إسكات الشيخ مصطفى العدوي، فيوافق على أن إبعاد الدعاة الموثوقين يخلّف فراغًا، ثم يقلب السؤال على صاحبه: إذا غاب العدوي، أفيمتلئ هذا الفراغ بمن يركب قضايا الساعة، ويخوض في المؤامرات والمشاهير، ثم لا يضبط تلاوة أقصر سور القرآن؟ ويعرض قرقر نماذج من مادة شمس الدين ليقرر أن الخطر ليس في غياب اسم بعينه، بل في أن يتقدم للفتوى والتمثيل العلمي من لا يملك أدواتهما.
الفراغ الذي يتركه إسكات أهل العلم
يعرض المقطع كلام شمس الدين عن إمكان منع الشيخ مصطفى العدوي من الكلام أو التضييق عليه في الفتوى، وقوله إن العدوي ـ على ما بينهما من خلاف في مسائل التكفير والتجهم ـ يسد ثغرة، وإن الناس إذا لم يذهبوا إليه فسيذهبون إلى من هو أقل علمًا. ويوافق قرقر أصل هذا المعنى: إسكات من يثق الناس بعلمه لا يلغي حاجتهم إلى السؤال، وإنما يدفعهم إلى أبواب أخرى قد تكون أشد جهلًا وأبعد عن الانضباط.
من يتكلم من ألمانيا في شؤون مصر
لكن قرقر يعترض على موقع شمس الدين من القضية؛ فهو ـ كما يقول ـ خرج من سورية واستقر في ألمانيا، ثم صار يعلّق في القرارات المصرية، ويجعل من كل واقعة عامة مادة لقناته، مع أنه لم يكن مفتيًا في بلده قبل خروجه. ويرى أن الحديث عن الخوف على الفتوى في مصر لا يستقيم ممن يحوّل أحداث البلاد إلى عناوين رائجة، ثم يعرض نفسه ضمنيًا بديلًا يصلح لملء الفراغ.
مصطفى العدوي ليس شيخًا للهجة المصرية
ينتقد قرقر محاولة حصر الشيخ العدوي في الجمهور المصري، وقول شمس الدين إن المصريين يميلون إلى من يخاطبهم بلهجتهم. فالعدوي ـ في عرض المقطع ـ يُسأل من العراق والسعودية والكويت والجزائر والمغرب وغيرها، ولا يتوقف قبول الناس له على جواز سفره أو لهجته. كما يرفض قرقر تصوير المصريين كأنهم لا يسمعون إلا من يشبه نطقهم، ويقرر أن العامة تطلب من ترى عنده الحق والديانة، عربيًا كان أو غير عربي.
المصريون يحبون الحق لا مجرد اللهجة
يوسع قرقر هذا الاعتراض بالقول إن في مصر علماء ودعاة كثيرين، وإن محبة المصريين للعدوي ليست عصبية محلية، بل ثقة اكتسبها بعلمه وجوابه المباشر. لذلك يرى أن تعليل حضوره باللهجة تقليل من قدر الشيخ ومن وعي جمهوره معًا، ومحاولة لرد مكانة علمية إلى عامل إعلامي سطحي لا يفسر انتشار فتاواه خارج مصر.
الاتجار بقضايا الأمة والمشاهير
يقابل المقطع بين صورة المفتي الذي يرجع إليه الناس، وبين قناة تتنقل ـ في نقد قرقر ـ من خبر سياسي إلى خلاف اجتماعي، حتى تناول طلاق أحد المشاهير. ويصف هذا المسار بأنه ركوب لكل «ترند» متاح، لا اشتغال من يحمل هم الفتوى. فالمشكلة عنده ليست في مناقشة واقعة عامة لذاتها، بل في أن تصبح الوقائع سلّمًا دائمًا للحضور، ثم يقدَّم صاحب هذا المحتوى بوصفه مرشحًا لسد مكان العلماء.
البديل الذي يطل من وراء التحذير
يأخذ قرقر سؤال شمس الدين: «إذا لم يذهبوا إلى العدوي فإلى من يذهبون؟» ويجيب ساخرًا بعرض نماذج مما تنشره قناته. فبدل الفقه والتحرير العلمي، تظهر تحليلات عن شركات ومؤامرات، ومقاطع في تجار الخمر والقمار، وحديث عن صحفيين وفنانين وشخصيات عامة. ومن خلال هذا التجميع يقول إن من يحذر من حلول الجاهل محل العدوي ينبغي أن يبدأ بقياس مادته هو على هذا الميزان.
حديث المؤامرات لا يصنع مفتيًا
يعرض المقطع مقتطفات طويلة لشمس الدين وهو يربط جهات وأشخاصًا وشركات بمخططات وتأثيرات واسعة، ثم يعلق قرقر بأن هذا اللون من الكلام لا يثبت علمًا شرعيًا ولا أهلية للإفتاء. ويراه كلامًا يمكن أن يتداوله أي صانع محتوى، بينما مقام العدوي الذي يتحدث عنه شمس الدين قائم على سؤال وجواب في أحكام الدين، فلا يصح أن يُستبدل أحد المجالين بالآخر.
السؤال الشخصي الذي بقي بلا نفي
وفي سياق سجاله الشخصي الحاد، ينقل قرقر عن طبيب لم يسمه أنه تحدث عن احتمال تعاطي شمس الدين أو خضوعه للعلاج من أثر سابق، ويركز على أن شمس الدين لم يواجه هذا الكلام بنفي صريح، بل انتقل إلى الشتائم والهجوم على خصومه وعلى الإمام النووي. ولا يقدم قرقر ذلك بوصفه تقريرًا طبيًا صادرًا منه، وإنما بوصفه شهادة ينقلها ويطالب المعني بها أن ينفيها مباشرة أو يفسر الحركات التي بُنيت عليها.
قراءة مالك وحركات الوجه والأنف
يعيد قرقر مقاطع يظهر فيها شمس الدين قارئًا كلامًا منسوبًا إلى الإمام مالك، مع تكرار لمس الأنف وحركات الوجه، ويجعلها موضع سخرية ثقيلة وألقاب شخصية. وهو يصر على أن قصده ليس شكل الأنف، بل ما يراه اضطرابًا مصاحبًا للتسجيل، ثم يستخدم هذه الصورة لكسر الهيبة التي صنعها شمس الدين حول نفسه بوصفه محققًا لأقوال السلف.
«ليس له كفوًا أحد» بدل نص سورة الإخلاص
تبلغ الحجة ذروتها حين يعرض قرقر شمس الدين وهو يتحدث في صفات الله، ثم يقول: «ليس له كفوًا أحد»، بدل قوله تعالى: «ولم يكن له كفوًا أحد». ويشدد على أن المسألة ليست زلة في خبر عابر، بل خطأ في سورة الإخلاص وقع في مقام تقرير العقيدة، ثم يضعه إلى جوار دعوى التقدم لنصرة السلفية والطعن في العلماء.
من لا يضبط الإخلاص يريد تمثيل السلفية
يرى قرقر أن من عجز عن ضبط آية قصيرة لا يحق له أن يضع نفسه بديلًا عن أهل العلم، ولا أن يحاكم أئمة الأمة في الاعتقاد. ويجمع شمس الدين وعبد الله الخليفي تحت وصف «المصروفين عن آيات الله»، لأنهما ـ في نقده ـ يسهل عليهما التبديع والتكفير، بينما تتعثر ألسنتهما عند تلاوة القرآن الذي يزعمون حراسة ألفاظه ومعانيه.
الخلاصة
يوافق أيمن قرقر على أن إسكات مصطفى العدوي وأمثاله يترك ثغرة خطرة، لكنه يجعل مادة محمد بن شمس الدين نفسها برهانًا على نوع الخطر الذي يلي ذلك: صانع محتوى يركب الوقائع، ويسترسل في المؤامرات والسجالات، وينشغل بخصوماته، ثم يخطئ في سورة الإخلاص وهو يتكلم في العقيدة. ولهذا تنتهي الحلقة إلى تحذير واضح: لا يكفي أن تتنبأ بفراغ الفتوى؛ بل يجب ألا تقدم نفسك، بجهلك واضطرابك، واحدًا ممن يملؤونه.
فيديوهات أُخرى
