الرد على دعوى تكفير العاذر: تفصيل ابن باز الذي أخفاه محمد أبو العلا

ayman korkor | أيمن قرقر 30 يونيو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد أيمن قرقر على قول محمد أبي العلا إن السلفيين لم يكتفوا بتكفير عباد القبور، بل كفّروا من لم يكفّرهم أيضًا. ويعرض جوابًا مطولًا للشيخ عبد العزيز بن باز يفرق فيه بين عابد القبر، والموحد المتوقف في تكفيره لشبهة، ومن أزيلت شبهته وقامت عليه الحجة؛ ثم يجعل قرقر هذا التفصيل ناقضًا للإطلاق الذي نسبه أبو العلا إلى العلماء.

ما المقصود بتكفير العاذر؟

يشرح قرقر محل السؤال: إذا توقف موحد في تكفير أناس يدعون الأموات ويعبدون القبور، لأنه يعتقد أن الحجة لم تقم عليهم، فهل يكفر هذا الموحد لمجرد توقفه؟ ويؤكد أن هذه هي المسألة التي زعم أبو العلا أن السلفيين يحكمون فيها بالكفر مباشرة.

سؤال صريح إلى ابن باز

ينقل المقطع سؤالًا مبنيًّا على فتوى سابقة لابن باز: هل الحجة التي ذكرتها تقام على عباد القبور أنفسهم، أم على إخوانهم الموحدين الذين توقفوا في تكفيرهم لعذر الجهل؟ ويذكر السائل أن بعضهم فهم أن الموحد المتوقف لا يكفر حتى يبين له، بينما فهم آخرون أن الكلام متعلق بالقبوريين وحدهم.

«الذين توقفوا لا يكفرون»

يأتي جواب ابن باز ـ كما عرضه قرقر ـ مباشرًا: الذين توقفوا في تكفير عباد القبور لا يكفرون حتى تقام الحجة على أولئك المستمرين في دعاء الأموات والاستغاثة بهم. ويكرر أن الموحد الذي توقف بسبب شبهة لا يقال إنه كافر لمجرد أنه لم يكفّر مَن حكم عليه غيره بالكفر.

البيان للموحد وإزالة شبهته

يفصل ابن باز بأن الموحد العارف بالدين إذا توقف في بعض هؤلاء لا يكفر حتى يبين له الأمر وتزول الشبهة التي أوقفته. وقد يظن أن الفاعلين ليسوا كفارًا؛ فإذا وضحت له أسباب الحكم انتقل إلى المعرفة التي تزيل ذلك التوقف.

حكم عباد القبور وأهل الفترة

ينقل قرقر عن الفتوى أن من يعبدون القبور ويستغيثون بالأموات داخلون في حكم مشركي الجاهلية، مع استثناء من كان من أهل الفترة ولم تبلغه الحجة، فأمره إلى الله. ويشدد قرقر على لفظ «عبادة القبور»، حتى لا تتحول المناقشة عنده إلى تسويغ الذبح والنذر والطواف لغير الله.

القياس على اليهود والنصارى

يشرح ابن باز أن من بُين له الحكم وزالت شبهته يصير شأنه كشأن من يمتنع عن تكفير اليهود والنصارى بعد معرفته بالأدلة الشرعية. ويضرب قرقر مثال قول الله فيمن قال إن الله ثالث ثلاثة، ثم يقول إن من عرف النص وأصر على إنكار حكمه يكون قد كذب القرآن؛ فالمسألة عنده ليست عاطفة ولا اختيارًا شخصيًّا.

ليس كل توقف كفرًا

يستخلص قرقر من جواب ابن باز سلسلة من القيود: معرفة الفعل، وبلوغ البيان، وإزالة الشبهة، وتحقق العلم، واستيفاء الشروط وانتفاء الموانع. ولذلك يقول إن الشيخ لم يطلق تكفير العاذر، بل فرق بين من لم يفهم أو قامت عنده شبهة، وبين من بان له الدليل ثم جحده.

اتهام بنشر الشرك وخلط الأديان

يشتد قرقر في سجاله فيتهم أبا العلا بأن منطقه يفتح الباب ليقال لعابد القبر إنه مسلم مهما ذبح ونذر وطاف لغير الله، ويرى أن هذا ينشر الشرك. ثم يشبه النتيجة بخلاط يجمع اليهودية والنصرانية والإسلام فيما يسمى الدين الإبراهيمي، لأن الحدود العقدية تزول باسم العذر المطلق.

دعوة أبي العلا إلى محاسبة نفسه

لا يكتفي قرقر بنقض العبارة، بل يقول لأبي العلا إن كلام العلماء أظهر صغره في هذه المسألة، ويسأله هل افترى عليهم أم لا. ويتجنب في آخر المقطع لفظ «كذاب» الذي قال إن أبا العلا يغضب منه، ويستبدله بعبارة «غير صادق»، ثم يطلب منه ومن الجمهور الحكم على النقول المعروضة.

الخلاصة

يقرر أيمن قرقر أن فتوى ابن باز تنقض عبارة «كفّروا من لم يكفّر» بصورتها المطلقة: المتوقف لشبهة لا يكفر بمجرد توقفه، بل يبين له وتزال شبهته؛ ومن لم تبلغه الحجة من أهل الفترة فأمره إلى الله؛ أما من عرف النص والحكم وأصر على إنكاره فله حكم آخر. وبذلك يجعل قرقر التفصيل العلمي شاهدًا على عدم صدق النسبة التي أطلقها محمد أبو العلا.