مناظرات محمد شمس الدين مع الشيعة: غياب التخصص ومادة للسخرية
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يفتتح أيمن قرقر نقده بتحديد موقع محمد شمس الدين في هذه المناظرات: فهو عنده ممثل للحدّادية لا لأهل السنة والجماعة. ثم يبني المقطع على اعتراف قديم لشمس الدين بأنه لم يدرس كتب الشيعة، وأن الأولى بالرد عليهم من تخصص فيها؛ ليقابل هذا الاعتراف بتصدره لاحقًا لمناظرات مباشرة رأى قرقر أنها منحت محاوريه مادة للضحك على اضطرابه وتصويره ممثلًا لعقيدة أهل السنة.
اعتراف سابق بعدم دراسة كتب الشيعة
يعرض قرقر تسجيلًا يقول فيه شمس الدين إنه لن يصنع سلسلة في الرد على الروافض؛ لأنه لم يدرس كتبهم، ويسمي رامي عيسى وأشرف غريب ممن درسوا تلك الكتب وردوا عليها. ويقرر شمس الدين في التسجيل أن كل شخص لا يستطيع الرد على كل الطوائف، وأن الأَولى بهذا الباب من عرف مصادره، وإن أمكن التعليق العام على شبهة عارضة.
من الإحالة إلى المتخصص إلى المناظرة المباشرة
يجعل قرقر هذا التسجيل أصلًا يحاكم به المسار اللاحق: متى صار شمس الدين متخصصًا؟ وماذا قرأ حتى انتقل من الامتناع عن الرد إلى مناظرة الشيعة على الهواء ونسبة أقوال إلى عقيدة أهل السنة؟ ويطالبه أن يبين إن كان قد درس كتبهم بعد ذلك؛ لأن ما ظهر في المناظرات ـ في حكم قرقر ـ لا يدل على حصول هذا التأهل.
لماذا يحرص محاوروه على جولات أخرى؟
يعرض مطلع مناظرة أحمد الإمامي، وفيه الاتفاق على جولات من خمس دقائق ومدة تبلغ ساعة ونصف، ثم قول الإمامي إن الموضوع لا ينتهي بمناظرة واحدة. ويرى قرقر أن تهيئة الجولة التالية منذ البداية ليست إعجابًا بقوة خصم؛ بل لأن الشيعة وجدوا في شمس الدين فرصة متكررة لإضحاك جمهورهم وإظهار أهل السنة في صورة الجاهل المضطرب.
التحية الكاملة لمن طعن في أصول الدين
يتوقف قرقر عند قول أحمد الإمامي: «سلام عليكم»، ثم جواب شمس الدين: «وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته». ويفسر قرقر حذف أل التعريف من تحية الإمامي بأنه مبني على عدّ أهل السنة من الجاهلين، ثم يستنكر أن يبذل شمس الدين تمام التحية لمن ينسب إليه قرقر الطعن في الله ورسوله ﷺ والصحابة وعرض النبي والقرآن والملائكة.
من تكون حتى تستغني عن المفسرين؟
ينقل قرقر حوارًا سابقًا مع علي المهدوي: سأل المهدوي شمس الدين على مَن يفهم القرآن، فأجاب بأنه يفهمه كما أنزله الله على محمد ﷺ. ولما سأله: «ومن تكون أنت؟» وهل هو عالم بالقرآن وعامه وخاصه، قال شمس الدين: «إن شاء الله نعم». فعقّب المهدوي ساخرًا بأن الناس لا يحتاجون بعده إلى المفسرين ولا إلى تفسير الطبري، وضحك من الجواب.
جواب صار مدخلًا لإهانة المدرسة السنية
يرى قرقر أن ضحك المهدوي لم يكن طرفة منفصلة؛ فالخصم يستطيع أن يعرض هذا الجواب لأتباعه ويقول لهم: هذه عقلية ممثل أهل السنة، ينكر مفسريهم ويجعل لنفسه فهمًا مستقلًا. ومن هنا يؤكد قرقر أن رفضه تمثيل شمس الدين لأهل السنة حماية للدين من الصورة التي يستثمرها محاوروه، لا دفاعًا عن الشيعة.
الحكيم الترمذي و«الناصبي ليس حجة علينا»
يعرض المقطع مشادة مع أحمد الإمامي في كتاب «الرد على المعطلة» المنسوب إلى الحكيم الترمذي. راح الإمامي يسأل مستهزئًا: أهو شيعي أم ناصبي؟ فقال شمس الدين إن كان ناصبيًّا مبتدعًا فليس حجة عليهم. ويقول قرقر إن شمس الدين لم ينتبه إلى أن الشيعة يطلقون وصف النواصب على أهل السنة أنفسهم؛ فزاد جوابه ضحك محاوره، لأنه تعامل مع اللفظ على أنه خاص بمن يسب علي بن أبي طالب.
«عرق الخيل» ووعد المناظرة التالية
يعرض قرقر كذلك سؤال أحمد الإمامي عن «عرق الخيل» وقوله إنه كان ينتظر إحضاره ليعرض مصادره، ثم وعده بإتمام ذلك في المناظرة المقبلة. ويكرر قرقر أن الخصم كان يفتح باب جلسة جديدة كلما وجد مادة أخرى يربك بها شمس الدين، حتى صار تتابع المناظرات عنده دليلًا على استثمار الفرصة لا على رهبة الخصم.
قسوة مع أهل السنة وتساهل مع سخرية الشيعة
يقابل قرقر سماح شمس الدين لأحمد الإمامي وعلي المهدوي بالضحك عليه بموقفه من زين خير الله حين قال له: «ليش تتمضحك؟»، وبحدته مع أبي عمر الباحث واتهامه بأسلوب النساء. ويسخر من تجهمه في وجوه مخالفيه من أهل السنة، ثم ترك محاوره الشيعي يضحك ويبسط المجلس من غير أن يوقفه.
لا نصر بالباطل لمتصدّر غير متخصص
يرفض قرقر مطالبة أهل السنة بالهتاف لشمس الدين ولو أخطأ، لأن تأييده لمجرد أنه يقابل شيعيًّا يجعل الجمهور يحسبه ممثلًا للعقيدة السنية، ثم يحمل عليها تخليطه. ويقرر بحدة أن دين الله عنده أهم من شخص شمس الدين، بينما يجعل الحدّادية ـ في وصفه ـ الرجل أهم من الدين، فيطلبون نصره على كل حال.
الخلاصة
يرد أيمن قرقر مسار المناظرات إلى أصلين عرضهما من كلام شمس الدين نفسه ومن وقائع حواره: اعتراف سابق بأنه لم يدرس كتب الشيعة، ومواقف لاحقة ضحك فيها محاوروه من أجوبته ورتبوا جولات جديدة. ولذلك يجزم قرقر بأن شمس الدين لا يمثل أهل السنة، وأن الشيعة يستدعونه ليضحكوا على عقليته ويجعلوا اضطرابه حجة دعائية على المدرسة السنية.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
