من «أنا محمد بن شمس الدين وأقول» إلى الجزم بأن الله سينتقم

ayman korkor | أيمن قرقر 20 سبتمبر 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يتتبع أيمن قرقر ما يسميه تدرج «الفشر والكذب» عند محمد بن شمس الدين: بدأ بتكرار «أنا محمد بن شمس الدين وأقول»، ثم أعلن التخصص والماجستير في الحديث، ثم روى صلاة الإمام أحمد في بيته، ثم نُقلت له رؤيا يشهد فيها النبي ﷺ بأنه على الحق ورجل صالح، وانتهى إلى القسم على الله أن ينتقم من خصمه والجزم بأنه سيفعل. ويرى قرقر أن كل درجة صُنعت لرفع الذات وتثبيت الأتباع بعد انفضاضهم.

«أنا محمد بن شمس الدين وأقول»

يفتتح قرقر بتكرار شمس الدين اسمه قبل إبداء رأيه، ويعد الصيغة بداية صناعة الهيبة: لا يكفي أن يعرض الدليل، بل يقدم الاسم كأنه حجة مستقلة. ويسخر من أنه لو أراد الصدق في الصيغة لقال «وأبول» بدل «وأقول»، محتفظًا بالسجال الشخصي الذي يلازم الحلقة كلها.

التخصص والماجستير في الحديث

تأتي الدرجة الثانية حين يقول شمس الدين إنه لا يعد نفسه من العلماء، لكنه متخصص في علم الحديث ويحمل ماجستيرًا فيه. ويصف قرقر هذا بالتدرج المحسوب: بعد ترسيخ الاسم جاء اللقب العلمي والشهادة التي ترفعه إلى مقام المتخصص، مع أن قرقر يكرر سؤاله القديم: أين شهادة الماجستير؟

الإمام أحمد يصلي في الغرفة الأخرى

يعرض قرقر رؤيا شمس الدين للإمام أحمد يصلي في الغرفة التي يصور فيها البثوث، بلحية بيضاء، مستعدًا للذهاب إلى درس بعد الصلاة. ويذكر شمس الدين أنه تحدث إليه لكنه نسي الحديث كله. ويسخر قرقر من حفظ لون اللحية والغرفة وموعد الدرس مع نسيان الكلام، ويلمح إلى قطع في التسجيل عند عبارة «لكي يذهب» ربما أزيل به جزء من القصة.

تزكيات ابن تيمية ثم النبي ﷺ

يذكر قرقر أن أحد الأتباع قال قبل ذلك إنه رأى ابن تيمية وأوصاه بـ«ذلك الرجل الصالح»، ثم ينتقل إلى تعليق باسم «أم عائشة»: أرادت طلب العلم عند شمس الدين وترددت، فرأت الرسول ﷺ وسألته عنه، فقال لها إنه على الحق ورجل صالح. ويرى قرقر أن السلسلة انتقلت من تزكية الاسم والشهادة إلى تزكية أئمة السلف، ثم إلى شهادة النبي نفسه.

من هي أم عائشة؟

يشكك قرقر في أصل الحساب: ربما كان تابعًا من أتباع شمس الدين كُلف بكتابة التعليق، أو حسابًا شيعيًا يريد تثبيته على الطعن في علماء السنة. ويذكر احتمال الحسابات المصنوعة مثل «العلامة إبراهيم أحمد»، ثم يحذر من الكذب المتعمد على النبي بحديث: «من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار».

الرؤيا في مواجهة شهادة القرون

يعرض قرقر حديث «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين»، ومعنى تجديد الدين على رأس كل مائة سنة كما أورده في كلامه، ثم يسأل: كيف يشهد النبي لشمس الدين بأنه على الحق في تكفير السيوطي والطعن في النووي وابن حجر، ولم يأت طوال القرون خلف عدول يحذرون الأمة منهم بهذا الحكم؟ عند قرقر، تصديق الرؤيا يقتضي تكذيب مسار العلماء الذي أثبته الحديث.

رؤيا النبي لا تختص بالصالحين عند شمس الدين

يعرض المقطع كلام شمس الدين نفسه: الغالب أن النبي يأتي في المنام للصالحين، لكن قد يراه غير الصالح، وذكر رجلًا من معارفه لا يصلي ولا يصوم ويدخن ثم انقلبت حياته بعد الرؤيا. ويستعمل قرقر هذا الكلام لنقض التزكية؛ فحتى على قاعدة شمس الدين لا تكون مجرد الرؤيا دليلًا قاطعًا على صلاح من تعلقت به.

الصلاة بعد المناظرة

يدخل قرقر في سجاله عن العبادة، فيذكر بثًا بعد مناظرة فاتت فيه صلاة المغرب حتى بقي على العشاء تسع وأربعون ثانية، ثم يقول إن شمس الدين صلى ثلاث ركعات في ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية، فلا يتسع ذلك ـ في تقديره ـ للمغرب وسنتها. ويستعمل الواقعة للسخرية من شهادة الرؤيا بالصلاح، لا لبناء حكم فقهي مستقل.

عدنان إبراهيم وتعليم النبي في المنام

يقرر قرقر أن اللجوء إلى المنامات عادة لدى أهل الباطل عندما يضيق حولهم الجمهور، ثم يعرض عدنان إبراهيم يحكي أنه رأى النبي وشرح له كيف ينبغي رد بعض الأقوال بظواهر الشريعة حفاظًا عليها، فابتسم النبي وهز رأسه وأضاف كلمات. ويستحضر كذلك علي منصور كيالي، ويقول إن الجميع يتمسح بالنبي والعلماء لتثبيت مكانته.

من المنام إلى الإقسام على الله

آخر درجة يعرضها قرقر كلام شمس الدين عن مصطفى الشرقاوي؛ إذ قال إنه أوكل أمره إلى الله، ثم أقسم على الله أن ينتقم منه، وأضاف: «وسيفعل». ويرى قرقر أن العبارة لا تقف عند الدعاء، بل تقطع على الله أن ينفذ ما أراده المتكلم، فجعلها قمة التدرج في تعظيم الذات.

الأشعث الأغبر والطرد من معرض الكتاب

يسخر قرقر من احتمال أن يكون شمس الدين فهم حديث «رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره» على نفسه: فهو يقول إنه أشعث لا تضبط صورته إلا الفلاتر، ومدفوع بالأبواب لأنه طرد من معرض الكتاب، فلم يبق ـ في سخريته ـ إلا أن يقسم على الله فيبره. ويستبقي هذا المثال ليظهر كيف تحولت النصوص عنده إلى ألقاب شخصية.

الخلاصة

يرتب أيمن قرقر المادة كسلّم لتضخم الذات: الاسم أولًا، ثم الماجستير والتخصص، ثم صلاة الإمام أحمد في البيت، ثم تزكية النبي في رؤيا مجهولة المصدر، ثم الجزم بأن الله سينتقم. وفي حكمه، لم تأت هذه القصص لإقامة حجة، بل لتعويض انفضاض الجمهور وتحصين المتصدر من النقد؛ ولذلك يتوعد بأن الوثائق والفضائح ستسقط الصورة التي تحاول المنامات والأقسام رفعها.