استدعاء الجيش الروسي وابتزاز النساء: الصندوق الأسود لمحمد شمس الدين (5)

ayman korkor | أيمن قرقر 14 أكتوبر 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعرض أيمن قرقر في الجزء الخامس من «الصندوق الأسود» مواد ينسبها إلى حساب محمد السليمان، ويجمعها في مسار واحد يبدأ بالمطالبة بدخول الجيش الروسي إلى سوريا، ويمر بعلاقة حسابية مع رفيق يقول إنه شاركه اختراق حسابات النساء وابتزازهن، ثم يصل إلى مراسلات ذات تواريخ يربطها بمجزرة دير الزور وبالظهور المتزامن في مقام الإفتاء. ويحافظ قرقر على حكمه الشخصي الحاد: هذه ليست سيرة «مجدد»، بل سيرة من يسميه «العنتيل محمد بن شمس الدين».

من عاد العلماء كُشف ستره

يفتتح قرقر بتقرير الإطار الذي يضع فيه السلسلة كلها؛ فيستشهد بحديث «من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب»، وبحديث النهي عن تتبع عورات المسلمين، ثم يقول إن شمس الدين عادى ورثة الأنبياء وتتبع عوراتهم، ففضحه الله من جوف بيته. ومن هنا يدعو الحدادية إلى ترك لقب «المجدد» واستبدال لقب «العنتيل» به، ويذكرهم بقول ابن سيرين: «إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم».

«نحن نطالب بالجيش الروسي»

أول مادة يعرضها قرقر صورة لجنديات روسيات مع تعليق منسوب إلى شمس الدين: «يا سلام لو يدخل الجيش الروسي، نحن نطالب بالجيش الروسي». ويقرأ قرقر العبارة في ضوء ما فعله الجيش الروسي لاحقًا في السوريين، ويقرر أن صاحبها استدعى قوة أجنبية على المسلمين لا لموقف ديني ولا لمصلحة بلد، بل إعجابًا بالجنديات واستجابة لشهوته. ثم يحمله في خطابه مسؤوليةً أخلاقية عن الدماء التي أعقبت الدخول الروسي.

رفيق الحسابات المخترقة

ينتقل المقطع إلى شخص يسميه قرقر رامي أو «أبا الريم»، ويعرض كلامًا لمحمد السليمان يصف فيه هذا الرجل بالمكر والخبث، ثم يسميه أخًا لم تلده أمه. ويقول قرقر إن الاثنين عملا فريقًا واحدًا اخترق نحو ألف وخمسمائة حساب لنساء وفتيات وابتز صاحباتها بالصور والبيانات طلبًا للمال أو الشهوة. ولا يعرض قرقر حالات النساء واحدةً واحدة، بل يجعل المقطع المنسوب إلى محمد السليمان إقرارًا بوجود الفريق وطبيعة نشاطه.

محمد السليمان للمصائب وشمس الدين للتجارة بالدين

يفسر قرقر حساسية شمس الدين من ذكر اسم «محمد السليمان» بأن هذا هو الاسم الذي استُعمل في الحسابات القديمة والمواد الشخصية، في حين صُنعت هوية «محمد بن شمس الدين» للتصدر والفتوى والطعن في العلماء والتربح بالدين. ولذلك يسخر من صراخه كلما أعيد الاسم القديم، ويقول إن المشكلة ليست طعنًا في النسب، بل انكشاف الأرشيف الذي فصل صاحبه فيه بين وجهه الشخصي ووجهه الديني.

مجزرة حي القصور والمراسلات بعد يومين

يعرض قرقر تقريرًا عن مجزرتي الجورة والقصور في دير الزور بتاريخ 25 سبتمبر 2012، ويذكر أن قرابة خمسمائة من الرجال والنساء والأطفال قتلوا، وأن ابن خال شمس الدين كان بين ضحايا المجزرة. ثم يقارن هذا التاريخ بمراسلات يقول إنها جرت بعد يومين وبضعة أيام بين محمد السليمان وامرأة، وفيها ألفاظ جنسية صريحة سبق أن عرضها في الحلقة الماضية.

تحريض الصديق على المرأة نفسها

لا يقف قرقر عند الحوار المباشر مع المرأة؛ بل يعرض محادثة أخرى في التاريخ نفسه بين محمد السليمان وصديق له، ويقول إنه حرضه فيها على التواصل مع المرأة ودعوتها إلى الفاحشة بعد أن وقع الحظر بين الطرفين. ويضع قرقر المشهدين إلى جوار المجزرة ليبرز حكمه الأخلاقي: بينما كانت الدماء ما تزال حديثة وكان أحد أقاربه بين القتلى، كان منشغلًا بهذه المراسلات والتحريض.

مشتريات 8 نوفمبر 2017 ومجلس الإفتاء

يعرض المقطع سجل شراء لأدوات جنسية مؤرخًا في 8 نوفمبر 2017، ويذكر قرقر أن زواج شمس الدين كان في 2019، ثم يسأل: لمن كانت هذه الأدوات؟ والأهم عنده أنه يضع إلى جانب السجل ظهورًا دينيًا في التاريخ نفسه؛ فقد كان صاحب الحساب يقدم مجلس إفتاء ويتحدث باسم السنة ويقيم العلماء، بينما يسجل الحساب تلك المشتريات. وهنا يبلغ التناقض بين «محمد السليمان» و«محمد بن شمس الدين» ذروته في بناء الحلقة.

المعاكسة في رمضان وذو الوجوه

يقرأ قرقر من رسالة أخرى أن شمس الدين قال لامرأة: إن كنتِ مع الجيش الحر أذبح لك بشار، وإن كنتِ مع بشار أذبح لك الجيش الحر. ثم يعرض حديثًا جرى في رمضان، تسأله فيه المرأة أليس صائمًا، فيجيبها بعبارات غزل وفحش. ويرى قرقر أن هذا يكشف شخصًا مستعدًا لتغيير موقفه السياسي وفق رغبة المرأة، وأنه ذو وجوه في الدين والسياسة والسلوك.

تحذير الأزواج والآباء من «الأكاديميات»

يخاطب قرقر أتباع الحدادية مباشرة: كيف يدخل أحدكم زوجته أو ابنته أو أخته في مجموعات شمس الدين المسماة أكاديميات بعد ما عُرض من اختراق الحسابات وابتزاز النساء؟ ويكرر أن الغرض من نشر المواد حماية النساء لا مجرد السجال، ويطالب كل من له قريبة في تلك المجموعات بإخراجها وألا يسلم حسابها لمن يصفه بهذا السلوك.

دمشقية والعود والسروال

يختم قرقر بمقطع مركب من كلام عبد الرحمن دمشقية؛ أزيل منه اسم عبد الله رشدي ووُضع اسم محمد شمس الدين في موضع الإنكار على السروال الضيق وإبراز الجسد. ثم يعرض جواب دمشقية في مسألة العود: تواصل مع شمس الدين، فقال له إنه لا يعزف، وربما حمل العود مرة وتصور به من غير أن يدري. ويسخر قرقر من هذا التبرير، ويطالب دمشقية أن يبين حكم الرسائل والابتزاز والكلام الفاحش في الصيام بدل الدفاع عن الصورة.

الخلاصة

يرسم أيمن قرقر في هذه الحلقة خطًا متصلًا بين مواد متفرقة: دعوة الجيش الروسي من أجل الجنديات، وفريق لاختراق حسابات النساء، ورسائل جاءت عقب مجزرة دير الزور، ومشتريات شخصية تزامنت مع مجلس إفتاء، ومغازلة في رمضان، ثم دفاع دمشقية عن صورة العود. وفي حكمه، تسقط هذه المواد صورة الشيخ والمجدد، وتوجب على الحدادية أن يسألوا قبل كل شيء: عمن يأخذون دينهم، ولمن يسلمون حسابات نسائهم؟