بتر محمد شمس الدين كلام أبي عمر في عمار بن ياسر

ayman korkor | أيمن قرقر 10 يونيو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يقارن أيمن قرقر بين مقطع اتهم فيه محمد شمس الدين أبا عمر الباحث بأنه يسب عمار بن ياسر، وبين تسجيل كامل لأبي عمر يتحدث فيه عن الصحابي بحب وتوقير ويعدد مناقبه. ومن خلال المقارنة يقول قرقر إن شمس الدين أخذ لفظًا من إلزام افتراضي، وحذف منه التصريح بإكراه المشركين لعمار، ثم قلب الكلام تهمةً على صاحبه.

لماذا يسميه قرقر «التافه المطاطي»؟

يبدأ قرقر بالسجال الشخصي، فيقول إن وصف شمس الدين بالتافه عنده مستند إلى حديث الرويبضة: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة، لأن شمس الدين يخوض في مسائل جسام بلا تهيب. أما «المطاطي» فيربطه قرقر بحسابات ومواد سبق أن نسبها إليه، ومنها «نايس 66» و«ماكس سيد الأقدام المتسخة».

إلزام افتراضي لا تقرير لعقيدة عمار

يعرض المقطع سؤال أبي عمر لمحاوره: هل هو ومن يسب الرسول ﷺ على دين واحد؟ ثم يبني عليه إلزامًا؛ فإن قال نعم شهد على نفسه بالكفر، وإن قال لا لزمه ـ بحسب تركيب الحجة ـ أن يخرج عمار بن ياسر من المسلمين، لأن المشركين أكرهوه على النيل من النبي ﷺ. ويشدد قرقر على أن أبا عمر قال صراحة: «حينما أكرهه المشركون».

شمس الدين يأخذ قيد الإكراه ثم ينسبه إلى نفسه

في المقطع المنتقد، يرد شمس الدين بأن عمارًا لا يسب رسول الله، وإنما أُكره على ذلك مرة، ويقول إنه لم يسمع مسلمًا يصف عمارًا بأنه يسب النبي. وهنا يتهمه قرقر بالتدليس؛ لأن قيد الإكراه الذي بنى عليه الرد مأخوذ أصلًا من كلام أبي عمر، ولم يقل أبو عمر إن عمارًا فعل ذلك معتقدًا أو مختارًا.

لفظ الرواية لا يطعن في الصحابي

يذكر قرقر أن الرواية نفسها جاءت بلفظ أن المشركين لم يتركوا عمارًا حتى سب النبي وذكر آلهتهم بخير، وأن عمارًا حكى ما وقع للنبي ﷺ، فسأله: «كيف تجد قلبك؟» فقال: مطمئنًا بالإيمان، فقال له: «إن عادوا فعد». ويقول إن حمل اللفظ على الطعن يفضي إلى اتهام محمد بن عمار بأنه سب أباه حين روى الخبر، وهو لازم فاسد يكشف اضطراب الفهم.

التسجيل الثاني يقلب التهمة

ينتقل قرقر إلى مقطع آخر لأبي عمر يرد فيه على صابر مشهور، بعدما وصف عمار بن ياسر بأنه شارك في تمرد عسكري وحصار عثمان، وارتكب جرائم، وآوى قتلة عثمان، واستحق المحاكمة. ويعرض أبو عمر هذه الأقوال باعتبارها تطاولًا من رجل صغير على جبل من جبال الصحابة.

مناقب عمار على لسان أبي عمر

يعدد أبو عمر في التسجيل مناقب عمار: أن الله أجاره من الشيطان على لسان نبيه، وأنه من أهل بدر الذين غفر الله لهم، وأنه مليء إيمانًا إلى مشاشه، وأن النبي قال له: «مرحبًا بالطيب المطيب»، وأنه لا يخير بين أمرين إلا اختار أرشدهما. ويذكر شهوده المشاهد، وهجرته إلى الحبشة ثم المدينة، ودخوله في السابقين الأولين، وتحمله العذاب مع آل ياسر.

من «صبرًا آل ياسر» إلى اتهامه بالإجرام

يستحضر أبو عمر خبر تعذيب عمار وأمه سمية وأصحابهما، ومرور النبي ﷺ بهم وقوله: «صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة». ثم يقابل ذلك بمن يجلس آمنًا ويصف عمارًا بالمجرم. ويؤيد قرقر هذا الإنكار، ويسخر من الجمع بين قول صابر: «ارتكب جرائم» ثم إلحاقها بعبارة «رضي الله عنه».

الطعن في الصحابة يلتقي مع الشيعة

يسأل أبو عمر صابر مشهور عن الفرق بينه وبين الشيعة إذا كان كلاهما يطعن في الصحابة، ويذكر وصية النبي ﷺ: «لا تسبوا أصحابي». كما يحذره هو ومن يطعن في العلماء والصالحين من أثر عداوة أولياء الله. ويضيف قرقر إلى ذلك اتهامه شمس الدين وصابرًا بأنهما يجعلان الكذب والطعن في الأكابر موردًا لمحتواهما على يوتيوب.

الإنصاف يكون بعرض الكلام كاملًا

يرى قرقر أن المقطعين يقدمان اختبارًا مباشرًا للخصومة: شمس الدين اقتطع إلزامًا وترك قيد الإكراه، بينما يظهر أبو عمر في كلام مستقل محبًا لعمار، مدافعًا عنه، مستدلًا بفضائله. ويقرر أن الخصم الشريف يحاكم الإنسان إلى ما قال وفعل، لا إلى عبارة مبتورة صُنعت منها تهمة.

السجال والأحكام الشخصية

يحافظ قرقر في أثناء عرضه على أشد أوصافه لشمس الدين؛ فيسميه «الكذاب الأشر» و«المطاطي الخبيث» و«محمد شمس الديك»، ويكرر ألقاب الحسابات التي نسبها إليه. كما يصف صابر مشهور بـ«خاسر مقفون»، ويتوعد الفريقين بفضيحة الدنيا والآخرة إذا استمرا في الطعن في الصحابة والعلماء.

الخلاصة

يخلص أيمن قرقر إلى أن تهمة الإساءة إلى عمار بن ياسر تسقط بسماع كلام أبي عمر كاملًا: ذكر الإكراه داخل الإلزام، ثم دافع عن عمار في موضع آخر وعدد فضائله ومناقبه وأنكر على من وصفه بالمجرم. وبذلك تصبح الواقعة عند قرقر نموذجًا لطريقة شمس الدين في بتر الكلام، وقلب عبارة الخصم عليه، ثم بناء مادة اتهام لا يصمد أصلها أمام التسجيل الكامل.