أرشيف حساب محمد السليمان: المراسلات الخاصة وتناقضات العلم والموسيقى

ayman korkor | أيمن قرقر 28 أكتوبر 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يفتح هذا المقطع ما يصفه أيمن قرقر بالأرشيف الكامل لأحد حسابات محمد السليمان في جوجل: سجل بحث، ورسائل مرسلة، ومراسلات يمكن لأصحابها مراجعتها في حساباتهم. ولا يقدّم الحساب باسم مجرد؛ بل يربطه بجهاز ظهر في قناة محمد شمس الدين، وبعناوين وأعمال وأماكن، ثم يضع رسائل حاتم الحويني وعبد الرحمن دمشقية وسعدون المطوع إلى جوار تناقضات طلب العلم والعزف على الجيتار.

رد على عبد القادر الحسين قبل فتح الحساب

يبدأ المقطع بسجال شخصي مع عبد القادر الحسين، متهمًا إياه باستغلال المواد المنشورة للترويج لمذهبه بعد أن تحدث عن التمسح بقبر والدعاء على محمد شمس الدين. وينعته أيمن بـ«عبد المقابر»، ويطالبه أن يدعو لشيخه البوطي الذي يصفه بأنه كان يشرعن لنظام الأسد ويتمنى أن يكون إصبعًا في يد حسن نصر الله. كما يسأله عن زيارته كربلاء، ويقرر أن من يسمونهم «الوهابية» حذروا من الروافض قبل الثورة، مستشهدًا بكلمة لأبي إسحاق الحويني عن أن المغفل إذا أدرك الخطر كان تحت الأقدام.

جهاز HP يصل الحساب بالقناة

يبدأ التوثيق من بحث داخل الحساب عن لوحة مفاتيح لجهاز HP ZBook 15. ثم يعرض مقطعًا قديمًا من قناة محمد شمس الدين في برنامج «أسئلة رمضانية»، ويشير إلى ظهور جهاز HP المحمول نفسه مع لوحة مفاتيح موضوعة فوقه. ويرى أيمن أن هذا التفصيل التقني يربط سجل البحث بالجهاز الذي كان صاحبه يستخدمه علنًا.

سجل البحث: مواد إباحية وشيطانية

ينتقل المقطع إلى سجل البحث، فيعرض عمليات بحث عن مجلات إباحية، وأخرى يصفها بالمجلات الشيطانية، موزعة على تواريخ من أبريل 2018 إلى يوليو 2019. كما يظهر، بحسب عرضه، تكرار البحث عن كلاب تتغوط، فيسأل محمد السليمان على نحو ساخر عن سبب انشغاله بهذا النوع من المواد.

رسالة جنسية صريحة واسم نورد هورن

يفتح أيمن قسم الرسائل المرسلة في بريد الحساب، ويعرض رسالة إلى امرأة تضمنت ألفاظًا جنسية فاحشة، وإشارة إلى العضو، وسؤالًا عن موعد قدومها إلى نورد هورن. ويجعل اسم المدينة جزءًا من التحقق؛ إذ يكرر السؤال: من هو محمد السليمان الذي كان يسكن في نورد هورن ويراسل النساء بهذه اللغة ويطلب أدوات جنسية؟

قرائن العمل والعنوان وشحن الكتب

يعرض المقطع مراسلة أخرى إلى امرأة يصفها المتحدث بالنصرانية، ويربطها بعمل توصيل في دورتموند. ويذكّر بمادة سابقة دخل فيها أيمن صفحة المكان التجاري على فيسبوك، فظهر محمد السليمان بالصوت والصورة يتحدث عن الفول والحمص والمرتديلا، مع صورة له خلف سيارة. كما يعرض رسالة من سنة 2019 تطلب إرسال كتب إلى عنوان باسم «تسليم السليمان».

رسالة سعدون المطوع قابلة للتحقق

يجد المقطع في البريد مراسلة مع سعدون المطوع بشأن رد لمحمد شمس الدين على وسيم يوسف، ويقول إن صاحب الحساب أخذ شيئًا من مادة سعدون وراسله. ولا يطلب من الجمهور التسليم وحده، بل يدعو سعدون المطوع إلى الدخول إلى حسابه ومراجعة الرسالة وتاريخها.

مراسلة عبد الرحمن دمشقية سنة 2013

يعرض أيمن رسالة إلى الصفحة الرسمية لعبد الرحمن دمشقية في أبريل 2013، يسأله فيها محمد السليمان عن المقام الذي يقرأ به سورة يس، ويمدح صوته ويتمنى سماع تلاوته للقرآن كاملًا. ثم يوجه إلى دمشقية طلبًا مباشرًا: ادخل الصفحة التي تضم أكثر من 11 ألف متابع وتأكد من وجود الرسالة.

حاتم الحويني وسؤال الجهاد أو العلم

تظهر كذلك رسالة أرسلت في مارس 2013 إلى حاتم الحويني، يستحلفه فيها محمد السليمان أن يسأل والده أبا إسحاق عن حيرته: يرسل أمه الكبيرة لتعيش في السعودية ويذهب إلى الجهاد، أم يدرس العلوم الشرعية ليعلّم أهل بلده بعد حرمانهم منها 40 سنة؟ ويذكر أنه يخشى في طريق العلم من سوء حفظه.

سوء الحفظ والتصدر للتدريس

يستخرج أيمن من الرسالة اعتراضين: الأول أن صاحبها شهد على نفسه بسوء الحفظ، فيقول إنه سقط من جهة الضبط كما سقط عنده من جهة العدالة؛ والثاني أن السائل في 2013 عن بدء دراسة العلم ظهر بعد ذلك قائلًا إنه بدأ تدريس الشريعة سنة 2014. ويطالبه بترك المباهلات والإجابة عن هذا الانتقال السريع.

نفي الاختراق وتحديد موضع السؤال

يرد أيمن على اتهام القائمين على النشر بالاختراق أو الحض عليه، فيشهد أن المعلومات وصلتهم من غير أن يأمروا باختراق أحد. ثم يذكر احتمالات من داخل نصه: ربما وصلت من شخص كان محمد السليمان قد اخترقه فأراد الانتقام، أو من دائرته المقربة، ويؤكد أن الجواب الحقيقي عن مصدر التسريب عند محمد السليمان نفسه.

إنكار العزف ثم ظهور الصورة

يعرض المقطع تسجيلًا ينكر فيه محمد شمس الدين أنه كان يعزف على آلة موسيقية، ويشهد الله على ذلك ويدخل في صيغة لعن الكاذب. ثم يقابله بصورة يقول أيمن إنها واضحة وتظهره يعزف باحتراف تدل عليه حركة أصابع يده اليسرى. ويرى أن هذا يهدم دعوته إلى المباهلة، لأنه سبق أن جزم بالنفي ثم واجهته مادة من أرشيفه.

رسائل تعلم الجيتار مع أحمد النافي

يضيف الأرشيف مراسلات مع أحمد النافي، زميل الجامعة الافتراضية الذي يدرس الموسيقى، يطلب فيها محمد السليمان أن يتعلم الجيتار. ويحدد المقطع تاريخها في 8 ديسمبر 2011، أي بعد بدء الثورة السورية بنحو 9 أشهر، ويقدمها بوصفها توثيقًا آخر يعزز الصورة المعروضة ولا يعتمد على لقطة العزف وحدها.

السجال حول الثورة والضمير

يبلغ الخطاب الشخصي ذروته حين يقارن أيمن بين سعي محمد السليمان إلى اللهو وتعلم الجيتار وبين القتل والاعتقال ونزف الدماء في سوريا، ويذكر أن أكثر من 500 بريء من النساء والأطفال والشيوخ قُتلوا في الحي الذي كان يقيم فيه. ثم يتهمه بأنه كان في تلك الأيام يخاطب النساء بكلام بذيء، ويصفه بعديم الضمير والإحساس، ويدعو عليه بقوله: حسبي الله ونعم الوكيل.

الخلاصة

لا يعتمد المقطع على لقطة منفردة؛ بل يبني شبكة ربط داخلية: جهاز بحث عنه الحساب ثم ظهر في القناة، مدينة وعمل وعنوان، ورسائل إلى أشخاص معروفين يستطيع كل واحد منهم فحص بريده، وسؤال عن بدء العلم سنة 2013 يقابله ادعاء تدريسه سنة 2014، وإنكار للعزف تقابله صورة ومراسلات تعلم الجيتار. ومن هذه الخيوط يخلص أيمن إلى أن الحساب لمحمد السليمان، وأن الأرشيف يهدم إنكاره ويكشف الفارق بين صورته الدعوية المعلنة وحياته التي حفظتها حساباته.