حاتم الحويني يوثّق رسالة محمد السليمان سنة 2013 ومسار تصدّره
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يبني أيمن قرقر هذا المقطع على شهادة صوتية أرسلها الشيخ حاتم الحويني بعد أن فتّش حسابه بنفسه: الرسالة المنسوبة إلى محمد السليمان موجودة بالفعل، وتاريخها ومضمونها مطابقان لما عرضه المقطع السابق. وبذلك ينتقل النقاش من إنكار الحساب إلى وثيقة يثبتها أحد متلقي مراسلاته، ثم تكشف الوثيقة مفارقة أخرى: في سنة 2013 كان صاحبها ما يزال يسأل أيذهب إلى الجهاد أم يبدأ طلب العلم، وبعد عام واحد صار يقول إنه يدرّس الشريعة.
الرسالة التي فتحت باب التحقق
كان أيمن قد عرض رسالة بعث بها محمد السليمان، المعروف إعلاميًّا بمحمد بن شمس الدين، إلى حاتم الحويني سنة 2013؛ يطلب فيها أن يسأل والده أبا إسحاق الحويني: أيختار الجهاد أم طلب العلم؟ ويصرح في الرسالة نفسها بخوفه من سوء حفظه إن سلك طريق العلم. ولم يكتف أيمن بعرض ما وصل إليه، بل طلب من حاتم أن يدخل حسابه ويؤكد وجود المراسلة أو ينفيه.
حاتم الحويني يجد الرسالة في حسابه
ينقل المقطع جواب حاتم الحويني بصوته: لم يكن قد رأى الرسالة وقت إرسالها، لكنه بحث في صفحته بمضمونها، فوجدها موجودة بالتاريخ نفسه، وقرر أن ما ذُكر في الفيديو صحيح. وأضاف أنهم كانوا يظنون الرجل على خير واستقامة، وأنه لا يدري كيف تبدل حاله، ثم سأل الله العافية والثبات لمن ينتسبون إلى العلم والدعوة.
صورة من جهة المتلقي لا من جهة الناقد
لم تقف استجابة حاتم عند التسجيل الصوتي؛ فقد أرسل، كما يبين أيمن، صورة للمراسلة من داخل حسابه. ويرى أيمن أن اجتماع الصوت والصورة يحسم أصل وجود الرسالة، لأن الإثبات هذه المرة صادر من حساب الشخص الذي استقبلها، لا من المادة التي جمعها منتقدو محمد السليمان.
اختلاف الاسم لا يغيّر هوية المراسلة
يتناول أيمن الاعتراض بأن الاسم الظاهر في إحدى الصورتين هو «محمد السليمان» وفي الأخرى اسم مختصر مختلف. ويجيب بأن نص الرسالة وسياق المحادثة واحدان، وأن صاحب الحساب غيّر اسمه في 26 سبتمبر بعد بدء نشر المواد عنه. فالاسم المعروض قابل للتبديل، أما المحادثة القديمة التي وجدها حاتم في حسابه فبقيت بمضمونها وتاريخها.
كيف عرفوا مراسلة خاصة؟
يجعل أيمن من معرفة اسم حاتم ومتن الرسالة الخاصة قرينة على اتصال المادة بالحساب نفسه: فلو كانت المراسلة مصنوعة لما خاطبوا شخصًا معلومًا وطلبوا منه أن يفتش حسابه؛ إذ كان يمكنه أن ينفيها فورًا. وقد جاء التحقق على العكس تمامًا، فأثبت حاتم أن الرسالة وصلته، ووافق مضمونها ما نُشر.
سؤال طلب العلم في 2013
تكشف الرسالة أن محمد السليمان كان في مارس 2013 مترددًا بين الذهاب إلى الجهاد وبدء دراسة العلوم الشرعية، ويطلب فتوى في الموازنة بين الأمرين مع تعلق أمه الكبيرة به وخوفها عليه. ويستخلص أيمن من ذلك أنه لم يكن قد استقر حينئذ في مسار طلب العلم الذي يؤهله للتعليم والتصدر.
من طلب العلم إلى تدريسه في عام واحد
يقابل المقطع هذه الوثيقة بتسجيل لاحق يقول فيه محمد شمس الدين إنه كان يدرّس الشريعة منذ سنة 2014، ويشرح الأربعين في مباني الإسلام و«منهاج المسلم» للجزائريين. وهنا يضع أيمن المفارقة في صورتها المباشرة: كيف انتقل من سؤال البداية في 2013 إلى مقام التدريس في 2014، ثم إلى التوسع في الطعن والتبديع والتكفير؟
شهادة صاحب الرسالة على سوء حفظه
يتوقف أيمن عند عبارة «أخاف من سوء حفظي» الواردة في المراسلة، ويرى أنها شهادة من صاحبها على ضعف أداة أساسية في التحصيل والنقل. ثم يشتد في نقده لمن جمع بين هذه البداية القريبة وبين التقدم إلى أحكام جسيمة في العلماء، ويتساءل كيف يصح هذا التوسع ممن كان قبل مدة يسأل أصلًا هل يبدأ طلب العلم ويخشى ألا يعينه حفظه عليه.
توثيق الحساب وما نُسب إليه
يربط أيمن شهادة حاتم ببقية المواد التي نشرها من الحساب، ويقرر أن الحساب نفسه هو الذي ظهرت فيه مراسلات أخرى ومواد وصفها بالفضائح والشهوات وابتزاز النساء. وهو يرى أن ثبوت مراسلة حاتم من الجهة المستقبلة يقوي نسبة الأرشيف إلى محمد السليمان، ويهدم اتهام القائمين على النشر بأنهم اختلقوا الحساب أو كذبوا عليه.
السجال الشخصي ومطلب الانسحاب
لا يفصل أيمن بين التوثيق وسجاله الحاد؛ فيصف محمد السليمان بالكذاب الأشر، ويقول إن الله فضحه بعد تتبعه عورات المسلمين وطعنه في العلماء. ثم يدعوه إلى إغلاق قنواته، والتوبة بينه وبين ربه، ولزوم بيته والبكاء على خطيئته، ويعلن أن نشر بقية المواد سيستمر ما دام مصرًّا على التصدّر ولا ينسحب من الساحة.
الخلاصة
محور المقطع ليس مجرد رأي حاتم الحويني في الرجل، بل تحقق محدد من رسالة محددة: بحث عنها فوجدها في حسابه، وأكد صحة تاريخها ومضمونها، وأرسل صورتها من جهة الاستقبال. ويجعل أيمن هذه الشهادة مفتاحًا لإثبات اتصال الأرشيف بمحمد السليمان، ثم يحتج بنص الرسالة على اضطراب قصة التكوين العلمي: متردد في بدء الطلب وسيئ الحفظ سنة 2013، ثم مدرس للشريعة سنة 2014، ثم متصدر لمحاكمة العلماء. ومن هنا تأتي خاتمته الحاسمة: لا تنفع صناعة الاسم الإعلامي أمام مراسلة قديمة شهد بها متلقيها.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
