محمد شمس الدين يقول بالجبر في معنى اسم الله «الجبار»

الباحث والمؤرخ حامد الطاهر 2 11 نوفمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد حامد الطاهر على استدراك محمد شمس الدين على كتاب «لأنك الله»، حين قال إن من معاني اسم الله «الجبار» أنه يجبر خلقه على طاعته. ويقرر أن هذا عين مذهب الجبرية؛ لأنه يسلب العبد الاختيار، ويستلزم أن الله أجبر الناس على الإيمان والكفر والطاعة والمعصية.

مدمن الانتقادات

يصفه الطاهر بسيد التناقضات ومدمن الانتقادات الذي لا يمر كتاب مشهور من بين يديه إلا اعترض عليه، مع أنه لا يقبل استدراك أحد عليه. ويسخر منه برئيس مباحث العقيدة في مجرة درب التبانة، وبمن يعتمد على أليكسا وGPT مع ادعائه أن العقيدة أوسع علومه.

الاستدراك على كتاب «لأنك الله»

يعرض كلامه في كتاب علي الفيفي الذي يبسط أسماء الله بأسلوب أدبي، واتهامه بأنه ركب شهرة الكتاب. قال شمس إن المؤلف ذكر جبر الخواطر والقلوب، لكنه أغفل معنى آخر: أن الله «يجبر خلقه على طاعته».

معاني الجبار الثلاثة

يقرر الطاهر أن الاسم يدل على جبر الكسير والخواطر، وقهر الظالمين والطغاة، والعلو والعزة، لا على إجبار العباد على الطاعة. وينقل عن الطبري إصلاح أمور الخلق والتصرف فيها لما يصلحهم.

جبر كوني لا إجبار على الإيمان

يذكر عبارة قتادة «جبر خلقه على ما يشاء»، ويفسرها بالجبر الكوني في اللون والنسب والأبوين ونحوها، لا بالإكراه على الإيمان والكفر. ويستشهد بـ«فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، و«إنا هديناه السبيل إما شاكرًا وإما كفورًا»، و«وهديناه النجدين».

أقوال ابن كثير والسعدي والسدي والزجاج

ينقل عن ابن كثير أن الجبرية والتكبر لا يليقان إلا بعظمة الله، وعن السعدي أن الجبار قهر جميع العباد وأذعن له الخلق، وعن السدي ومحمد بن كعب والزجاج جبر الخلق على ما أراد. ويكرر أن الجميع في القدر الكوني الذي لا يخرج عنه أحد.

لازم قول شمس الدين

يسأله: هل يجبر الله العبد على الصلاة والزكاة والحج والصوم والإيمان، ويجبر الكافر على الكفر؟ ويقول إن ذلك ينفي عدل الله، ويستشهد بـ«وما أنا بظلام للعبيد» وبالحديث القدسي: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي».

الجبرية أتباع الجهم

يعرف الجبرية بأتباع الجهم بن صفوان، وينقل عن ابن أبي العز والشهرستاني وأبي الحسن الأشعري أن العبد عندهم مجبر لا اختيار له، وأن الفاعل الحقيقي هو الله، وتنسب الطاعة والمعصية إلى العبد مجازًا، فهو كالريشة في مهب الريح.

لوازم المذهب عند أصحابه

يروي قول بعضهم إن الهدهد كان قدريًّا لأنه نسب التزيين إلى الشيطان والأعمال إلى الناس، وقولهم إن الله ابتدأ الناس بالكفر ثم عذبهم عليه. ويذكر من قال: إن كنت عاصيًا لأمره فأنا مطيع لإرادته، ومن زعم أن الله منع إبليس من السجود.

الأمر الكوني والشرعي

يفرق بين أمر كوني قدري لا بد أن يقع، وأمر شرعي قد يطيعه العبد أو يعصيه. فـ«وقضينا إلى بني إسرائيل لتفسدن» قضاء كوني، و«وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه» أمر شرعي، بدليل أن أكثر الناس لا يؤمنون ولا يبرون والديهم.

ميزان الحدادية ينقلب عليه

يسميه المتحذلق المتفيهق المتشدق الثرثار، والأضحوكة والمسخ والمثولة لمن يتعالم قبل أن يتعلم. ثم يقول لأتباعه الذين سيعذرونه: طبقوا العذر نفسه على النووي والعز والسيوطي. فالحدادية كفرت الحجر والشجر والمطر والرمل، ثم وقع رأسها في عقيدة الجهم.

الخلاصة

قول «يجبر خلقه على طاعته» يستلزم أن الله أجبر العباد على الطاعة والمعصية، وهو معنى الجبرية لا معنى اسم الجبار. وقد أراد محمد شمس الدين تصحيح كتاب مشهور، فأدخل لمساته السليمانية ووافق الجهم، وصار هو نفسه تحت الأحكام التي يطلقها على مخالفيه.