محمد شمس الدين يرد عن السيوطي بعدما افترى عليه
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد حامد الطاهر على دعوى محمد شمس الدين أن العلماء الذين ضربوا الإمام السيوطي بالقباقيب كانوا يكفرونه أو يبدعونه، فيعود إلى روايات المعاصرين والتلاميذ ليكشف حقيقة الواقعة: المعتدون غوغاء من المنتفعين بأموال الخانقاه، غضبوا لأن السيوطي منعهم ما لا يستحقون، وشمس الدين نفسه كان قد قرر هذه الرواية ودافع بها عن الإمام.
الضرب لا يثبت التكفير
يبدأ الطاهر بإبطال أصل الاستدلال: ليس كل من ضُرب كان كافرًا في نظر ضاربه. فقد ضُرب أحمد في المحنة، وأوذي الطبري والنسائي وغيرهما، ولم يكن مجرد الضرب دليلًا على حكم شرعي. فمن أراد إثبات أن علماء كفروا السيوطي فعليه أن يسميهم وينقل أقوالهم، لا أن يضرب الودع في التاريخ.
لا اسم لعالم واحد
يتحدى شمس الدين أن يقدم اسم عالم شارك في ضرب السيوطي أو صرح بتكفيره في هذه الحادثة. ويؤكد أن السؤال الأصلي عن غياب تكفير السيوطي طوال 400 سنة لا يجيب عنه اختراع جماعة مجهولة من العلماء ثم بناء الحكم على أفعالها.
رواية ابن الحمصي
ينقل من «حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران» لابن الحمصي، وهو ممن لقي السيوطي، وقائع سنة 905 وما وقع في الخانقاه البيبرسية من شكوى بعض الصوفية وعزل السيوطي، ثم تولية غيره ظلمًا وعدوانًا. ولا يظهر في الرواية عالم كفره أو قاده إلى الضرب.
سبب الخصومة: شرط الواقف
يشرح أن الخانقاه وقف للفقراء المتفرغين للعبادة والعلم، بينما وجد السيوطي منتفعين لا يحضرون، ولهم عبيد وبغال وسراري وأموال. فلما طبق شرط الواقف ومنع غير المستحقين، تجمع عليه أصحاب البطون والمصالح وضربوه وألقوه في الميضأة.
شهادة الشعراني في الغوغاء
ينقل عن «العهود المحمدية» أن أصل الواقعة أمر السيوطي لهم بالمعروف حين تولى المشيخة، وأن المعتدين كانوا من المنتفعين الذين لم تنطبق عليهم الشروط. ويذكر قصة رجل أقر أنه ضرب السيوطي بقبقابه، ثم وصف الشعراني سوء حاله وديونه وشهواته، بما يهدم صورة «العلماء الغيورين على العقيدة».
شمس الدين القديم يهدم شمس الدين الجديد
يعرض الطاهر تسجيلًا قديمًا لشمس الدين نفسه يصف السيوطي بأنه «مولانا الشيخ الإمام العظيم»، ويقرر أن البدع انتشرت في عوام الصوفية، وأن السيوطي أراد ردهم إلى الصواب، فاستغل الغوغاء خلو المسجد وضربوه. وهكذا صار شمس الدين القديم شاهدًا على افتراء شمس الدين الجديد.
لماذا وقع الانقلاب؟
يخاطبه الطاهر بأقسى لهجة، ويتهمه بأنه باع دينه بعرض الدنيا والمال الحرام، وأن كثرة كذبه أنسته تسجيلاته القديمة. ويسأله: أنصدق من سمى السيوطي إمامًا مجاهدًا للبدع، أم من صار يصفه بالدعارة والفجور والزندقة والتعطيل ويقول إن مغفرة الله له تستلزم مغفرة النصارى؟
الخلاصة
واقعة القباقيب لا تثبت أن العلماء كفروا السيوطي؛ بل تثبت أن غوغاء المصالح اعتدوا على إمام منعهم أموال الوقف. وقد شهد ابن الحمصي والشعراني بذلك، وشهد محمد شمس الدين نفسه قبل انقلابه. فليس له مهرب من تسجيله القديم: دافع عن السيوطي، وسمى المعتدين غوغاء، ثم عاد فافترى العكس حين استحال حداديًّا على أئمة الإسلام.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
