الشيخ عثمان الخميس: من كفّر الإمام النووي فهو كافر
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يبني حامد الطاهر هذه الحلقة على كلمة حاسمة للشيخ عثمان الخميس: النووي مسلم بإجماع المسلمين، ومن كفر مسلمًا فقد رجع إليه حكم التكفير إن لم يكن صاحبه كذلك؛ ولذلك من كفر النووي فهو كافر. ثم يجمع ألفاظ الأحاديث، وكلام ابن تيمية، وقواعد أهل العلم في حفظ فضل الأئمة، ويطبقها على محمد شمس الدين وأتباعه.
كلمة في 59 ثانية هدمت مشروعًا
قال عثمان الخميس إن القاعدة هي حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيمن كفر أخاه، وإن النووي مسلم بإجماع المسلمين، فالذي يكفره كافر. ورفض تكفير عالم لأنه أخطأ في مسألة أو مسألتين، وسمى ذلك كلامًا باطلًا؛ فكل العلماء يخطئون، ولا عصمة إلا للرسول صلى الله عليه وسلم.
الأئمة بشر لا معصومون
ذكر عثمان النووي وابن حجر والسيوطي والسخاوي والشوكاني وابن تيمية وابن القيم وابن كثير وأحمد والشافعي، وسأل: هل نكفر كل واحد أخطأ؟ الخطأ يرد، لكن الإسلام الثابت لا يمحى به، وفضل العالم لا يسقط لأن له زلة.
ألفاظ الحديث في رجوع التكفير
يجمع الطاهر روايات البخاري ومسلم وأبي عوانة وابن حبان والبزار وغيرها: «من قذف مؤمنًا بكفر فهو كقتله»، و«إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما»، و«لا يرمي رجل رجلًا بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك». وتؤسس هذه النصوص خطورة إطلاق الكفر على مسلم ثابت الإسلام.
نص ابن تيمية في المعيّن
ينقل من مجموع الفتاوى أن أحدًا لا يجوز له تكفير مسلم وإن أخطأ حتى تقام عليه الحجة وتزال شبهته، وأن من ثبت إيمانه بيقين لا يزول عنه بالشك. فإذا كان هذا في عامة المسلمين، فكيف بعالم مجمع على إمامته وله يد بيضاء على الأمة كالنووي؟
تطبيق الحكم على محمد شمس الدين
يقول الطاهر إن شمس الدين وإن راوغ في التصريح فقد قرر أن النووي مات ولم يعرف ربه، وكفّر منكر العلو ثم نسب الإنكار إلى النووي، وترك مشرفيه وأتباعه يكفرونه في قنواته بلا إنكار. فهذا تكفير صريح أو إقرار به، وينطبق عليه تحذير عثمان الخميس.
أسباب هوس التكفير
يعدد الطاهر دوافعه: قلة العلم، وحبس الفهم في ظواهر آثار لا تضبط، والتعصب، والغلو، والاستعلاء، والغرور، وغياب التربية على العلماء، وتتبع العورات، والعمل لأجندات تسعر الفرقة. ثم يجعل من نتائجه سن سنة سيئة، وإثارة الفتن، وتمزيق الأمة، وإعطاء خصوم الإسلام مادة للطعن فيه.
من الناس من يوهب خطؤه لفضله
ينقل عن مالك والقاسم بن محمد وابن المبارك وسعيد بن المسيب وابن القيم معاني متقاربة: أن من غلبت حسناته لا تشهر مساوئه، وأن صاحب الأثر العظيم في الإسلام يحتمل له ما لا يحتمل لغيره. وهذه القاعدة لا تعني تصحيح الخطأ، بل ترد الخطأ وتحفظ قدر النووي والسيوطي وابن حجر وسائر الأئمة.
الخلاصة
أقام عثمان الخميس الحجة في جملة لا تحتمل المراوغة: النووي مسلم بالإجماع، وتكفيره كفر. وأقام حامد الطاهر حولها ملف النصوص والآثار التي تمنع إسقاط العالم بالزلة. فمن أصر بعد ذلك على إخراج النووي من الملة فقد خالف الإجماع، وصادم السنة، وفتح على نفسه الحكم الذي أطلقه على إمام المسلمين.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
