جارح الموطأ يطعن في الشيخ سعيد الكملي ويشهد على جهله بالشرح

الباحث والمؤرخ حامد الطاهر 2 16 مايو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد حامد الطاهر على طعن محمد شمس الدين في شرح الشيخ سعيد الكملي للموطأ، ويبدأ من اعتراف شمس الدين نفسه بأن شرحه في 65 درسًا «مختصر جدًا» ولا يحب شرح الواضح. ثم يقارن هذا الاعتراف بوعوده القديمة أن يقدم شرحًا مكتملًا دراية ورواية، ويعرض نماذج من جهله برجال الإسناد وغريب الحديث وأبواب الموطأ.

اعتراف بأن الشرح شديد الاختصار

يقول شمس الدين إن الكلام الواضح لا يحتاج شرحًا، وإن شرحه للموطأ في 65 درسًا شرح درجة أولى مختصر جدًا. ويرى الطاهر أن الشارح الحق يشرح للمبتدئ، ويثبت المعلومة للعارف، ويضيف فوائد ومنهجًا؛ أما المرور السريع فلا يصير شرحًا لمجرد وضع الاسم عليه.

ناقض شرطه القديم

يعرض المقطع تسجيلًا قديمًا لشمس الدين يعيب مجالس السرد وجمع الإجازات بلا فهم، وينقل عن شيخه صالح العبيد أنها كجمع فواتير الكهرباء. وكان قد أعلن أن شرحه للموطأ مكتمل دراية ورواية، ثم عاد بعد النقد ليصفه بأنه مختصر جدًا. وبذلك صار شرحه نفسه المثال الذي كان يحذر منه.

نماذج من مواضع الجهل

يجمع الطاهر أسئلة عجز شمس الدين عنها: معنى المثاني والمكاري، وبلاغات مالك، ومن هو «الثقة» عند الإمام، وحال سعيد بن المسيب، وانقطاع رواية يحيى بن سعيد. كما يبين أنه ترك أبوابًا وأحاديث بلا شرح، ولم يحرر غريب الحديث ولا قواعد الرواية التي وعد بها.

الطعن في نية سعيد الكملي

قال شمس الدين إن الكملي يطيل الشرح وينقل من ابن عبد البر ليقال إنه «الشارح العظيم». فيرد الطاهر بأن هذا شق عن النية لا نقد للمنهج، وأن استخراج فوائد «التمهيد» وتقريبها للناس منقبة لا عيب. ثم يقارن مشروع الكملي الممتد في الفقه واللغة والحديث والسيرة بمرور شمس الدين السريع على النصوص.

الاستدلال بشروح مختصرة لا ينقذه

احتج شمس الدين بقوام السنة الأصبهاني وغيره ممن شرحوا أحاديث قليلة أو تركوا المكرر، فيجيب الطاهر بأنهم لم يشترطوا على أنفسهم شرحًا مكتملًا دراية ورواية، وأن كتاب التوحيد في البخاري يكرر أحاديث سبق شرحها. فالفرق بين الاختصار المنهجي وبين الادعاء الذي يخالف الناتج.

الحشو الذي قدمه بدل العلم

يعرض المقطع أمثلة طويلة مما امتلأ به شرح شمس الدين: طريقة إمساك الشطيرة وكوب اللبن، والسيارات التي تتعطل، والجبن والذهب في الطعام، والرؤى المتناثرة، والصلاة بالحذاء فوق السجاد. ويرى الطاهر أن هذا الحشو لم يترك مكانًا لغريب الحديث والإسناد والفقه، ثم يتهم صاحبه سعيد الكملي بالتطويل.

تحدي الطباعة

يتحدى الطاهر شمس الدين أن يطبع شرحه؛ لأن تحويله إلى كتاب سيكشف فراغه ومقدار الحشو فيه، بينما طبعت شروح النووي وابن حجر وانتفع بها العلماء، وبنيت عليها بحوث في الحديث والفقه واللغة والتربية. ويقرر أن التصنيف فن له ترتيب وتبويب ومنهج، لا فتح كتاب والتعليق العابر عليه.

الخلاصة

طعن محمد شمس الدين في سعيد الكملي عاد شهادةً على جهله هو: وعد بشرح مكتمل، ثم اعترف بأنه شديد الاختصار؛ عاب السرد، ثم سرد؛ اتهم الكملي بالحشو، وملأ دروسه بالسيارات والشطائر؛ وطعن في نيته بدل مناقشة علمه. ولهذا يسميه حامد الطاهر «جارح الموطأ»: لم يشرح الكتاب، بل جرحه وجرح أهله.