عبد الرحمن ذاكر وشيوخ السوشيال ميديا: ميزانان في الجهل والتصدّر
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يفكك حامد الطاهر في هذا المقطع ظاهرة «شيخ السوشيال ميديا» الذي تصنعه الكاميرا والخلفية والذكاء الاصطناعي بلا شيوخ ولا تحصيل، ثم يطبق المعيار على عبد الرحمن ذاكر: هاجم علي منصور كيالي لأنه لا يحسن قراءة آية ثم تصدر للتفسير، لكنه سكت عن أخطاء الخليفي ومحمد شمس الدين المماثلة والأشد؛ لأن الهوى الحزبي غيّر الميزان.
كيف كان العالم يُعرف؟
يرسم الطاهر صورة الطريق القديم: حفظ القرآن، والسماع من شيوخ البلد، وتعلم الفقه والحديث، ثم الرحلة والملازمة، كما صنع أحمد والبخاري. وكان الناس يسألون المتصدر عن شيوخه ورفقائه ومدة طلبه، أما اليوم فيكفي هاتف ورينج لايت وخلفية كتب حتى يولد شيخ يفتي في الطلاق والزواج والعقيدة والسياسة.
الذكاء الاصطناعي بدل التحصيل
يعرض شمس الدين وهو يشغل مساعد الهاتف والذكاء الاصطناعي في أثناء البث، ثم يقرر أن أدوات شيخ المنصة صارت «أليكسا» و«جيمناي» و«شات جي بي تي» وسكربتات مدفوعة وحسابات آلية تضخم القناة وتبلغ عن الخصوم. ومع ضعف الأصل العلمي يعوض المتصدر ذلك بتغيير العمامة والملابس والصوت واستثمار العاطفة.
عبد الرحمن ذاكر يدين كيالي
يكرر ذاكر اسم علي منصور كيالي ساخرًا، ويقول إنه لا يحسن قراءة آية ثم يزعم أن له تفسيرًا، وإن من لم يتقن آلة اللغة لا يملك الاستنباط. ويوافقه الطاهر على بطلان كيالي، لكنه يأخذ القاعدة نفسها وينقلها إلى من يدافع عنهم ذاكر.
أخطاء شمس الدين والخليفي
يجمع المقطع أخطاء كثيرة في تلاوة الآيات وضبط الألفاظ وأسماء الكتب والرواة: قراءة «فإذا فرغت وإلى ربك فارغ»، والخلط في آيات اليسر، و«أويس القرني»، و«البردين»، و«بهجة العابدين»، و«حمير الجبل»، و«أسفندباز»، وغيرها. ثم يضعها أمام عبارة ذاكر: من لا يحسن قراءة آية لا يحق له التفسير.
السكوت لأن المخطئ حليف
لا يكتفي الطاهر بإثبات الأخطاء، بل يتهم ذاكر بالحزبية: العلة التي أسقط بها كيالي موجودة في الخليفي وشمس الدين، لكنه لا ينكرها لأنهما حبيبا القلب. ويقرر أن المسألة انتماء وهوى لا دين، وأن ذاكر يدافع عن شخصيات المنصات التي لا تعرف شيخًا ولا تضبط قرآنًا ثم تجعل نفسها فوق الأئمة.
نتاج الحدادية
يصف الطاهر أتباع هذه الدائرة بأنهم صبيان جُلبوا من المقاهي والألعاب والعلاقات المحرمة، ثم أعطتهم الحدادية لقب «الأثري» وسلطتهم على أهل السنة. ويعيد الاتهامات الأخلاقية التي بثها في مقاطعه عن شمس الدين وأتباعه، ويجعل دفاع ذاكر عنهم دفاعًا عن صناعة فاسدة من أصلها.
الخلاصة
قاعدة عبد الرحمن ذاكر صحيحة حين قال إن من لا يحسن لغة القرآن لا يفسره، لكنها تكشف تحيزه حين يطبقها على كيالي ويعطلها أمام الخليفي وشمس الدين. وبهذا يصير «شيخ السوشيال ميديا» عنده جاهلًا إذا خالفه، وإمامًا إذا تحزب له؛ وهذا ميزان الهوى الذي تصنع به الحدادية شيوخها.
فيديوهات أُخرى
