ابن حجر الهيتمي يفضح بتر موقف الغزالي من الإمام أبي حنيفة
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يفضح حامد الطاهر في هذا المقطع بتر محمد شمس الدين والخليفي لموقف أبي حامد الغزالي من الإمام أبي حنيفة. فقد احتجا بطعن مبكر في «المنخول» كتبه الغزالي في أول شبابه، وأسقطا رجوعه الصريح في كتبه المتأخرة، حيث ترحم على أبي حنيفة ووصفه بالعابد الزاهد العالم بالله، وعده من زعماء الفقه وعلماء الآخرة.
مسرحية السؤال عن النووي
يعرض المقطع شابًا يسأل محمد شمس الدين عن سلفه في الطعن في النووي، فيطلب منه شمس الدين قبول كلام إمام مجمع على إمامته، ثم يفتح «المنخول» ويقرأ كلام الغزالي في أبي حنيفة لا النووي. ولما نُبّه إلى الخطأ قال إنه ظن السؤال عن أبي حنيفة، ثم اتهم السائل بالمشاغبة.
«المنخول» كتاب مرحلة مبكرة
يبين الطاهر أن الغزالي صنف «المنخول» وهو في نحو العشرين، في حياة شيخه الجويني، وفي مرحلة انشغاله بعلم الكلام والجدل وطريقة المتكلمين. ثم اتسعت علومه، ومر بمراجعات واعتزال، وتغيرت نظرته إلى مسائل ورجال؛ فلا يصح جعل كلمة البدايات خاتمة موقفه.
شهادة ابن حجر الهيتمي برجوع الغزالي
يعرض من «الخيرات الحسان في مناقب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان» كلام ابن حجر الهيتمي، وفيه تبرئة أبي حامد الغزالي من كتاب ألّفه محمود الغزالي المعتزلي في ذم أبي حنيفة، ثم تقرير أن ما وقع من أبي حامد في بعض كتبه الأصولية كان زمن اشتغاله بالجدل، وأنه رجع عنه وصار من أكبر المعتقدين في أبي حنيفة.
المنقذ من الضلال
ينقل الطاهر من كتاب الغزالي المتأخر قوله في المقلد إنه يتبع أبا حنيفة والشافعي «رحمهما الله». وهذا الترحم لا يجتمع مع الصورة التي يصنعها البتر الحدادي، فهو نص من مرحلة النضج يثبت تغير الموقف ويحفظ للإمام منزلته.
إحياء علوم الدين ومدح أبي حنيفة
يعرض النص الأطول من «الإحياء»، حيث عد الغزالي أبا حنيفة مع الشافعي ومالك وأحمد وسفيان الثوري من زعماء الفقه، ووصفهم بالعبادة والزهد والعلم بعلوم الآخرة والفقه في مصالح الخلق وإرادة وجه الله. ثم أفرد أبا حنيفة بذكر عبادته وزهده وخوفه من الله ورفضه القضاء والمال.
حلال لشمس الدين حرام على الغزالي
يسخر الطاهر من أن محمد شمس الدين يطالب الناس بأن يحاسبوه على موقفه الحالي لا على كلامه القديم قبل «تحوله»، ويدافع دمشقية عنه بالحجة نفسها، لكنه يمنع الغزالي من حق الرجوع الموثق بالعلم والكتب. بل يقرر شمس الدين بنفسه أن حربه صارت شخصية وأنه سينصر الحدادية ولو خالفها في مسائل.
الخلاصة
موقف الغزالي النهائي لا يثبت بطرف مبتور من «المنخول»، بل بمجموع كلامه المتأخر: ترحم على أبي حنيفة، وعده من زعماء الفقه وعلماء الآخرة، وفصل في عبادته وزهده. وإخفاء هذا كله والإبقاء على كلمة الشاب المجادل تدليس لا تحقيق، وهو الميزان نفسه الذي يطلب شمس الدين إسقاطه حين يكون كلام الماضي كلامه هو.
فيديوهات أُخرى
