ناجيان من جحيم الحدادية يرويان كيف انتهى شاب إلى الإلحاد

الباحث والمؤرخ حامد الطاهر 2 31 يوليو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يسجل هذا المقطع شهادتين متطابقتين عن شاب بدأ طريق الالتزام وهو لا يحسن قراءة الفاتحة، فسحبه حدادي من مجلس تعليم بسيط إلى مجموعة تزعم تحفيظ القرآن، ثم أغرقته في تكفير العلماء والطعن في أهل السنة، ودفعته إلى مناظرة الملاحدة والإيزيدية قبل أن يعرف دينه. وكانت النهاية أن ترك الإسلام وصار يسب المسلمين والنبي صلى الله عليه وسلم.

شاب في أول طريق الالتزام

يروي الشاهد الأول أن الشاب جاء إليهم ليطلب العلم، وكان في بداية عمره لا يعرف قراءة الفاتحة على وجه صحيح. وكان المطلوب أن يبدأ معه التعليم من قصار السور والأحاديث اليسيرة، لكن شخصًا حداديًّا استدرجه بعيدًا عنهم من خلال مجموعة عنوانها تحفيظ القرآن.

التكفير قبل الفاتحة

لم يبدأ الشاب بالتجويد والطهارة والصلاة، بل لقنوه أن زين خير الله كافر، وأن الألباني فيه إرجاء وهو جهمي ويطعن في أمهات المؤمنين، وأن النووي والسيوطي وغيرهما كفار. ثم دفعوه إلى قراءة كتب ثقيلة كـ«السنة» لعبد الله بن أحمد و«شرح السنة» قبل تأسيسه في اللغة والعقيدة والفقه.

التضخيم وصناعة «صبي الحمام»

منحوه دورًا أكبر من علمه: صار مشرفًا، ينشر المقاطع، ويدخل البثوث لإثارة الخصومات، بينما يلقنه المسؤول من خلف الشاشة. ويصف الشاهد حاله بأنه صار أداة تُحرك، حتى دفعوه إلى مناظرة الإيزيدية والملاحدة وهو لا يملك جوابًا عن شبهاتهم ولا أصلًا يحمي إيمانه.

الطريق من الغلو إلى الإلحاد

حين قيل للشاب إن أبا حنيفة والنووي وابن الجوزي والألباني وأعلام ثمانية قرون ضلوا أو كفروا، انهارت عنده الثقة بالدين الذي حمله هؤلاء. ثم رأى المسلمين يضرب بعضهم بعضًا بأحكام التبديع والتكفير، فاستقبل شبهات الملاحدة بلا علم ولا سند، وانتهى إلى ترك الإسلام وفتح بثوث يسب فيها من كان ينتسب إليهم.

الشهادة الثانية تؤكد التفاصيل

يدخل شاهد آخر ويقسم أن القصة لم يزد فيها حرفًا: كان الشاب يقرأ معهم جزء عم، ثم سحبته المجموعة الحدادية، فأمرتْه بكتب لا ينصح بها العلماء مبتدئًا وحده، ثم خرج يكفر النووي والسيوطي وزين خير الله، وبعد ذلك صار ملحدًا إيزيديًّا. فتطابقت الشهادتان في نقطة البداية وطريقة الاستدراج والنتيجة.

تنظيم خلايا داخل بثوث أهل السنة

يقرر حامد الطاهر أن الحادثة تكشف عملًا منظمًا: عناصر متخفية تدخل بثوث أهل السنة ومجموعات الدعوة الفردية والزواج وتحفيظ القرآن، تستقطب المتحمسين، ثم توزع عليهم أدوار التشغيب والسب والنشر بسكربتات مسبقة. وهو يعد ذلك تنظيمًا حركيًّا كاملًا يفعل ما يعيبه أصحابه على غيرهم.

المسؤولية في رقبة محمد شمس الدين

يحمل الطاهر محمد شمس الدين مسؤولية هذا الشاب، ويصفه بأنه قنطرة إلى الإلحاد وجسر إلى الردة؛ لأنه يضخم المبتدئ، ويشككه في العلماء، ويعرضه للشبهات ثم يتركه. ويصرح أن الملاحدة يثنون عليه لأنه يحقق لهم ما يريدون: إسقاط حملة الدين في عين الشباب حتى يسهل إسقاط الدين نفسه.

الخلاصة

هذه ليست قصة افتراضية، بل شهادة رجلين عرفا الشاب قبل استدراجه وبعد انتكاسته. بدأ لا يحسن الفاتحة، فعلمته الحدادية التكفير قبل القرآن، وجعلته مناظرًا قبل أن يكون طالبًا، وانتهى إلى الإلحاد وسب النبي. وبذلك يكشف المقطع المآل العملي للغلو: من يهدم جميع العلماء في قلب المبتدئ لا يترك له جسرًا يعود به إلى الإسلام.