محمد شمس الدين والسفاريني: تناقض يفتح باب التكفير على أئمة السنة

الباحث والمؤرخ حامد الطاهر 2 19 أغسطس 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يلزم حامد الطاهر محمد شمس الدين بالإمام السفاريني الذي عده شمس الدين من أئمة أهل السنة، ثم يعرض أبياتًا للسفاريني فيها خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وطلب الأخذ باليد. فإذا كانت هذه الصيغة عند شمس الدين هي نفسها الاستغاثة المكفرة التي أخرج بها السيوطي من الملة، لزمه تكفير السفاريني أو إسقاط حكمه على السيوطي.

السفاريني إمام عند شمس الدين

يعرض المقطع ما كتبه محمد شمس الدين في عد السفاريني من أئمة أهل السنة والأخذ من كتبه. ثم يورد من «البحور الزاخرة في علوم الآخرة» أبياتًا يخاطب فيها السفاريني النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها طلبه أن يأخذ بيده، وهي الصيغة التي يجعلها شمس الدين استغاثة بغير الله.

إلزام لا مخرج منه

يضع الطاهر أمامه طريقين: إما أن يقر بأن هذه لغة توسل جرت عند متأخري الحنابلة، فلا يكفر السيوطي بمثلها؛ وإما أن يجعلها شركًا مكفرًا، فيكفر السفاريني ويمحو اسمه من أئمة أهل السنة. وفي الحالين يثبت اضطراب ميزانه: زكى الرجل أولًا، ثم جاءت القاعدة التي وضعها لتوقع إمامه في الحكم نفسه.

السخرية من السيوطي وازدواج العذر

يعيد المقطع تسجيل محمد شمس الدين وهو لا يقبل عذرًا للسيوطي إلا أن يكون فاقد الوعي أو شاربًا للخمر، وهي سخرية تجمع تكفير الإمام وسبه. ثم يقابلها الطاهر بما كتبه شمس الدين نفسه عن إبليس من أنه «اجتهد لتنزيه الله»، ويسأله: هل كنت فاقد الوعي حين نسبت إلى إبليس قصد التنزيه؟

العبارة التي توافق تصور الحلاج

يربط الطاهر عبارة شمس الدين بما عرضه من كتاب «الطواسين» للحلاج، حيث صوّر إبليس موحدًا امتنع من السجود بدعوى الإخلاص لله. ولا يحكم الطاهر بأن شمس الدين صار حلاجيًّا، لكنه يلزمه بقاعدته: إذا كانت العبارة الملتبسة تكفي لتكفير السيوطي، فعبارته المكتوبة تفتح عليه الباب نفسه.

الميزان يرتد على صاحبه

يقرر المقطع أن المشكلة ليست في خطأ عابر، بل في آلة تكفير لا تفرق بين القول والقائل ولا تجمع كلام الشخص ولا تعتبر اصطلاح عصره. هذه الآلة حين تطبق على السفاريني وعلى صاحبها تظهر فوضاها؛ لأن نتيجتها لا تستقر على إمام ولا على المتصدر الذي اخترعها.

الخلاصة

السفاريني يهدم حكم محمد شمس الدين على السيوطي من داخل قائمته هو: إمام سني عنده يستعمل لغة عدها شمس الدين شركًا أكبر عند غيره. فإما أن يراجع التكفير، وإما أن يبدأ بتكفير من زكاهم؛ أما إبقاء السفاريني وإخراج السيوطي فليس علمًا، بل انتقاء حدادي صريح.