الشيخ عثمان الخميس: تكفير أئمة الإسلام ضلال بعيد

الباحث والمؤرخ حامد الطاهر 2 18 أكتوبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يقدم الشيخ عثمان الخميس في هذا المقطع تحذيرًا صريحًا من الدعوة الحدادية التي تكفر علماء المسلمين بسبب أخطاء عقدية، ويسمي هذا المسلك ضلالًا بعيدًا. ويقرر أن العذر بالجهل والتأويل ثابت في العقيدة كما هو ثابت في الفقه، وأن الخطأ الكفري لا يجعل كل قائل به كافرًا حتى تستوفى شروط الحكم على المعيّن.

تكفير المسلم من أخطر الأبواب

يبدأ الشيخ بحديث رجوع كلمة الكفر إلى قائلها إن لم يكن المقول له كذلك، ويشرح لماذا كان أهل العلم يهابون تكفير مسلم واحد. فصيانة الإسلام المتيقن مقدمة على الجرأة في إخراج صاحبه من الملة، ولا يزول اليقين بدعوى أو خطأ محتمل.

قائمة الأئمة التي تفضح المنهج

يسمي النووي وابن حجر والسبكيين وابن رشد والغزالي وابن الصلاح والعراقي والباقلاني وابن فورك وأبا الحسن الأشعري وغيرهم، ويقرر أن تكفيرهم بحجة أخطاء عقدية من الضلال البعيد. فكل عالم يخطئ، والعصمة لمحمد صلى الله عليه وسلم وحده، ولا يُحوّل الاجتهاد أو التأثر بالشيخ إلى ردة.

فرق الأمة لا تخرج كلها من الإسلام

يستدل بحديث افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، ويقرر أن الفرق الهالكة فرق مسلمة مبتدعة، وليست اثنتين وسبعين ملة كافرة. ثم يزيد أن العلماء الذين تكفرهم الحدادية لا يصح أصلًا عدهم من المبتدعة؛ لأنهم أئمة مجتهدون طلبوا الحق ووقع لبعضهم خطأ أو تأويل.

من سبقهم إلى هذا التكفير؟

يسأل الشيخ عن إمام معتبر سبق إلى تكفير هذه الطبقة من العلماء: لم يفعله ابن تيمية ولا ابن كثير ولا ابن القيم ولا الذهبي ولا ابن رجب، ولا الشوكاني والصنعاني، ولا ابن سعدي ومحمد بن إبراهيم وابن عثيمين والألباني. وهذه القطيعة مع جميع السابقين تكشف أن الدعوة حادثة لا امتداد للسلف.

العذر في العقيدة والفقه

يرفض التفريق الذي ينفي العذر بالجهل في العقيدة ويثبته في الفقه. ويستدل بموقف أئمة عصر المحنة من المأمون والمعتصم والواثق مع قولهم بخلق القرآن، فلم يكفرهم أحمد ولا يحيى بن معين ولا علي بن المديني ولا البخاري ومن معهم، مع أن المقالة كفر. كما يستدل بتعليم النبي لمعاذ حين سجد له، فلم يحكم بردته بل نهاه وبيّن له.

الخلاصة

يحسم عثمان الخميس القضية: تكفير الأئمة لأخطاء وتأويلات دعوة منحرفة يجب إخمادها، والتحذير من أصحابها وهجر قولهم حتى يرجعوا. فالقول قد يكون كفرًا، لكن القائل المعيّن لا يكفر آليًّا، ومن ألغى هذا الفرق فتح بابًا يهدم علماء الإسلام واحدًا بعد آخر.