دمشقية يقرّ بجهل محمد شمس الدين بمعنى التأويل

الباحث والمؤرخ حامد الطاهر 2 2 أكتوبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يوثق المقطع حكمًا واضحًا لعبد الرحمن دمشقية على أداء محمد شمس الدين في مناظرته مع عصام الشيباني: لم يكن يفهم معنى التأويل بوضوح، وتعريفه له كان خطأ، وهو محتاج إلى تعلمه. ثم يبين حامد الطاهر أن هذا الإقرار يهدم جرأة شمس الدين على إصدار الأحكام في الباب الذي لم يضبط مصطلحه الأول.

موضع الخطأ في المناظرة

استدل محمد شمس الدين بقول الله تعالى: «جدارًا يريد أن ينقض»، وتحدث عن كون القرآن مؤولًا، ثم استحضر تسمية تفسير الطبري «تأويل القرآن». لكن جمع هذه الاستعمالات في سياق واحد لم يحل الإشكال؛ لأن لفظ التأويل تتعدد دلالاته لغة واصطلاحًا، ولا بد من تحرير المراد قبل بناء الاعتراض.

شهادة دمشقية بلا مواربة

قال دمشقية إن عصام الشيباني لا يفهم موضوع التأويل بوضوح، ثم ألحق به محمد شمس الدين، ورفض تعريفه للتأويل بأنه صرف اللفظ عن ظاهره إذا اقتضت الضرورة. وختم بأن محمدًا في حاجة إلى تعلم معنى كلمة التأويل لغة واصطلاحًا. فالنص ليس احتمالًا استنبطه الخصوم، بل تقييم مسموع ممن دافع عنه طويلًا.

لا حكم في الصفات بلا تحرير للتأويل

التمييز بين التفسير، والتأويل بمعنى مآل الأمر، والتأويل الاصطلاحي في باب الصفات من مبادئ البحث. ومن خلط هذه الدلالات لم يجز له أن يجعل اللفظ سيفًا على رقاب العلماء؛ لأن تنزيل الحكم على النووي أو ابن حجر أو السيوطي يتوقف أولًا على فهم دقيق لما قالوه، ثم على معرفة نوع التأويل وحكمه وشروط الحكم على المعيّن.

التصدر سبق التحصيل

كان حامد الطاهر وغيره قد دعوا محمد شمس الدين إلى الرجوع لحلقات العلم وإحكام اللغة والعقيدة والحديث قبل محاكمة الأئمة. وجاءت شهادة دمشقية لتؤكد جوهر هذا النقد من داخل صف المدافعين عنه: الخلل ليس زلة لفظ عابرة، بل نقص في أصل لا غنى عنه للمشروع الذي تصدر به.

الخلاصة

يثبت المقطع أن أحكام محمد شمس الدين في باب التأويل تقدمت على إحكام معنى التأويل نفسه. وإذا اختل الأصل بطل الاطمئنان إلى الفروع التي بنيت عليه، ولا سيما تكفير الأعيان وتبديع أئمة الأمة. الواجب أن تُرد تلك الأحكام، وأن يعود المتصدر إلى التعلم قبل أن يطالب المسلمين بتسليم دين أئمتهم إلى فهم شهد حليفه باضطرابه.