هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
الشيخ أبو الفضل المصري
ضربة مزدوجة من أبي عمر الباحث: دمشقية يصف الإمام المازري بأنه من أتباع أرسطو وعصابة علم الكلام، والموثق أن ابن باز سماه إمامًا، بل إن كتاب دمشقية نفسه فيه: الإمام المازري.
يعرض أبو عمر من مجموع فتاوى الشيخ ابن باز قوله: قال الإمام المازري رحمه الله. فالشيخ الذي يحتج به القوم في كل باب يصف المازري بالإمامة كما يصف النووي بها. ويطرح السؤال المحرج: نتبع الشيخ عبد الرحمن أم نتبع الشيخ ابن باز؟
ثم يجهز أبو عمر على الدعوى من داخلها: هذا كتابك يا شيخ، وفيه تسمية المازري إمامًا بقلمك. فالرجل لا يذكر ما في كتبه هو، ثم يحاسب الناس على ألقاب استعملها بنفسه.
جواب أبي عمر الظريف يلخص المنهج المستقيم: رأيي أن نتبع الاثنين؛ ابن باز ودمشقية القديم، فكلاهما سمى المازري إمامًا. وبهذا تسقط المزايدة، ويبقى السؤال الدائم بلا جواب: ما الذي تغير؟