قصة حياة الإمام النووي | الشيخ عمرو نور الدين
أهمُّ ما جاء في الفيديو
سيرة وافية للإمام النووي يرويها الشيخ عمرو نور الدين من مولده في نوى إلى وفاته فيها، تعرض جدّه الأسطوري في الطلب وورعه وزهده وشجاعته مع السلاطين، ثم تختم بموقف منصف من مسألة عقيدته.
طالب لا يشبه الطلاب
ولد سنة 631 في نوى من أعمال حوران، وعرف صغيرًا بالعزوف عن اللعب حتى تنبأ له الشيخ ياسين المراكشي أن يكون أعلم أهل زمانه وأزهدهم. قدم دمشق سنة 649 فسكن المدرسة الرواحية، وحكى عن نفسه أنه أقام سنتين لم يضع جنبه على الأرض، يقرأ كل يوم اثني عشر درسًا شرحًا وتصحيحًا، حتى قال يومًا لمن نازعه في نقل من الوسيط: تنازعوني فيه وقد قرأته أربعمئة مرة.
محرر المذهب وشيخ دار الحديث
أتقن المذهب الشافعي حتى صار محرره ومهذبه بشهادة الإسنوي وابن كثير والذهبي، وقال تلميذه ابن العطار: كان حافظًا للمذهب وأقوال الصحابة والتابعين، سالكًا في ذلك كله طريقة السلف. وتولى مشيخة دار الحديث الأشرفية أشهر دور الحديث في الشام، وقال السبكي عن والده: ما دخلها أحفظ من المزي ولا أورع من النووي وابن الصلاح. ومن ورعه أنه أمر تلميذه بغسل ألف كراسة من مسوداته خشية أن ينتقل للناس ما لم يحرره، فغسلها ابن العطار وفي قلبه حسرات.
الجهر بالحق أمام بيبرس
تروي الحلقة قصته مع الظاهر بيبرس حين طلب فتوى بأخذ أموال الرعية لقتال التتار فكتب العلماء وامتنع النووي وحده، وقال للسلطان: عندك ألف مملوك بحياصات الذهب ومئة جارية بالحلي، فإذا أنفقت ذلك كله أفتيتك. فغضب بيبرس وأخرجه من دمشق وأمر بقطع رواتبه، فقالوا: ليس له راتب أصلًا، إنما يعيش مما يرسله أبوه.
مسألة العقيدة بميزان الإنصاف
تعرض الحلقة كلام السخاوي والذهبي: مذهبه في الصفات السكوت والإمرار وربما تأول قليلًا، وقول عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: كثيرًا ما يتأول فيغفر الله له، وفتوى اللجنة الدائمة: له أغلاط سلك فيها مسلك المؤولين فلا يقتدى به فيها، وهو مع أمثاله من كبار علماء المسلمين الذين نفع الله الأمة بعلمهم، من أهل السنة فيما وافقوا فيه السلف. توفي سنة 676 بعد أن ودع المقابر وأصحابه وزار القدس والخليل، وترك تراثًا لا يخلو منه بيت مسلم.
فيديوهات أُخرى
