الرد على محمد شمس الدين وكشف تدليسه وكذبه على الشيخ حسن الحسيني

قناة مكافح الحدادية 8 أبريل 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

البث الأول من قناة مكافح الحدادية بعد تخصيصها للرد على الفرقة، وموضوعه تشريح فيديو واحد لمحمد شمس الدين بعنوان هل سيتصدون لأخطاء الددو، ظهر فيه أخطر أساليبه: رجل القش وخلط الأوراق والتدليس بالتركيب على الشيخ حسن الحسيني.

أصل القصة التي أخفاها عن أتباعه

البداية أن قناة من قنوات شمس الدين نشرت مقطعًا مفبركًا بعنوان أخلاق الحسيني، فعاتبه الشيخ حسن وذكره بمسؤوليته عما ينشر في قنواته، ثم ألزمه بسؤال واحد: هل ترضى أن يجمع أحد أخطاءك وينشرها؟ فإن قلت لا فكيف ترضاه لغيرك والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وإن قلت نعم فجمع أخطائك في التلاوة سهل، وعرض نماذج منها إلزامًا. مع تصريح الحسيني المتكرر الذي أخفاه شمس الدين: أنا ضد هذه الطريقة لأنها ليست علمية ولا أرتضيها لنفسي ولا لغيري، إنما أبين إلى أين وصلت بك الخصومة.

رجل القش والتركيب

فماذا صنع شمس الدين؟ أدخل في فيديوه مقطعًا لشخص مجهول يصحح له إعراب كلمة في آية الكرسي ثم يخطئ المصحح نفسه، وركبه مع مقطع الحسيني ليوهم المشاهدين أن هذا من حلقة الحسيني وأن خصومه يخطئون فيما يصححون. ويعرض صاحب القناة الحلقة الأصلية من داخل يوتيوب: المقطع المزعوم غير موجود فيها أصلًا. ثم اخترع دعوى أن الخصوم جعلوا أخطاءه في التلاوة دليلًا على إمامة النووي، ولم يقل ذلك أحد: فدليل إمامة النووي علمه وتزكية العلماء له والقبول الذي وضع له، لا أخطاء أحد في قراءة.

مقارنة ظالمة وهروب مكشوف

ثم ذهب يصطاد أخطاء الشيخ محمد الحسن ولد الددو في صلاة التراويح، والفرق صارخ: إمام يقرأ من حفظه مرهقًا في تراويح طويلة يخطئ ويرد عليه كما يقع لكل أئمة المساجد، ورجل يخطئ وهو جالس في مكتب مكيف أمام شاشته ومصادره. وحين سئل عن رد الحسيني العلمي الذي جاوز الساعتين قال شاهدت بعض المقاطع فوجدته كالأطفال والمراهقات، فصاحب قناة الردود العلمية صار فجأة لا يحب الردود، وهو الذي لم يرد على حلقات أبي عمر الباحث العلمية المحضة إلى اليوم.

شهرة على أكتاف العلماء

ويختم صاحب القناة بكلمة صادقة: الرجل يفاخر بمئات آلاف المتابعين وقد جمعهم من الطعن في العلماء، والله ما يشرف أحدًا أن يشتهر على أكتاف الأئمة، ولأن يموت المرء مغمورًا خير له من ملايين تجمع بنبش سير العلماء. ثم المفارقة الكبرى: أسد على العلماء نعامة أمام الألمان، يجبن عن فضح دولة الكفر التي يقيم فيها وتحارب الإسلام وتنشر الفواحش، ويستأسد على أئمة ماتوا من قرون. ومن قبل جمع الحميدي أخطاء الشافعي فقال له الإمام أحمد ما معناه: تمر على مئة مسألة صواب وتقف عند خمسة أخطاء؟ خذ ما صفا ودع ما كدر.

الخلاصة

حلقة تأسيسية تعلم المشاهد كيف يقرأ فيديوهات القوم: ابحث عن السياق الكامل قبل التصديق، فالرجل يصنع خصمًا من قش ويحشر أسماء لا علاقة لها ثم يرد على ما اخترعه هو. والتحذير الأخير من مآل هذا الغلو: قوم صاروا يكفرون أئمة المساجد ويحرمون الصلاة خلفهم، وبعضهم يرى الكفار كفارًا والمسلمين المخالفين مرتدين، وتلك سيرة الخوارج الذين يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان.