هل أنكر الإمام النووي علو الله؟ - كشف التزوير والكذب على لسان عبد الرحمن دمشقية
أهمُّ ما جاء في الفيديو
حلقة توثيقية تمسك التزوير باليد: منشور ساخر صدّقه دمشقية فبنى عليه فيديو عن رجل ترك اعتقاد أن الله في السماء بسبب النووي، والحقيقة تكذّب القصة من ثلاثة أوجه.
القصة المفبركة
نشر أحدهم أنه لما قرأ كلام النووي رجع عن قوله إن الله في السماء، فطار به دمشقية معلقًا: تعلم من النووي التجهم، ونشره شمس الدين. ثم كشف المقطع حساب الرجل: صرّح بنفسه أن كلامه إلزام ساخر لا جدّي، وهو من جمهورهم يلعب، وفي حسابه طوام تصل إلى تفضيل اليهودي على الفلسطيني. فحذف شمس الدين المنشور بصمت بعد الفضيحة، وبقي فيديو دمشقية شاهدًا على منهج: صدّق ما يخدمك ولا تتثبت.
النووي يثبت أن الله في السماء
الوجه الثاني: الدعوى نفسها كذب على الإمام؛ ففي روضة الطالبين ينص النووي أن من قال لا إله إلا الذي في السماء كان مؤمنًا محتجًّا بآية ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ﴾. والوجه الثالث أعجب: دمشقية نفسه مسجل قديمًا يثبت رجوع النووي، يذكر أنه كتب الإبانة للأشعري بخط يده ولم يتعقبها كما أثبته الذهبي في العلو، وأنه انتقد الأشاعرة في مسألة كلام الله، ويقول: أرجح أنه تراجع ونرجو أن يكون من أهل السنة فنسكت عنه. بل شمس الدين يقول إن القول بتوبته له قوة، وكان ينشر أن النووي يرى بطلان العقيدة الأشعرية من عشرين وجهًا، فلما احتُج عليه بالكتاب صار الكتاب فجأة غير صحيح النسبة.
الوثيقة الختامية
ويختم المقطع بقراءة جزء اعتقاد السلف بصوت الشيخ عبد الرزاق البدر: ونؤمن بأن الله على عرشه كما أخبر في كتابه، ولا نقول هو في كل مكان، بل هو في السماء وعلمه في كل مكان، مع حديث الجارية، ثم دعاء النووي لإخوانه المؤمنين. ويحيل للتوسع إلى شرح الشيخ مشهور حسن: الدلائل الوفية في تحقيق عقيدة الإمام النووي.
الخلاصة
قضية العلو التي يتاجرون بها تنهار بنصوص الإمام نفسها وبتسجيلات خصمه قبل تحوله. فمن غيّر القول بلا دليل جديد، فإنما تغيرت تجارته لا علمه.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
