الإمام محمد شمس الدين بحسب عبد الرحمن دمشقية

قناة مكافح الحدادية 26 مايو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

حلقة توثيقية لاذعة انطلقت من تغريدة سخر فيها محمد شمس الدين من مشروع عالم الذي أعلنه أحمد السيد لتخريج طلبة علم في 11 سنة، متسائلًا: ماذا يرى نفسه من يزعم ذلك؟ فجاء الجواب من سيرة شمس الدين نفسه: رجل صار يدرس الشريعة بعد أشهر من حياة اللهو، وصنف نفسه من كبار العلماء في أقل من 4 سنوات.

التواريخ لا تكذب

تعرض الحلقة حساب شمس الدين القديم على فليكر باسمه الحقيقي محمد السليمان: صور من 2012 و2013 من أيام العزف ورسم العيون ونشر حكم المحبين، مع التصريح المتكرر بأن أحدًا لا يعير تائبًا بماضيه، فالمقصود إثبات التناقض لا التعيير. ثم كلامه هو: في 2014 كنت أدرس الشريعة وأشرح الأربعين ومنهاج المسلم، وفي 2016 أنشأنا منصة طالب العلم. فبين الصور والتدريس أشهر معدودة، ثم يأتي إعلان منصته سنة 2018 فيضع اسمه ضمن شروح كبار العلماء بجوار الخضير والفوزان والعدوي والمنجد. فمن استكثر على غيره تخريج طالب علم في 11 سنة جعل نفسه من كبار العلماء في أربع.

هل أنت عالم؟

وتذكر الحلقة المكالمة التي سأله فيها صاحب القناة سؤالًا واحدًا: أنت عالم؟ فراوغ ورفض الجواب، لأنه إن قال نعم افتضح، وإن قال لا لزمه ألا يخالف الذهبي وعلماء الأمة برأيه. ومثلها قوله عن النووي «ابن جيلي»، وكأن التصنيف والإمامة تقاس بالأعمار لا بالعلم.

من الذي ينصر الأشاعرة حقًا؟

ثم تقف الحلقة عند أخطر تسجيلاته: زعمه أن كتب أهل السنة دثرت وأخفيت وحرقت ولا ندري أين هي، وأن العلماء لما جاءت المطابع وجدوا كتب الأشاعرة فاستفادوا منها فصاروا يداهنون ولا يقولون الحق. فهذا الكلام يقطع خلف الأمة وينقض حديث حمل العلم من كل خلف عدوله، ويجعل تراث الإسلام قرونًا كاملة كتب الأشاعرة وحدها، وهو عين ما يحتج به غلاة الأشعرية، فمن أنكر عليه أحد المعلقين ذلك رد عليه وهو لا يشعر أنه ينكر كلامه هو. وتسخر الحلقة: فكيف وصلتنا كتب السلف إذن، هل وجدها أحدهم محفوظة في فلاشة مدفونة في الصحراء؟

شهادة دمشقية الختامية

ويختم صاحب القناة بمفاجأة مزدوجة: دمشقية سخر من الغزالي بقوله واحد البارحة تاب واليوم يصير حجة إسلام وأعجوبة الزمان، كبروا على هذا الذكاء. ثم هو نفسه قال في تسجيل آخر: «عفوًا، الإمام محمد شمس الدين». فوصف السخرية ينطبق على إمامه حرفًا حرفًا: تائب الأمس صار إمام اليوم.

الخلاصة

كان الأجمل بمن يدعي الغيرة على العلم أن يبارك مشروعًا ينتشل الشباب من التفاهات إلى القرآن والسنة، أو يتطوع بتدريس مادة فيه، لا أن يلمزه ويطلق غلمانه بالشتائم على صاحبه. أما والحال هذه فالسؤال المرتد عليه أولى: من أين جاءت إمامتك أنت، والتواريخ كلها أمام الناس؟