غلمان الحدادية يكفرون الإمام النووي.. في ميزانك يا محمد شمس الدين

قناة مكافح الحدادية 16 أبريل 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

مكالمة على الهواء تكشف ما وصل إليه أتباع محمد شمس الدين: أخ فاضل دخل بمداخلة في بث أحد المنافحين عنهم وسأل سؤالًا واحدًا واضحًا: الإمام النووي مسلم أم كافر عندكم؟ فكان الجواب بعد لف ودوران تصريحًا مسجلًا: «النووي عندي كافر». الحلقة توثق القصة وتعرض الأسئلة التي عجز القوم عن جوابها.

الإلزام الذي أخرج المكنون

يحكي المتصل طريقته: سأل محاوره الحدادي عن الأشاعرة فقال كلهم كفار، ثم سأله عن النووي أشعري أم لا فقال أشعري، فألزمه بلازم قوله فأقر صراحة بتكفير النووي. يقول المتصل إنه تعمد هذا الأسلوب ليستنطق قلوبهم لا ألسنتهم، فالتكفير الذي يكتبه الأتباع في التعليقات صار يعلن في البثوث المنسوبة إليهم.

السؤال الذي أغلقوا دونه الصوت

ثم انتقل المتصل إلى السؤال الثاني: العلماء من لدن ابن تيمية إلى يومنا هذا وصفوا النووي بالإمامة ولم يكفروه، فماذا تقولون فيمن لم يكفر الكافر بل سماه إمامًا؟ يقول إنه بقي قرابة 30 دقيقة يعيد السؤال وهم يذهبون يمينًا وشمالًا ثم أغلقوا عنه الصوت. والسؤال قاتل لمنهجهم: فإما أن يكون علماء الأمة جميعًا جهلوا الحق، وإما أن يكونوا كتموه وجاملوا في دين الله، وكلاهما طعن في حملة العلم الذين لا يعرف دين السلف إلا من طريقهم.

من سلفك في التكفير؟

وحين أراد القوم إلزامه بمذهب المتقدمين أجاب بأنه يقول بقول من قالوا إن النووي تاب، ومعه فيهم سلف من المعاصرين، ثم قلب السؤال: أنتم الذين تقولون كافر، من سبقكم بهذا القول من السابقين أو المعاصرين؟ لا أحد. فصار المدعون لاتباع السلف هم أصحاب القول المحدث الذي لم يقله قبلهم قائل.

نصوص تنسف الفكرة من جذرها

ويجمع المتصل وصاحب القناة الأدلة التي تهدم هذا الفكر: حديث التجديد على رأس كل مئة سنة، وحديث حمل العلم من كل خلف عدوله، وحديث عصمة الأمة من الاجتماع على ضلالة، وآية سؤال أهل الذكر. فمن يلغي ألف سنة من علماء الأمة يلزمه أن يبين من أين وصلته كتب السلف أصلًا، فالذين نقلوها هم الشهود الذين يطعن فيهم، فإن كانوا عدولًا قبل حكمهم على النووي، وإن لم يكونوا عدولًا سقطت الكتب التي نقلوها.

الخلاصة

من ترك ابن تيمية وابن القيم وابن رجب والذهبي وابن باز وابن عثيمين والألباني ومئات العلماء ليتبع غلمانًا يسيرون وحدهم في الظلام فقد اختار العزلة عن الأمة كلها. والحلقة تختم بالدعاء الذي حمله المتصل في عمرته: أن يكفي الله ساحة أهل السنة شر هؤلاء.