منظومة الغذاء والدواء في منهج معاملة العلماء وما ينسب لهم من الأخطاء
أهمُّ ما جاء في الفيديو
منظومة شعرية كاملة للشيخ عامر بهجت من المدينة النبوية، جمعت في نظم عذب قواعد المنهج الشرعي في معاملة العلماء وما ينسب إليهم من الأخطاء، وسماها الغذاء والدواء، فالعلم غذاء يبذل للناس، والردود دواء لا يصرف إلا بمقاديره وعلى يد أهله.
من توجع الذهبي إلى جرأة اليوم
يفتتح الناظم بتوجع الذهبي في السير من زمر الغلاة في زمانه، ثم يتساءل: فكيف لو رأى زماننا وما جرى فيه من جرأة الصغير على التفسيق والتكفير، وترك الأخذ عن الأكابر، وقلة العلم والأدب والعقل التي تقود إلى العطب، مع التذكير بالحديث القدسي في حرب الله لمن عادى أولياءه.
الرد جائز لكن بشرطه
تقرر المنظومة أن رد الأجلاء على الأجلاء واقع في تاريخ العلم لا ينكر، فحق الحق مقدم على حقوق الخلق، لكن بشرطي العلم والإنصاف، فلا مدخل هنا لجاهل ولا لظلوم للخصوم. ثم تأتي القاعدة الذهبية: الردود دواء لا غذاء، والدواء لا يصرفه إلا الطبيب لا المغني وإن حسن صوته، وتناول الدواء من غير داء هو محض الداء، وعلبة الدواء تبعد عن متناول الصغار.
سد أبواب الغلو في التكفير
ويحشد الناظم قواعد الأئمة في هذا الباب: التأويل ليس جحدًا، فمن تأول حديث الصورة كابن خزيمة لا يقال كذب الرسول، والشافعي لم يرد شهادة متأول مخالف لاعتقاده. ومن أتى بمحتمل للكفر من وجوه وللإيمان من وجه واحد لم يجر عليه الحكم. وتنزيل حكم الكفر على معين لا يصدر إلا عن مجتهد، وما أحسن السكوت للمقلد، ومن عجائب العصر أن يولد الإنسان وهو مجتهد. ولا يحكم بكفر قول لم يسبق إليه إمام معتبر، فلا يجوز الابتداء بالنكرة، وقد قال الإمام أحمد: «إخراجنا الناس من أهل السنة أمر شديد». ثم قاعدة المعلمي اليماني التي تكتب بالعيون: لا يثبت الذم إلا باجتماع عشرة أمور من صحة الإسناد وسلامة المتن وإرادة الظاهر وانتفاء العذر، فإن اختل واحد منها سقط الذم.
حرمة لحوم العلماء
وتذكر المنظومة بقول الطحاوي إن علماء السلف والخلف لا يذكرون إلا بالجميل، وبكلمة ابن عساكر في لحوم العلماء المسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم، وأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، وأن الجرح إنما أبيح ضرورة لحفظ الدين فيقدر بقدره ولا يتخذ للتفكه، وأن الناس ينزلون منازلهم فلا ينزل الأعلام منزلة اليوتيوبر، وأن الطعن والسب عند الأكياس من صنعة الإفلاس.
الخلاصة
وتختم المنظومة بباب محذورات الردود: أمراض القلوب من رياء يطلب الربح والشهرة في يوتيوب، وعجب وكبر وحسد، وأصلها جميعًا حب الرياسة، ودواؤها العمل بضد مقتضى الهوى وطلب رضا العليم بالقلوب. وقد صدر الناظم رسالته بأنه قصد نصح نفسه أولًا، وختمها متواضعًا بأنه من نفسه للعلماء مدينة، فجاءت المنظومة غذاء ودواء معًا لكل من يتصدى لهذا الباب.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
