خطورة الخطاب التكفيري الذي ينشره محمد شمس الدين بين أتباعه
أهمُّ ما جاء في الفيديو
تشريح هادئ لأخطر عبارة يروجها محمد شمس الدين بين أتباعه: تؤمنون بصفات النووي أكثر من صفات الله. عبارة تبدو غيرة على التوحيد وهي في حقيقتها خطاب تكفيري بمغالطة مكشوفة.
مغالطة تضييق الخيار
يصور الرجل النزاع فريقين لا ثالث لهما: مؤمن بصفات الله كافر بإمامة النووي، أو مؤمن بالنووي على حساب صفات الله. والشاب المبتدئ الخائف على دينه سيختار حتمًا تكفير النووي لينجو. لكن لازم هذا الخطاب مروع: من يعظم صفات المخلوق على صفات الله كافر بالإجماع، فيلزم تكفير علماء الأمة عبر ثمانية قرون لأنهم جميعًا أثنوا على النووي وشرحوا كتبه وحفظوها. أما الحقيقة فالنزاع بين شخص يسوّق تكفير العلماء وبين أهل السنة الذين يثبتون الصفات ويعذرون أعيان المتأولين اتباعًا لإجماع أهل العلم.
الإلزام الذي يفضح القاعدة
ثم يوجه المقطع سؤالًا واحدًا يكشف هشاشة المنهج: هل كل من أخطأ في الصفات يصير مبتدعًا؟ فالتسجيلات تظهر شمس الدين لا يبدّع ابن حبان مع موافقته الأشاعرة في تأويلات، ولا ابن الجوزي مع تأويله بعض الصفات، بحجة أنهما ليسا أشعريين. فصار التبديع بالانتساب لا بالفعل: أشعري تأول فمبتدع يجوز تكفيره، وحنبلي تأول فالأمر بسيط. تبديع بالهوى، والأسئلة جاهزة لأتباعه: لماذا تعظم صفات ابن الجوزي وابن حبان على صفات ربك على قاعدتك؟ إلزامًا لبيان الفساد لا دعوة للتبديع.
القاعدة البديلة
ويختم بعرض قاعدة الشيخ وليد السعيدان الجامعة: الإنسان يحكم عليه في آنيّته باختلاف منطلقاته؛ فمن كانت منطلقاته سنية أثرية وعرضت له غلطات طُلبت له المعاذير مع رد الغلط، ومن كانت منطلقاته كلامية فلسفية شُدد عليه، والتسوية بين النووي وجهم ظلم عظيم: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾.
فيديوهات أُخرى
