الشيخ عبد السلام أمزير يتحدث عن ظاهرة التعالم وفتنة الحدادية
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يبدأ المقطع بجولة توثيق لأحكام التكفير المتساقطة على السيوطي والغزالي والجويني والقشيري، ثم يسلّم المشهد للشيخ عبد السلام أمزير شارحًا رسالة التعالم لبكر أبو زيد، فإذا الرسالة تصف القوم وصفًا فوتوغرافيًّا.
المتعالم المندس
يقف الشيخ عند قول بكر أبو زيد إنه وضع رسالة التعالم تكشف المندسين بين طلبة العلم خشية أن يبعثروا مسيرتهم في الطلب فيُستلوا وهم لا يشعرون. ويحذر: لا تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام، واحذر أن تكون أبا شبر؛ دخلت شبرًا واحدًا في العلم فظننت نفسك شيئًا وأنت ما زلت في ساحل بحر لا قعر له.
من بدّع النووي قبلكم؟
ثم السؤال الذي يقصم الدعوى: توفي النووي سنة 676، وجاءت بعده الحقبة الذهبية: ابن تيمية وابن القيم وابن كثير والذهبي والمزي وفطاحل العلم، فلم يتكلم واحد منهم فيه وكلهم شهدوا له بالإمامة، ثم القرن الثامن فالتاسع فالعاشر كذلك. فمن سبق هؤلاء الشباب إلى التبديع والتكفير؟ لا أحد. وهذا عين التعالم: زيادة قول رابع في مسألة أطبقت القرون على خلافه.
نموذج ابن باز وفتح الباري
حين وقف ابن باز مع أخطاء ابن حجر لم يقل أحرقوا فتح الباري، بل علق عليها في الحاشية وبقي الكتاب عنده من كنوز العلم وصاحبه خاتمة الحفاظ. هذا هو العلم، لا حرق الكتب. فمن أحرق فتح الباري وشرح مسلم فأين يجد الناس شرح الصحيحين؟
الخلاصة
نهاية المتعالم كما يصفها الشيخ: تمضي عليه عشرون أو ثلاثون سنة ما حصّل شيئًا، لا للإسلام نصر ولا للكفر كسر ولا للبدعة كسر. عمرٌ يحترق في معارك التصنيف بينما قافلة العلم ماضية.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
