إساءة محمد شمس الدين للنبي ﷺ من أجل الدفاع عن الخليفي | هل يعتذر أم يكابر؟

قناة مكافح الحدادية 19 فبراير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

بث مباشر يقف عند أخطر ما تلفظ به محمد شمس الدين إلى اليوم: لما سئل كيف انقلب الخليفي من قوله النووي جبل في العلم إلى تكفيره، سوغ التقلب بقياسه على قول النبي صلى الله عليه وسلم: كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها، وقال لمخالفه: حتى النبي ما يطلع لك. والحلقة تبين فداحة هذا القياس وتدعوه إلى التوبة منه.

لا يقاس النسخ على التقلب

يوضح صاحب القناة الفرق الذي غاب أو غيب: كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الأحكام الشرعية وحي كله، فقوله الأول حق وقوله الناسخ حق، وليس تصحيحًا لخطأ حاشاه صلى الله عليه وسلم، أما تغير قول العالم فقد يكون من صواب إلى خطأ، بل من حق إلى ضلال كما صنع عدنان إبراهيم حين غير قناعاته فطعن في معاوية رضي الله عنه. ويقرأ من كلام ابن تيمية في الرد على السبكي نصًا يقصم القياس من أصله: القول المتقدم والمتأخر للعالم كقول عالمين، ليس كقول نبي نسخ بآخر قوليه قوله الأول، لأن المجتهد ليس بنبي وقد يكون اجتهاده الأول أصوب. فالمثال النبوي الذي احتج به شمس الدين حجة عليه عند إمامه الذي يزعم أنه المتحدث الرسمي باسمه.

مقلد يخالف الإجماع

ثم يذكره بكلامه هو: نحن مقلدة، لا أحب كلمة مجتهد. فيسأل: كيف يسوغ المقلد لنفسه ولصاحبه مخالفة إجماع علماء الأمة في إمام أطبقوا على توقيره؟ ويعرض تسجيل شمس الدين القديم وهو يقرر بحماس: لا يمكن لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أن تجتمع في زمن على خطأ، فإن أجمعت على فهم فهو الصحيح، ومن جاء بعدهم وخالفهم فقد أتى بضلالة. ثم يطبقه عليه: الأمة أجمعت على إمامة النووي من عصره إلى محمود الحداد في التسعينات، والتحدي قائم: ائتوا بعالم واحد في هذه القرون جرحه أو بدعه أو كفره. فمن شهد على نفسه بقاعدته فقد حكم على نفسه بنتيجتها.

لوازم تتوالد

ويتتبع البث لوازم مذهبه: قال إن مدح المبتدع لا يجوز ومن وقر صاحب بدعة أعان على هدم الدين، فيلزمه أن جميع من زكى النووي من ابن تيمية والذهبي وابن رجب إلى ابن باز وابن عثيمين أعانوا على هدم الدين. وحديث حمل العلم من كل خلف عدوله الذي يفتتح به حلقاته ينقض دعواه أن كتب أهل السنة دثرت وأحرقت ولا ندري أين هي، وهي دعوى لا يفرح بها إلا خصوم أهل السنة. وكان بالأمس يرى أن مجدد العصر الأقرب هو الشيخ محمد صالح المنجد، فلما وصف المنجد الطاعنين في النووي وابن حجر بما يستحقون انقلبوا عليه، والمنجد لم يتغير، الذي تغير هو شمس الدين.

دمشقية شاهد آخر

ويختم بعرض تسجيلات دمشقية القديمة وهو يعد شروح النووي وابن حجر وابن عبد البر دواوين الإسلام، ويقرر أن أصحابها معظمون للنبي صلى الله عليه وسلم ولو أرادوا مخالفته عمدًا لكانوا منافقين، وأن النووي مجتهد مأجور وخطؤه نقطة في بحر حسناته. فأي القولين الحق: هذا الكلام الموزون أم الانقلاب الجديد إلى الدخول في نية الإمام والتحذير من كتبه كلها؟

الخلاصة

الحلقة نصيحة قبل أن تكون ردًا: يا محمد شمس الدين، تب إلى الله من عبارة قستَ بها تقلب صاحبك على نسخ الوحي، فليس بعد الجرأة على مقام النبوة منزلة تهبط إليها الخصومة، ومن خالف إجماع الأمة بلا إمام واحد يسبقه فليسأل نفسه بقاعدته هو: أين العدول في كل خلف إن لم يكونوا في الذين أجمعوا؟