مفاجأة: الهارب التكفيري محمد شمس يتهم خصومه بما فيه 🔴 رمتني بدائها وانسلت

قناة مكافح الحدادية 10 يونيو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

بث مباشر يقلب فيه مصطفى الشرقاوي تهمة التكفير على من رماه بها، ويستضيف أبا عمر الباحث وأبا عبيدة النقادي للرد على ما نُسب إليهما.

مبادرة لم تلقَ جوابًا

تبدأ الحلقة بتذكير بمبادرة طُرحت قبل أسبوع: أن يخرج محمد شمس الدين ومن معه فيقولوا كلمة واحدة، إن النووي رجل مسلم له حرمة المسلمين ولا نرضى بتكفيره. لا حديث عن التبديع ولا عن غيره، إنما التصريح بإسلامه. والجواب الذي جاء اقتصر على نفي أنه كفّره، من غير أن يشهد له بالإسلام. ويقابل الشرقاوي ذلك بالتصريح الذي يطلبه من غيره، فيعلن أنه لا يكفّر محمد شمس الدين ولا يرضى بتكفيره ويستعيذ بالله من ذلك، ويقول إن الفرق بين الموقفين هو الفرق بين الوضوح والمراوغة. ويعلل امتناع الطرف الآخر بأن الإقرار بإسلام النووي يستلزم حفظ عرضه، ويقطع الطريق على القول المتكرر إنه مات لا يعرف ربه.

القاعدة التي ارتدت على صاحبها

وهذا هو عمود الحلقة الذي منه أُخذ عنوانها. فقد قرر شمس الدين في تسجيل له أن مجرد العنوان الذي فيه أن فلانًا يطعن في علماء المسلمين تكفيرٌ واضح لصاحبه. فيفتح الشرقاوي أمام المشاهدين قناة شمس الدين نفسها، وفيها عنوان منشور بتاريخ 11/4/2024 يتهم خصومه بالطعن في علماء الأمة سلفًا وخلفًا، ثم يفتح قناة أبي جعفر الخليفي فإذا العنوان نفسه والصور نفسها. ويعلق بأنه لا يلتزم هذه اللوازم ولا يكفّر بها أحدًا، وإنما يعرضها لأن واضعها هو أول من يقع فيها. ويضيف إليها إطلاق شمس الدين أن أكثر الطاعنين في السلف اليوم هم الرافضة ثم خصومه، والسلف أولهم الصحابة، فأي الطعنين أشد على قاعدته.

تكفير اللوازم مطردًا

ويعرض قاعدة ثانية: قال شمس الدين إن من زعم أن خصومه جعلوا الإمام أحمد إلهًا فقد كفّرهم، ومن لم يكفّر قائل ذلك فهو جهمي. ثم يعرض عبارات شمس الدين نفسه عن المدافعين عن النووي: أنهم جعلوا الإيمان به فوق الإيمان بالله، وجعلوه ركنًا من أركان الدين، وأنهم فسقة جهلة. فيقول: فإما أن تكون قاعدتك مطردة فتكون قد كفّرت هؤلاء جميعًا، وإما أن تُلغى القاعدة من أصلها. ويصحح مع ذلك أصل الدعوى، فما قال أحد قط إن الإيمان بالنووي ركن من أركان الإسلام ولا إنه مقدَّم على الإيمان بالله.

تفسير كلامه عن ألمانيا

ويقف عند ما نُسب إليه من أنه قال إن ألمانيا تدفع لشمس الدين ليطعن في العلماء. فيعرض تسجيله بتاريخ 1 سبتمبر 2023 وفيه اللفظ الذي قاله: يتلقى مساعدات ويطعن في علماء المسلمين فعلينا أن نشك في أمره. ويشرح الفرق بين الواو والتعليل، ويقول إن غاية ما قاله شكٌّ لا حكم. ثم يضيف مأخذًا آخر: السكوت عن منكرات كبار في بلد الإقامة والتعليق المطوَّل على خطأ شاب مسلم واحد، مع إغفال وقائع اعتداء على مسلمين هناك.

مسألة الإعلانات

ويعرض ما يراه تناقضًا في الورع: أن شمس الدين يفتي بتحريم إعلانات اليوتيوب لما فيها من صور ومحرمات، ثم يحتج إذا سُئل بأن اليوتيوب هو الذي يضعها. فيدخل الشرقاوي إلى لوحة تحكم قناته أمام المشاهدين بلا مونتاج، ويُشغِّل خيار تحقيق الربح على مقطع ثم يوقفه، ليبين أن الخيار بيد صاحب القناة متى بلغت الشروط. ويقابل ذلك بورع النووي إذ كان يتحرج من فاكهة الشام لشبهة في أموال أهل زمانه، وبموقف الإمام أحمد إذ ردّ مال الخليفة على شدة حاجته، ويقول إن هذا هو العلم الذي يظهر عند الاختبار.

كيف تعامل النووي مع مخالفيه

ويقرأ من كتاب الأذكار للنووي بابًا عقده في ألفاظ حكى قوم كراهتها وليست بمكروهة، وفيه يصرّح النووي بأنه لا يسمي القائلين بها لئلا تسقط جلالتهم ويساء الظن بهم، وأن الغرض التحذير من قول باطل لا القدح في قائله، وأن القول لو صح عنهم لم يقدح في مكانتهم، وأنه ذكره لغرض صحيح هو أن ينظر فيه من بعده فلعل نظره يخالف نظره فيصح عنده قول ذلك الإمام. ويعلق بأن هذا صنيع عالم لا صنيع صاحب قناة يجمع المتابعين بتشهير كل يوم بعالم.

أبو عمر الباحث وتهمة الطعن في النبي ﷺ

ثم يتصل أبو عمر الباحث ليرد على وصفه بأنه طعن في النبي ﷺ وفي الصحابة. وأصل القصة أن أبا عمر نشر دعاءً للدمشقية في مرضه، فعلّق أحدهم تعليقًا فيه ما يُفهم منه الشماتة، ووقع الإعجاب على التعليق من غير قصد، فأُقيمت عليه ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾، فاعتذر وأشهد الله أنه لم يقصد، فلم يُقبل. فبيّن أن إنزال ما نزل في الكفار على المسلمين طريقة الخوارج، وهو قول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. فردّ شمس الدين بأن النبي ﷺ فعل ذلك في قصة ذات أنواط. ويفنّد أبو عمر هذا من وجهين: أن الذين قالوا لموسى ما قالوه كانوا مؤمنين معذورين بجهلهم بدليل جوابه ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ لا ﴿تكفرون﴾، فليست الآية في كفار أصلًا؛ وأن النبي ﷺ إنما شبّه القول بالقول ولم ينزل حكمًا. أما الآية التي أُنزلت عليه فهي في النفاق الأكبر الاعتقادي، وهو عمل قلبي، فأين موضعها من إعجاب وقع سهوًا. ويذكّر أنه كان مدرَجًا في موقع شمس الدين ضمن من يُنصح بهم في الرد على الشبهات، حتى ردّ عليه فصار طاعنًا في رسول الله، ويشبّه ذلك بما قاله اليهود في عبد الله بن سلام قبل إسلامه وبعده.

اعتذارات لم تأتِ

ويعدّ أبو عمر مواضع طُولب فيها خصمه بالرجوع فلم يرجع: نسبة كلام السبكي في آخر ترجمة النووي إلى الذهبي وقد تراجع محقق الكتاب الدكتور بشار عواد معروف عن ذلك؛ وآخر كلام الشيخ ابن عثيمين في النووي وهو ثناء، وقد حُذف المقطع المخالف بصمت بلا اعتذار؛ ووصف ابن العطار بالتبديع مع نصوصه في العلو وغيره. ويختم بكلمة الألباني: صاحب الحق يكفيه دليل واحد، وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل. ويجيب عن سؤال جدوى الرد بقوله تعالى ﴿مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾، ويذكر أن التعليقات تحت هذه الردود فيها من رجع عن هذا المنهج ما لا يُحصى، ويستحضر تسمية الشيخ بكر أبو زيد لهذه الظاهرة بالبادرة الملعونة.

حكاية المخمرة

ويعرض الشرقاوي تغريدة اتهم فيها شمس الدين شابًا بأنه يزعم أنه يرتاد أماكن الخمر، ونشر صورته دون المقطع. ثم يشغّل المقطع نفسه فإذا فيه كلام مجازي عن الانتقال من لهو الدنيا إلى الجلوس على طاولة المونتاج، لا اتهام بحضور خمّارة، فتظهر المسافة بين ما قيل وما نُقل.

أبو عبيدة النقادي والكيل بمكيالين

ثم يتصل أبو عبيدة النقادي، وقد امتنع شمس الدين عن مناظرته سنتين. والحجج المعروضة: أنه يريد إحراجه، ثم أنه غير مشهور، ثم كلمة قالها في رسالة خاصة مسرَّبة لشخص مجهول. ويعرض الشرقاوي في المقابل أن شمس الدين وافق على مناظرة رجل رافضي وصفه بأنه معروف عند قومه ومؤدب، ثم يُسمع طرف مما يقوله ذلك الرجل في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وهو كلام بذيء لا يحتمل النقل، مع تنبيه المقدم إلى أنه حذف أكثره. ويجيب أبو عبيدة بمسألة فقهية: أن قذف المجهول لا يسمى قذفًا عند أهل العلم ولا حدّ فيه، وأن من ادّعى عليه ذلك يلزمه أن يأتي بالمقذوف ويوثّق عدالته؛ بينما هو رجل معروف مزكّى، وقد وُصف علنًا بوصف ساقط لا يجوز، فهو يطالب بمحكمة شرعية وبإقامة حد القذف. ويذكر أن شمس الدين ناقشه ثلاثة أشهر يستفهم منه ويطلب التوضيح، وأن الخلاف نشأ حول ما كان ينقله في تكفير أبي حنيفة.

الخلاصة

حاصل الحلقة قلبُ التهمة على صاحبها بالتوثيق لا بالدعوى: القاعدة التي جُعل بها اتهامُ الخصوم بالطعن في العلماء تكفيرًا صريحًا موجودة بنصها في عناوين قناتيه هو والخليفي؛ والقاعدة التي جُعل بها من لم يكفّر جهميًّا تلزم صاحبها أولًا؛ والكلمة التي طُلبت في إسلام النووي لم تُقل، بينما قيلت من الطرف المقابل في حق شمس الدين صريحة بلا تحفظ. وبين ذلك يوضع صنيع النووي في الأذكار مع مخالفيه، وورع الإمام أحمد في المال، ودعوة مكررة إلى لقاء مباشر أو مناظرة معلنة بدل التراشق، مع وعد بحلقة أخرى لبقية المشاركات.