احترموا العلماء.. الشيخ وليد السعيدان لا أقبل منهج محمد شمس والخليفي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
جواب للشيخ وليد السعيدان عن سؤال في محمد شمس الدين وعبد الله الخليفي، يقيمه كله على قاعدة واحدة: الحكم على الرجل في زلاته الجزئية باعتبار منطلقاته الكلية.
القاعدة
يقرر الشيخ وليد أن من كانت منطلقاته سنية سلفية، يعظم السنة ويحتج بخبر الآحاد ويعظم أهل الحديث ويقرر المسائل على طريقتهم، ثم وقع في غلطات ولو كانت في باب الاعتقاد، فإن أهل السنة يعاملونه بغير ما يعاملون به من كانت منطلقاته فلسفية كلامية. وهذا حال النووي وابن حجر: ما علمنا عنهم إلا الخير، ولعل الله كتب لهم ولمؤلفاتهم القبول بسبب هذه المنطلقات. أما التسوية بينهما وبين من عرف بمنطلقاته الكلامية فيدخل صاحبها في قوله تعالى ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾، وقوله ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾، وهي تسوية بين مختلفين جاءت الشريعة بالتفريق بينهما.
ما يفعل بالزلات
ويفصل موقفه العملي: نرد الغلط ولا نقبله، فالباطل يرد على من جاء به، لكننا نطلب لصاحبه المعاذير ولا ننشر زلته أمام الملأ، ونأمر الناس بقراءة كتبه مع التنبيه على المزالق، ولا نحكم على شخصه بفسق ولا ضلال ولا بدعة حكمًا مطلقًا. ويستشهد بشاهد قريب: ردود أهل العلم على الألباني في مسائل خالفوه فيها كانت بعظيم الأدب، لأن منطلقاته سنية، فهذا هو الفرق.
من أين تعلمنا هذا
ويذكر أنه تتبع كثيرًا من مقاطع الرجلين المسؤول عنهما فوجد فيها ما يخالف ما قرره أهل العلم في التعامل مع هذين الإمامين. ويقول إنه لم يعلم أحدًا من عصرهما إلى اليوم تطاول على النووي كتطاول هؤلاء، ولا وصفه بالضلال أو الفسق أو أخرجه من دائرة من يؤخذ عنهم العلم. ويحتج بما سمعه بأذنه من ابن باز وابن عثيمين وقرأه في كتبهما من وصف النووي بالإمامة والترحم عليه، وكذلك صالح الفوزان، ويقول: ليس هذا المنهج هو الذي تربينا عليه على أيدي علمائنا.
الخلاصة
يختم بوصية للأمة ولطلبة العلم خاصة: احترموا هذا الصنف من العلماء الذين كتب الله لهم ولكتبهم القبول، ولا تزال الأمة تترضى عنهم وتحيل عليهم، حتى وإن ثبتت عنهم أغلاط في الأسماء والصفات، فهي أغلاط جزئية في بحر منطلقات كلية موافقة. ويقرر أنه يتعبد لله ألا يذكر أبا حنيفة ولا النووي ولا ابن حجر إلا بأكمل الأدب والتقدير، مع رد ما وقعوا فيه من زلات، ويعلن أنه لا يقبل المنهج الآخر ويحذر منه، ويتمثل بقاعدة الإنصاف: أن يغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه.
