محمد شمس الدين أئمته جهمية مفوضة صوفية | يرفض حكم الله | لا يعرف ربه!
أهمُّ ما جاء في الفيديو
حلقة تُحاكم صاحبها إلى قانونه هو: تفتح قائمة الأئمة المعتمدين على موقع محمد شمس الدين نفسه، ثم تعرض ما قيل في كل واحد منهم بميزانه هو.
القاعدة التي تدور عليها الحلقة
يفتتح مصطفى الشرقاوي بأن العنوان مقصود، وأن غرضه ليس تقرير حكم من عنده بل الإلزام: من حاكمك إلى قانونك فقد أنصفك. ويصرّح في أكثر من موضع أنه لا يوافق على الأحكام التي ينقلها ولا يرفضها، وإنما يعرضها لأن صاحبها يعتمدها. ويذكر أنه أحصى قائمة الأئمة الثقات على الموقع فوجدها نحو مائة وخمسة وثمانين اسمًا يشمل بعض الصحابة والتابعين، في مقابل تاريخ الأمة كله.
ابن العطار
ويبدأ بما سبق أن كشفه: أن ابن العطار صاحب كتاب الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد كان مدرجًا في القائمة حتى 5 مارس 2024 ثم حُذف، ويعرض النسخة المؤرشفة إلى جانب النسخة الحية. ويرجّح أن سبب الحذف نقلُه الإجماع على إمامة النووي.
جمال الدين القاسمي
ثم يُشغَّل تسجيل لمكالمة سأله فيها أحد الشيعة عن القاسمي: أجهمي هو أم من أهل السنة؟ فأجاب: ليس لنا بإمام. ويقابله بمقال ما زال منشورًا على موقعه بعنوان لم ينقطع علماء أهل السنة منذ البعثة النبوية، يصفه فيه بالمجتهد وإمام الشام في عصره وسلفي العقيدة لا يقول بالتقليد. ثم ينقل عن أبي جعفر الخليفي أن القاسمي زعم أن الجهم بن صفوان والجعد بن درهم مجتهدان مأجوران، فيلزم صاحبه بأحد أمرين. ويلاحظ أن مصطلح المدجّن الذي صُكّ لمن يميّع الخلاف بين السنة والأشاعرة أولى بمن ميّع الخلاف مع الجهمية أنفسهم. وفي المكالمة نفسها يُسأل عن الآلوسي وعن ابن الجوزي فيصدر فيهما حكمين سريعين.
هشام بن عمار
وهذا أصرح المواضع. فهشام بن عمار بن نصير راوي إحدى القراءات السبع وشيخ ليحيى بن معين والقاسم بن سلام، وهو مدرج في القائمة. ثم ينقل من إبطال التأويلات للقاضي أبي يعلى ومن تاريخ الإسلام للذهبي أنه قال على المنبر الحمد لله الذي تجلى لخلقه بخلقه، فسأل المرّوذي الإمام أحمد عن الصلاة خلفه فقال: هذا جهمي، وأمر بإعادة الصلاة. ويقابله بمقطع يوصف فيه السيوطي بأنه جهمي كافر. فإن كان هذا هو المعيار فقد لزم في إمامه المعتمد ما لزم في السيوطي.
الهروي
ويعرض صورة نشرها على حسابه يظهر فيها مدافعًا عن أئمة أهل السنة وفيهم الهروي، وأن من ينسب إليه الحلول يوصف بالتمييع. ثم يوثّق أن ابن تيمية نفسه هو الذي نسب ذلك إليه: في مجموع الفتاوى الجزء الخامس صفحة 126 أن طائفة من الصوفية حتى صاحب منازل السائرين وقعوا في هذا الحلول، وفي الجزء الثامن صفحة 317 تشبيه كلامه بكلام النصارى في المسيح، مع تقريره أنه في باب الصفات في غاية المقابلة للجهمية. وينقل تعليق ابن القيم في مدارج السالكين على بعض عباراته بأنها يجب أن تُمحى وأنه لُبّس عليه. ويتحدى صاحبه أن يشرح منازل السائرين كاملًا كما يشرح شرح مسلم، خاصة أبياته المشكلة في آخره. ويسجّل أنه سُئل: من اعتقد عقيدة الهروي أيكون من أهل السنة؟ فأجاب بأنه يرضاها بشرط أن يأخذ بها كلها.
قائمة الدشتي
ويقف عند عبارة يصدع بها من كتاب الدشتي: لا أئمة للمسلمين غير أصحاب الحديث، فليس أصحاب الكلام ولا الرأي ولا التصوف أئمة. ثم يُقرأ من الكتاب نفسه أسماء من استند إليهم: عبد الله بن المبارك وأحمد وإسحاق بن راهويه والقاضي أبو يعلى وإسماعيل بن الفضل الأصبهاني وابن الزاغوني وأبو العلاء الهمذاني. ثم يعرض كلام محقق الكتاب عادل آل الحمدان في اثنين منهم: أن أبا يعلى تأثر بالمتكلمين من الكلابية والأشاعرة وله تفويض لمعاني الصفات في إبطال التأويلات، وأن ابن الزاغوني اشتغل بعلم الكلام ووافقهم في مسائل وينكر قيام الأفعال الاختيارية ويوجب النظر وينفي الحكمة. ويلاحظ اطّراد التشديد على الشافعية والحنفية والتساهل مع نظائرهم من الحنابلة، ويسمّيه تحزّبًا مذهبيًّا. ويضيف مرعي الكرمي وهو في القائمة وقد وصف الخليفي كتابه أقاويل الثقات بأنه من مراجع المفوّضة، وينقل من الإنصاف للمرداوي أن من قلّد في خلق القرآن ونفي الرؤية فسق على الصحيح من المذهب.
مسألة إسقاط الولاية
ثم ينتقل إلى واقعة يعدّها أخطر ما في الحلقة: أن شابًّا ادّعى أن أباه مرتد، فأُسقطت ولاية الأب عن ابنته وزُوّجت من أحد الأتباع في بلد آخر، ووالداها طبيبان ينكران ما نُسب إليهما ويقولان إن أصل الخلاف أنهما طلبا من ابنهما الالتحاق بالأزهر. ويحرر المسألة فقهيًّا: أن الحكم بالردة وإسقاط الولاية قضاء لا يثبت بشهادة الابن والبنت، بل بشاهدَي عدل. ويسوق أدلته من مراجع يوصي بها الموقع نفسه: المختصر الفقهي للشيخ الفوزان في أنصبة الشهادة، وأخصر المختصرات بشرح الدكتور عبد السلام الشويعر، ونصّ الشافعي في قبول توبة من شُهد عليه بالردة إن أنكر وتبرّأ، والمغني لابن قدامة أن الشهادة على الردة تُقبل من عدلين في قول مالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي. ويذكر إلى جانبها جواب فتوى لامرأة سألت عن البقاء مع زوجها، صدر بغير تحقّق قضائي.
مسائل في الاعتقاد
ويعرض من المناظرة نفسها مواضع: قوله إنه يفهم القرآن كما أنزله الله ولا حاجة به إلى المفسرين، وهو نقضٌ لشعار القرآن والسنة بفهم سلف الأمة؛ وإثباته صفة الروح لله وهي مما لم يرد في الكتاب والسنة؛ وقوله لو اقتضى إثبات ما أنزله الله الجسميةَ لكانت الجسمية هي الحق؛ وجوابه في تعليل أفعال الله بأن الملك يتصرف في ملكه كما يشاء ولا يكون ظالمًا، فيقابله بقول ابن القيم إن الظلم عند أهل السنة وضع الشيء في غير موضعه وإن الله حكم عدل لا يضع الشيء إلا حيث تقتضيه الحكمة، وهو قول أهل اللغة قاطبة.
الحلّ
ويختم بما وعد به في الافتتاح: يعرض جواب الشيخ ابن عثيمين حين سُئل عن العقيدة السفارينية، وحاصله أن السلف يغتفرون قليل الخطأ في كثير الصواب ويحكمون بالقسط، وأن وقوع العالم في خطأ في مسألة لا يخرجه من السلفية. ويقدّمه صراحة على أنه العلاج، وأنه المنهج نفسه الذي يجب أن يُطبَّق على النووي والسيوطي وسائر من ذُكروا. ويسجّل قبل الختام أن السفاريني نفسه قسّم أهل السنة ثلاث فرق: الأثرية والأشعرية والماتريدية، وأن الخليفي رماه بالتناقض، وأن ابن بدران الذي يُحتج به وصفه في العقود الياقوتية بأنه كحاطب ليل. ويدعو صاحبه إلى الرجوع وإلى طلب العلم قبل الخوض في ذات الله وصفاته.
