مفاجأة: "هشام بن عمار" الجهمي الذي جعله محمد شمس الدين إمامًا للمسلمين!
أهمُّ ما جاء في الفيديو
حلقة تحاكم محمد شمس الدين إلى القاعدة التي وضعها هو: أن الحكم على الأعيان يؤخذ من كلام السلف لا من المتأخرين، ثم تعرض قائمة الأئمة في موقعه على هذه القاعدة نفسها.
القائمة التي تتغير
يبدأ صاحب البث بموقع شمس الدين وقائمة العلماء الثقات فيه، وقد نقحت آخر مرة في مارس 2024. ويعرض أن ابن العطار كان فيها موصوفًا بالسلفية وبأنه من أئمة القرن الثامن صاحب كتاب الاعتقاد الخالص، ثم حذف بعد أن أكثر الناس من الاحتجاج بنقله الإجماع على إمامة النووي، وصار يوصف بغير ذلك. ثم يعرض واقعة ثانية: رجل شيعي اتصل به بعد مناظرة وسأله عن جمال الدين القاسمي، فأجاب بأنه ليس إمامًا لهم؛ مع أنه إلى تلك الساعة موصوف في موقعه بأنه مجتهد وإمام الشام في عصره سلفي العقيدة لا يقول بالتقليد. ويعرض الرابط على الشاشة ويدعو المشاهدين إلى التحقق بأنفسهم، ويحيل إلى نسخة مؤرشفة ليعرف من حذف بعد ذلك.
هشام بن عمار
ثم يأتي إلى موضع العنوان. في القائمة نفسها هشام بن عمار بن نصير، موصوفًا بأنه راوي قراءة من السبع وأحد تلاميذ مالك وشيخ لجماعة من الأئمة. ثم ينقل ما رواه المروذي عن الإمام أحمد لما سئل عن الصلاة خلفه بعد أن قال في خطبته على المنبر كلمة في التجلي، فأجاب أحمد بما فيه وصفه بالتجهم وأن من صلى خلفه أعاد صلاته، ويعرض النقل من ابطال التأويلات ومن تاريخ الإسلام. ويقول: هذا حكم الإمام أحمد على معيَّن أدركه وعرفه، لا نص عام أنزل على شخص. ثم يقابله بجواب لشمس الدين حين سئل عن الإمام النووي فقال: ومن هم علماء الأمة؟ أحمد بن حنبل ما كان يعرفه، وعلماء السلف ما أدركوه. ويقول: فإن كان حكم أحمد هو الحجة، فهو قد حكم في هذا بعينه، ومع ذلك جعلته إمامًا في موقعك. ويضم إليه تسجيلًا يطلق فيه شمس الدين حكمًا شديدًا على من يوصف بالتجهم.
الهروي
وينتقل إلى صورة نشرها شمس الدين يدافع فيها عن أئمة نسبت إليهم تهم، وفيها أن ابن تيمية رمي بالتشدد وأن الهروي رمي بالحلول، وأن الرامي بذلك يوصف بوصفه المعروف. ثم يعرض أن ابن تيمية نفسه هو من ذكر ذلك عن صاحب منازل السائرين في مجموع الفتاوى في موضعين، وأنه شبه كلامه في موضع ثالث بما يقوله النصارى في المسيح عليه السلام، ووصف طائفة منهم بما وصف. ويضيف نقلًا عن أبي جعفر الخليفي يقر فيه بأن ابن تيمية أثبت عليه ذلك في جهة، وأنه قال إن الهروي أحسن حالًا من النووي أو مساوٍ له. ثم يعقد الإلزام: فإن كان النووي مبتدعًا عند أحدكم وكافرًا عند الآخر، والهروي مساوٍ له عند أحدهم وشيخ الإسلام عند الآخر، فأين المنهج؟ ويتحدى شمس الدين أن يخرج فيشرح كتاب منازل السائرين، وخاصة أبياته الأخيرة، ويعرض ما فيها على كلام السلف كما صنع مع شرح مسلم؛ أو أن يرد على ما كتبه يوسف سمرين وباسم في المسألة.
الدشتي وأئمته
ثم يقف عند عبارة يكثر شمس الدين من الاستشهاد بها عن الدشتي: ولا أئمة للمسلمين غير أصحاب الحديث، ويشرحها بأن أصحاب الكلام والرأي والتصوف ليسوا أئمة. فيعرض مقدمة كتاب الدشتي نفسه وقد سمى فيها من روى عنهم، ومنهم القاضي أبو يعلى ابن الفراء وابن الزاغوني. ثم يقرأ ما كتبه عادل آل حمدان، وهو محقق الكتاب نفسه، في وصف القاضي أبي يعلى بأنه تأثر بطريقة المتكلمين وشاركهم في بعض أصولهم وفوّض في معاني الصفات في ابطال التأويلات؛ وفي وصف ابن الزاغوني بأنه اشتغل بالكلام ووافق في مسائل، ونفى قيام الأفعال الاختيارية، ونفى الحكمة. ويقول: فإما أن العبارة لا تفهم على وجهها الذي فهمتموه، وإما أن صاحب الكتاب نقض قاعدته في مقدمته. ويضيف مثالًا ثالثًا: مرعي الكرمي مذكور في القائمة، والخليفي في مدونته يعده من مراجع من ينكرون عليهم.
كيل بمكيالين
ويسجل ملاحظة يراها مفتاح الباب كله: أن هذه الأحكام تنزل على أئمة الشافعية والحنفية والمالكية، ويسكت عن الحنابلة الذين في كتبهم نظير ما ينكر على غيرهم، بل يلتمس لهم العذر. ويسأل: لم لا يصنع لعقيدة أبي يعلى أو ابن الزاغوني ما صنعه لعقيدة النووي؟ ويصف طريقته في ذلك: أن يجمع من مجلدات شرح مسلم كلمة من هنا وكلمة من هناك، حتى يخرج من موضع يقرر فيه النووي العلو ويرد فيه على من ينفي الرؤية بأنه ينفي العلو.
الخلاصة
يخلص صاحب البث إلى أن أصل الاضطراب أنه لا منهج يضبط هذا الباب عندهم، وأن الحكم يدور مع الخصومة. ويقترح عليهم ساخرًا أن يجتمعوا فيحرروا لمن يتبعهم من الإمام ومن ليس بإمام حتى لا يتغير الجواب كل يوم. ثم يقرر الحل الذي يراه: العودة إلى ما عليه أهل العلم من التماس الأعذار للأئمة ما دام خيرهم غالبًا على خطئهم، وهو ما جرى عليه العمل مع النووي والسيوطي وغيرهما. ويحيل إلى مقال نشر أمس في مراجعة مناظرة سابقة يراه نافعًا، ويعيد التحدي: اخرج فناظر في الهروي وفي القائمة التي وضعتها بنفسك.
