التعريف بكتاب: السلفية الموهومة تفكيك مقولات الحدادية الجديدة في التكفير
أهمُّ ما جاء في الفيديو
عرض لكتاب «السلفية الموهومة: تفكيك مقولات الحدادية الجديدة في التكفير» للدكتور سلطان العميري، يبين أصل الخلل عند هذا التيار ووجه اختلافه عن الموجة الأولى.
ما الذي تغير في الموجة الجديدة
المصطلح منسوب إلى محمود الحداد، لكن العبرة بالمنهج لا بالاسم. والموجة القديمة كان جل غلوها في التبديع، أما الجديدة فجمعت بين الغلو في التبديع والغلو في التكفير معًا، وهذا ما جعلها أشد. والسمة الجامعة عند كل فصائلها واحدة: الغلو في الإطلاق، أي أخذ حكم عام من كلام عالم، ثم إنزاله مباشرة على شخص بعينه، مع إلغاء المرحلة الوسطى كاملة، وهي النظر في حال المعين: أجاهل هو أم متأول؟ أقامت عليه الحجة أم لا؟
خصائص الخطاب
ويرصد الكتاب سمات هذا الطرح: أنه هدمي بامتياز يجيد التجريح ولا يقدم بناء معرفيًا متماسكًا؛ وأنه يتهم النوايا فمن خالفهم صاحب هوى أو متأثر بالعلمانية؛ وأنه يغرق القارئ بكم هائل من النقول والآثار لا للتحقيق بل لإعطاء انطباع بالرسوخ، وحقيقته بتر وسوء فهم؛ ثم الخصلة الرابعة وهي محاولة التمسح بشيخ الإسلام ابن تيمية. ويشير إلى عبد الله الخليفي بوصفه من أنشط رموز هذه الموجة وأكثرهم إنتاجًا.
ابن تيمية في الميزان
ويقف عند علاقتهم بابن تيمية وقفة يراها مفتاحًا: هم لا يهاجمونه كما فعل غلاة آخرون حين وجدوه يخالفهم فكفروه، بل يجهدون في لي أعناق نصوصه لتظهر موافقة لهم، لأنهم يدركون أن إعلان مخالفته صريحًا يعني نبذهم فورًا في الوسط الذي يخاطبونه. ومن قرأه مباشرة وجد العكس: تفريقًا دقيقًا بين الحكم على القول بأنه كفر والحكم على القائل المعين، وتأكيدًا متكررًا على العذر بالجهل والتأويل المعتبر.
الدعاوى المفندة
ويذكر أن المؤلف لم يكتف بالنقد العام، بل أحصى وفند ما لا يقل عن 23 دعوى تشكل مجتمعة العمود الفقري لهذا الفكر. منها دعوى إجماع السلف على تكفير أعيان الجهمية، وهي لا تصح لأن العلماء كانوا يفرقون بين تكفير المقالة وتكفير قائلها المعين. ومنها أن الحكم بالكفر المطلق على فعل يستلزم تكفير كل من وقع فيه. ومنها ربطهم بين العذر بالجهل والتأثر بالفكر العلماني. ومنها تبسيطهم لقيام الحجة حتى صارت تحصل بمجرد قراءة النص، وهو تجاهل لشرط الفهم وإزالة الشبهة.
الخلاصة
المبدأ الذي يخرج به القارئ واحد يسميه العرض المبدأ الذهبي: التفريق الحاسم بين الحكم المطلق على القول أو الفعل، والحكم على المعين القائل أو الفاعل. وهو الميزان الذي يحمي من الغلو، وهو بعينه الأصل الذي هدمته هذه الموجة فسقطت في التكفير. ويوصي بقراءة الكتاب كاملًا للاستفادة من تفصيلاته ومناقشاته.
فيديوهات أُخرى
