السؤال الذي تهرب منه محمد شمس الدين: ما رأي علماء الأمة في الإمام النووي؟
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجيب الباحث طارق السيد أبو عمر عن السؤال الذي لم يواجهه محمد شمس الدين مباشرة: ما رأي علماء الأمة في الإمام النووي؟ ويتتبع شهادة معاصريه ومن بعدهم حتى علماء العصر، فيثبت اتفاقهم على إمامته وعلمه مع بيان أخطائه في الصفات.
المعاصرون أول من يرجع إليهم
استعمل قاعدة قررها محمد شمس الدين نفسه في الحكم على أبي حنيفة: يرجع إلى علماء زمان الرجل. ونقل عن تلميذ النووي علاء الدين ابن العطار أن العلماء اتفقوا على علم النووي وإمامته وجلالته وزهده وورعه.
ثلاث طبقات شهدت له
شملت شهادة ابن العطار شيوخ النووي وأقرانه وتلاميذه، ولم يعرف في عصره عالم طعن فيه. وهي ليست مجرد محبة تلميذ لشيخه، بل نقل لاتفاق طبقات العلماء المعاصرة له.
ابن تيمية والذهبي
وصف ابن تيمية النووي بالإمام في «مجموع الفتاوى» وشرح حديث جبريل. ووصفه الذهبي بمفتي الأمة وشيخ الإسلام والإمام الحافظ الأوحد والقدوة وعلم الأولياء.
ابن كثير وابن رجب
قال ابن كثير إنه الشيخ الإمام العلامة، محرر المذهب وضابطه، وشيخ المذهب وكبير فقهاء زمانه. وشرح ابن رجب أربعينه ووصفه بالفقيه الإمام الزاهد القدوة، ونسب انتشار كتابه إلى حسن قصده.
علماء الدعوة السلفية
استمر وصفه بالإمام عند الألباني وابن باز وابن عثيمين وبكر أبي زيد. واعتمد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب شرح النووي على صحيح مسلم ضمن شروح الأئمة المبرزين.
تحذير بكر أبي زيد
عد تكفير النووي وابن دقيق العيد وابن حجر أو الحط من قدرهم ووصفهم بالضلال بدعة ملعونة من عمل الشيطان؛ لأن جرح شهود الشرع يفضي إلى جرح العلم الذي حملوه.
تفصيل ابن عثيمين
قرر أن النووي وابن حجر من أهل السنة والجماعة، وأن خطأهما في بعض الصفات صدر عن اجتهاد وتأويل ورجي لهما المغفرة بحسناتهما العظيمة. ولا يحكم على المخطئ بالضلال حتى تقوم عليه الحجة ويصر.
لا وصف مطلق مع المخالفة الجزئية
من خالف السلف في مسألة يكون مبتدعًا فيها وسلفيًا فيما وافقهم فيه، فلا يسلب عنه اسم السنة مطلقًا ولا يعطى الوصف المطلق في موضع المخالفة. ولم يعرف ابن عثيمين أصلًا للتفريق المطلق بين الخطأ العلمي والعملي في الإعذار.
إحياء الفتنة الحدادية
رأى أبو عمر أن الطعن الجديد يحيي فتنة محمود الحداد التي رد عليها العلماء، في وقت تتكاثر فيه تحديات التنصير والإلحاد والرفض والعلمانية ومآسي المسلمين؛ فإشغال الدعاة بإسقاط الأئمة خدمة للفتنة لا للعلم.
النووي من أصحاب الحديث
تولى مشيخة دار الحديث الأشرفية التي اشترط في شيخها أن يكون أعلم الناس بالحديث. وشهد ابن العطار بحفظه للحديث وأنواعه وفقهه، وبأنه سلك في تقرير العلم طريقة السلف، وإن أخطأ في تأويل بعض الصفات.
لم يجب محمد شمس الدين عن رأي علماء الأمة لأن جوابهم متصل عبر القرون: النووي إمام من أئمة العلم والسنة، يرد خطؤه ولا تهدم إمامته ولا يبدع أو يكفر.
