أخطر مرض يصيب الحدّادية: المتعالم الذي يحاكم العلماء

الشيخ أبو الفضل المصري والشيخ صالح آل الشيخ والشيخ أحمد سبالك 24 أكتوبر 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يبني الشيخ أبو الفضل المصري المقطع على جوابين للشيخ صالح آل الشيخ والشيخ أحمد سبالك عن صغار يجعلون أنفسهم حكامًا على الأئمة. أخطر أمراض الحدّادية ضعف العلم المصحوب بالتعالم: يقرأ صاحبه بلا شيوخ، ولا يعرف قدر العلم، ثم يخطئ أبا حنيفة والنووي وابن حجر ويقطع الناس عن حلقات نقل الدين.

السؤال الذي وجّه إلى صالح آل الشيخ

سئل عن طالب يجعل نفسه حكمًا على العلماء الراسخين، يصوب بعضهم ويخطئ بعضهم. والواقع الحدّادي تجاوز التصويب والتخطئة إلى التبديع والتكفير وتسويغهما.

أصل الداء ضعف العلم

قرر صالح آل الشيخ أن الجرأة على الأئمة من آثار قلة العلم؛ لأن من عرف مشقة الطلب وفضل العلماء احتقر نفسه أمام الراسخين.

الرؤوس الجهال

استحضر حديث قبض العلم حين يتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فيفتون بغير علم فيضلون ويضلون، وقصة قاتل المائة الذي أفتاه عابد جاهل بخلاف العالم.

العلم يورث التواضع

كلما ازداد المرء علمًا ازداد عملًا وتوقيرًا لأهله، وعرف أن العلماء ورثة الأنبياء، ولم يتخذ المقاطع والشهرة طريقًا لمنازعتهم.

خطر المصحفي والصحفي

من أخذ القرآن من المصحف بلا شيخ أخطأ في القراءة، ومن أخذ العلم من الصحف بلا عالم كان خطؤه أخفى وأشد؛ لأنه يفهم النص على غير وجهه ثم يفتي به.

أبو شبر

يحفظ المتعلم متنًا أو يقرأ كتابين فيظن نفسه عالمًا، فيتكلم في كبار الأئمة. أول شبر من العلم يورث الكبر، والرسوخ يورث معرفة الجهل بالنفس.

ابن تيمية وأبو حنيفة

عرف ابن تيمية كل ما قيل في أبي حنيفة، ومع ذلك لم يقدح فيه، بل صنف «رفع الملام عن الأئمة الأعلام» ودافع عن الأئمة الأربعة.

طالب العلم يرفع راية العلماء

ينشر محاسنهم، ويطوي ما يظن نقصًا، ويرد المسألة الخاطئة عند الحاجة من غير تحويلها إلى حملة هدم. تعيين المبتدع والضال ليس لأنصاف المتعلمين.

العالم غير معصوم

ليس شرط العالم أن يصيب كل مسألة أو يسلم من كل ذنب؛ فهذه كمالات النبوة. العالم من كثر صوابه ونفعه، وغمرت حسناته أخطاءه.

عودة الحدّادية أشد من أولها

النسخة الأولى وقفت عند تبديع بعض الأئمة، أما النسخة المعاصرة فدخلت التكفير وتسويغه، مع تصدر من هم دون رتبة طالب العلم.

جواب أحمد سبالك

أنكر على الصغار كلامهم في النووي وابن حجر، ووصف من يهدم فتح الباري وشرح مسلم بأنه عديم الوزن، ثم سأل: لمصلحة من تهدم رموز الإسلام؟

رسالة النووي في الحروف والأصوات

عرض الفيديو ثبوت الجزء عن النووي بثلاث مخطوطات وطبعتين وإثبات عدد من العلماء له، وفيه رجوعه عن أخطاء وإثبات العلو والرد على الأشاعرة.

هم رجال ونحن رجال

رد سبالك على الشعار: كون الأئمة رجالًا معلوم، أما كون المتصدر الصغير من رجال العلم فغير معلوم. لا يسوى جبل علم بمتابع جمع اقتباسات.

هدم حلقات نقل الدين

بين المسلم والنبي ﷺ حلقات تحمل ألفاظ الوحي وفهمه: علماء العصر، ثم أئمة القرون الوسطى، ثم أصحاب دواوين السنة، ثم الصحابة. إسقاط طبقة يقطع ما بعدها.

التقاء الحدادية مع الغزو الفكري

الحدادية تطعن في المتأخرين باسم السلف، وأعداء السنة يطعنون في أصحاب الكتب والتراث، والقرآنيون يطعنون في السنة؛ والنتيجة المشتركة فصل المسلم عن الوحي وفهمه.

العلماء الذين لا يملكون مثلهم

للسلفيين ابن باز والألباني وابن عثيمين والفوزان والبراك وصالح آل الشيخ وشراح الطحاوية المعروفون، أما الحدادية فلا يسمون علماء معاصرين يرجعون إليهم خارج متصدريهم.

لحوم العلماء مسمومة

نقل كلمة ابن عساكر في عاقبة من يشتغل بالعلماء، وربط موت القلب بطلب الدنيا بعمل الآخرة: العلم والقرآن والفتوى لأجل المال والشهرة والمشاهدات.

الخلاصة

العلاج أن يتعلم الشاب على العلماء، ويعرف قدرهم، ويحفظ سلسلة العلم، ويرد الخطأ من غير هدم. المتعالم الذي يطعن في الأئمة لا يحمي السنة؛ بل يفتح الطريق لمن يريد قطع الأمة عن تراثها.