براءة ابن عثيمين وعلماء السلفية من تكفير الأشاعرة والأزهريين
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجمع الشيخ أبو الفضل المصري نصوصًا صريحة لابن تيمية وابن باز وابن عثيمين واللجنة الدائمة وأئمة الدعوة النجدية، تثبت خطأ الأشاعرة في التأويل من غير إخراجهم من الإسلام، وتفصل بين الحكم على المقالة والحكم على العالم المعيّن.
اتفاق المسلمين عند ابن تيمية
نقل المقطع عن ابن تيمية أن الأشاعرة في الجملة أقرب المتكلمين إلى مذهب أهل السنة والحديث، وأنهم من المتكلمين المنتسبين إلى السنة، وأنهم ليسوا كفارًا باتفاق المسلمين. كما ذكر أن الكلابية والكرامية والأشعرية أقرب إلى السنة والحق من الفلاسفة والمعتزلة.
اللجنة الدائمة وابن عثيمين
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة أن الأشاعرة ليسوا كفارًا، وإنما أخطؤوا في بعض التأويلات. ونقل عن ابن عثيمين أن الأشاعرة والماتريدية لا يخرجهم من صف المسلمين إلا جاهل بحالهم أو جاهل بأسباب الكفر والخروج من الإسلام.
كبار علماء المسلمين مع وقوع التأويل
سئلت اللجنة عن الباقلاني والبيهقي وابن الجوزي والنووي وابن حجر وأمثالهم ممن أوّل بعض الصفات أو فوض أصل معناها، فعدتهم من كبار علماء المسلمين الذين نفع الله الأمة بعلمهم، ودعت لهم بالرحمة والجزاء الحسن، مع بيان خطئهم فيما خالفوا فيه السلف.
التحذير من تسليط الجهال على التكفير
وصف ابن تيمية تسليط الجهال على تكفير علماء المسلمين بأنه من أعظم المنكرات، ورد أصله إلى طريقة الخوارج والروافض. وقرر أن تكفير هؤلاء يلزم منه تكفير كثير من الشافعية والمالكية والحنفية والحنابلة، ومن أهل الحديث والتفسير والتصوف، وهم ليسوا كفارًا باتفاق المسلمين.
ابن باز: فيهم الأئمة والعلماء والأخيار
نقل المقطع عن ابن باز أن الأشاعرة ليسوا كفارًا، بل فيهم الأئمة والعلماء والأخيار، إلا أنهم غلطوا في تأويل بعض الصفات. فإثبات المخالفة وبيانها لا يساوي الحكم بالخروج من الإسلام.
أئمة الدعوة وكتب المؤولين
ذكر عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب أن علماء الدعوة يستعينون على فهم القرآن بتفاسير معتبرة، ومنها البيضاوي والجلالان، وعلى فهم الحديث بشروح الأئمة المبرزين كالعسقلاني والنووي والقسطلاني والمناوي. وهذا استعمال علمي لكتبهم مع معرفة ما فيها من أخطاء.
المقالة الشركية لا تستلزم تكفير قائلها
ناقش عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب مسألة الاستغاثة، فقرر أن وصف عبارة بعينها بالشرك لا يستلزم تكفير غالب الأمة ولا علمائها. ولا يكفر إلا من بلغته دعوة الحق ووضحت له المحجة وقامت عليه الحجة ثم أصر مستكبرًا معاندًا.
العذر لمن اطلع على الأدلة
حتى من حرر الأدلة واطلع على كلام الأئمة ثم بقي على الخطأ قد يكون معذورًا؛ لأن بيئته العلمية تواطأت على هجر كلام أئمة السنة، وكان الأكابر ينهون الأصاغر عن النظر فيه، وتسلطت السلطة على من خالف. فمجرد وجود النصوص في الكتب لا يساوي قيام الحجة على الشخص.
ابن حجر الهيتمي مثالًا
صرح النص بعدم تكفير من صحت ديانته واشتهر صلاحه وعلمه وورعه وزهده وحسنت سيرته ونصح الأمة، ولو أخطأ في هذه المسألة أو غيرها. وضرب بابن حجر الهيتمي مثالًا، مع معرفة كلامه في الاستغاثة، وبقيت كتبه محل انتفاع واعتماد في النقل لأنه من علماء المسلمين.
ابن باز يفصل موضع المخالفة
قرر ابن باز أن الفرق المخالفة متفاوتة، وأن الأشاعرة ليسوا في خطئهم كالخوارج والمعتزلة والجهمية. ولا يلزم من ذم مذهب التأويل والتحذير منه تكفير أصحابه؛ فالتكفير حكم مستقل يتطلب معرفة قول الشخص وحاله ومدى مخالفته للحق.
ليسوا من أهل السنة في باب الصفات فقط
المتأولة لا يخرجون عن جماعة المسلمين ولا عن أهل السنة في سائر الأبواب، لكنهم لا يدخلون في أهل السنة عند تخصيص الكلام بباب الأسماء والصفات؛ لمخالفتهم طريق السلف فيه. وبذلك يحدد موضع الخطأ من غير أن يمحو انتسابهم العام ولا أعمالهم في نصرة الدين.
الثناء والذم بالميزان
القاعدة الشرعية أن العالم يمدح بما وافق فيه الكتاب والسنة، ويذم ما خالف فيه. لذلك يمدح الأشاعرة وغيرهم على ما كتبوه في نصرة الحق في أبواب أصول الدين وغيرها، ويرد عليهم ما أخطؤوا فيه حتى لا يشتبه الباطل على قليلي العلم.
صلاح الدين عند دمشقية
نقل المقطع وصف دمشقية لصلاح الدين الأيوبي بأنه «البطل» مع إقراره بأنه كان أشعريًا، وبيانه أن أشعريته ليست حجة لصحة المذهب. فهذا تطبيق عملي للجمع بين تعظيم النصرة والبطولة ورد الخطأ العقدي، من غير أوصاف التكفير والزندقة.
الخلاصة
تبرئ هذه النصوص علماء السلفية من تكفير الأشاعرة والأئمة الذين وقعوا في التأويل. موقفهم هو بيان الانحراف، وإثبات الحق في الصفات، وحفظ الإسلام والفضل للعالم المعيّن، واشتراط قيام الحجة قبل التكفير؛ أما تحويل كل خطأ إلى كفر عيني فمسلك حذر منه ابن تيمية ونسب أصله إلى الخوارج والروافض.
فيديوهات أُخرى
تسعة عشر اعتراضًا على تعليق دمشقية على المباهلة
