الحدّادية ينشرون ويشرحون كتب «المدجّنة»

الشيخ أبو الفضل المصري 13 يناير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يكشف الشيخ أبو الفضل المصري تناقض وصف المخالفين بـ«المدجّنة»: عادل آل حمدان حقق كتاب ابن البناء مع اعترافه بميله إلى الأشاعرة والتقريب معهم واحتمال تفويضه، ومحمد شمس يشرح كتاب صالح الشامي المبني على شروح النووي وابن حجر والقاضي عياض. فإما إسقاط الكتب التي ينشرونها، وإما إسقاط لقب التدجين.

كتاب «الرد على المبتدعة»

حقق عادل آل حمدان كتاب ابن البناء الحنبلي، وذكر ثناء ابن عقيل وابن رجب عليه، وأن مصنفاته في الجملة على طريقة السنة وترد على الجهمية والمعتزلة والأشاعرة والقدرية والمرجئة والخوارج.

رميه بالتمشعر

نقل الذهبي عن آل منده قولهم إن في ابن البناء تمشعرًا، ثم استعاذ من الشر. فهل الذهبي معتمد؟ وهل ينشر الغلاة كتاب رجل عندهم مال إلى الأشاعرة؟

لينه مع الأشاعرة

فسر عادل آل حمدان العبارة باحتمال موافقته لهم في مسائل قليلة، أو محاولته التقرب منهم ولين جانبه معهم خلافًا لشدة آل منده. وهذه الصفات نفسها يجعلها الغلاة تدجينًا في المعاصرين.

التوفيق بين المذهبين

نقل أن ابن البناء صنف في المعتقد ما يوفق بين مذهب أحمد ومذهب الشافعي، وفسره بالتقريب بين السنة والأشعرية وجمع الكلمة، مع وجود تنازلات وموافقات ظاهرية.

شيخه أبو يعلى مفوض

قرر المحقق أن أبا يعلى في الصفات من المفوضة، وأنه استحسن مصنفات تلميذه ابن البناء، وأنهما من باب واحد. كما روى ابن البناء أثر الاستواء بلفظ «الاستواء غير معقول» المحتمل للتفويض.

مخالفات عقدية وحديثية

وافق ابن البناء أبا يعلى في قول «لفظي بالقرآن غير مخلوق»، وتفسير الفطرة بالعهد، ورؤية النبي ربه بعينيه، والحكم على أطفال المشركين بالنار. ونسب روايات غير ثابتة إلى أحمد، واختار مرجوحات، واستدل بأحاديث موضوعة من غير تنبيه.

إثبات الكتاب بالقرائن

لم يجد المحقق من سمى الكتاب لابن البناء، واعتمد نسخة واحدة بلا سماعات ناقصة الأول، وأثبت النسبة بقرائن. ومع ذلك يقبل الغلاة الكتاب، بينما يرفضون رسالة النووي في الحرف والصوت مع قرائن أقوى وتصحيح محققين.

قول الأشاعرة في زيادة الإيمان

قال عادل آل حمدان إن جمهور الأشاعرة يرون أن نفس الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وإنما يزيد الثواب. هذا يخالف تصوير شباب الخليفي للمذهب دون تفصيل.

«جامع الأصول التسعة»

يشرح محمد شمس كتاب صالح أحمد الشامي، وهو عالم خدم الحديث واختصر «إحياء علوم الدين» وأثنى على الغزالي ولقبه حجة الإسلام، مما يجعله عند معيار الغلاة من المدجنة.

النووي وابن الصلاح أئمة

يصف الشامي في الكتاب النووي وابن الصلاح بالإمامين، ويصف ابن حجر بالحافظ، والمازري بالإمام، ويترحم على القاضي عياض، ويعتمد في شرحه على «شرح مسلم» و«فتح الباري» و«النهاية».

شرح كتاب مبني على مصادر يرفضونها

إذا كان هؤلاء الأشاعرة غير معتمدين وكتبهم لا يركن إليها، فلماذا يشرح محمد كتابًا قامت تعليقاته على نقولاتهم ويقبل أحكام مؤلفه؟

الاختيار الحقيقي

إما اعتماد علم ابن البناء والشامي مع رد أخطائهما، فيبطل إسقاط العلماء بلقب التدجين؛ وإما هجر الكتب التي ينشرها عادل حمدان ويشرحها محمد شمس. ودعا إلى اتباع العلماء المحققين بدل المتصدرين.