هل سيقولون إن ابن تيمية «مدجّن»؟ إنصافه للأشعري وابن كلاب
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري على محاولة الخليفي إسقاط رواية تعظيم ابن تيمية لشمس الدين الأصفهاني بالطعن في ناقلها ابن فضل الله العمري. ثم يعرض نصوص ابن تيمية نفسه في الثناء على نصر المنبجي وابن كلاب وأبي الحسن الأشعري وابن خفيف، ويسأل: هل يصبح ابن تيمية «مدجّنًا» لأنه أنصف المخالفين؟
غمز ابن فضل الله عند الحاجة
استعمل الخليفي نقل ابن فضل الله العمري مرات في قناته، ثم غمزه حين روى قيام ابن تيمية للأصفهاني وثناءه عليه. لم يعرف عن العمري الكذب، وهو تلميذ ابن تيمية ومن أسرة علمية ورثاه بقصيدة.
إسقاط كل شاهد
كلما أورد المخالف عالمًا أو شاهدًا ينقض الغلو، انتقلوا إلى إسقاطه. سلك محمد شمس الطريق نفسه مع وليد السعيدان ومصطفى العدوي وعثمان الخميس بعد أن كان يثني عليهم.
رسالة ابن تيمية إلى نصر المنبجي
مع أن نصر المنبجي كان يعظم ابن عربي ويؤلب الأمراء على ابن تيمية، كتب إليه ابن تيمية: «الشيخ العارف القدوة السالك الناسك»، ودعا له بالفتح والنصر على شياطين الإنس والجن.
ابن كلاب مسلم فاضل
قال ابن تيمية في شرح الأصفهانية إن ابن كلاب كان مسلمًا باطنًا وظاهرًا، رجلًا فاضلًا جليل القدر، رد على الجهمية والمعتزلة والرافضة وأصاب كثيرًا وأخطأ في بعض.
الأشعري مسلم ظاهرًا وباطنًا
قرر أن أبا الحسن أظهر الرد على أهل البدع أكثر من ابن كلاب، وكشف تناقض الجهمية والقدرية والفلاسفة والرافضة، مع وجود الخطأ والتناقض في قوله.
إمام السنة باعتبار
لقب ابن تيمية الأشعري بإمام السنة في البلاد التي لا تعرف إلا قوله وقول المعتزلة والفلاسفة؛ لأنه أقرب إلى السنة منهم. أثبت له هذا الفضل مع معرفته بالمخالفات.
الأشعرية أقرب من الظاهرية المتكلمة
قال إن الأشاعرة في الصفات أقرب إلى السلف وأهل الحديث من طائفة من أصحاب ابن حزم الذين وافقوا المعتزلة، وإن انتساب الأشعري إلى أحمد مشهور في كتبه.
بعض الحنابلة أبعد
ذكر أن في كلام ابن عقيل وابن الجوزي وغيرهما من المنتسبين إلى أحمد ما هو أبعد عن قول أحمد من كلام الأشعري وأئمة أصحابه، وأن الباقلاني والبيهقي وأمثالهما أقرب إلى السنة من بعض متأخري الأشاعرة.
ابن خفيف الإمام الصوفي الأشعري
وصف الذهبي محمد بن خفيف بالشيخ الإمام العارف الفقيه القدوة، وعده ابن عساكر من أصحاب الأشعري. ونقل ابن تيمية عقيدته في «الحموية» ولقبه بالإمام، مع كونه شيخًا للصوفية.
النووي وكتاب الإبانة
ذكر أبو الفضل أن النووي نسخ «الإبانة» بخطه ووافق ما فيها من أصول، وأن الانتساب إلى الأشعري على مذهبه الأخير لا يمنع الإمامة في كلام ابن تيمية.
السؤال الحاسم
هذه النصوص من كتب ابن تيمية نفسه بلا واسطة العمري. فهل يتهم بالتدجين لأنه أثبت إسلام ابن كلاب والأشعري وفضلهما، ولقب ابن خفيف إمامًا، أم يقر الغلاة بأن الإنصاف لا يساوي الموافقة؟
الخصومة لا تبيح التكفير
ختم بالإشارة إلى اتهام الخليفي له بالنفاق العملي وربما العقدي وإرادة هدم عقيدة المسلمين. قابل الجهالة بالسلام وأحال الخصومة إلى الله.
