للخليفي: قل لنا من أنت؟ (2) بين شيوخ الحديث واتهام الضلال

الشيخ أبو الفضل المصري 19 يناير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يستكمل الشيخ أبو الفضل المصري الرد على الخليفي بعد وصفه طلاب العلم وشيوخهم بالبهائم وتلاميذ البهائم. يناقش اتهاماته العقدية في البدعة والإرجاء والاتصال والانفصال والرؤية والمكان، ويقابل ترجيحاته بأقوال خليل هراس وابن تيمية والغفيص والعصيمي وعبد المحسن العباد ومشهور حسن.

حق الشيوخ يوم القيامة

أكد أن من شيوخه من لا يرضى أن يجلس الخليفي تحت قدميه، ودعا أن يأخذ الشيوخ وطلابهم من حسناته يوم القيامة إن لم يتب من هذا الطعن ويعتذر.

تقسيم البدعة والسالمية

قال الخليفي إن أبو الفضل نشر تقسيم البدعة وعقائد السالمية. رد بأن تقسيم الشافعي معروف، وأنهم هم الذين رفعوا ابن الزاغوني وشرحوا كتاب الدشتي، مع أن علي الشبل ذكره من مقدمي السالمية.

الإرجاء والاتصال والانفصال

اتهمه بنشر عقائد المرجئة، مع أن خصوم الخليفي يتهمونه هو بالإرجاء. وفي الاتصال والانفصال أحال إلى كتاب «القول القوي» وإلى تفسير عبد الرحمن الوكيل للمصطلحين في تعليقه على كتاب ابن عربي، وهو خلاف حمل الغلاة.

«قريب من اللفظ» لا «لفظي»

نسب الخليفي إلى ابن تيمية أن خلاف الأشاعرة والمعتزلة في الرؤية لفظي. والنص في «بيان تلبيس الجهمية» يقول إن النزاع قريب من اللفظ، وهو فرق لا يصح إسقاطه.

خليل هراس والأزهر

استند الخليفي إلى خليل هراس الذي كان أزهريًا ثم صار سلفيًا. ذكر أبو الفضل أن له تقريرًا في المكان يوافق التفصيل الذي عرضه، وأن عنده أخطاء لا تخرجه من السنة. والأزهر مؤسسة تضم السلفي والأشعري والصوفي والمذاهب الأربعة، فلا توسم كلها بعقيدة واحدة.

الرؤية بلا جهة

نقل الخليفي أن هراس قال إن الأشاعرة نفوا الجهة وأثبتوا الرؤية فحاروا، لكنه ترك تتمة كلامه في اختلافهم: فمنهم من قال بالرؤية من جميع الجهات ومنهم من جعلها زيادة انكشاف. يرد الخطأ من تمام النص لا من شطره.

رد الأشاعرة لا يبيح إخراج الأئمة

يستعمل ابن تيمية بطلان قول الرؤية بلا جهة في الرد على الأشاعرة، لكن ذلك لا يجيز جعل النووي أو الخطابي جهميًا وإخراجهما من السنة. علماء العصر قرروا أنهم من أهل السنة فيما وافقوا فيه السنة.

اتهام شيوخه بالضلال

قال الخليفي إنه تعلم المصيبة من شيوخه الضالين. أجاب أبو الفضل بأنه لا يعتقد في العقيدة إلا ما قرره أصحاب الحديث، واستدل في المكان بابن تيمية والألباني وخليل هراس والسجزي، لا بأصل أشعري.

المعاصرون أئمة لا طلاب صغار

الاحتجاج بالغفيص والعصيمي وعبد المحسن العباد ومشهور حسن وغيرهم ليس استبدالًا بابن تيمية، بل إلزام بأئمة العصر الذين فهموا كلامه. إذا خالفهم الخليفي جميعًا فعليه التصريح بمخالفته لا وصم ناقلهم.

شهادة الغفيص للنووي

قال يوسف الغفيص إن عبارة النووي في الرؤية بلا جهة لا يقصد بها نفي العلو كما يقصده متأخرو الأشاعرة. رد الخليفي بأن الواقع خلاف ذلك، فالسؤال: أيهما أولى بالقبول، العالم المعروف أم مجهول الحال؟

الطعن في الغفيص

بعد أن احتج به، قال الخليفي إنه «أخيرًا خرج منه برسالة زينة»، وهو غمز في عالم يستعمله حجة حين يوافقه. هذا انتقاء لا توقير للعلماء.

هل يجوز تغليط الجميع؟

قال الخليفي إن المخالف يستطيع تغليط جميع المعاصرين وابن تيمية ولا يصير حدّاديًا. رد أبو الفضل بأن طالب العلم لا يملك إسقاط اتفاق العلماء، ومن همزهم وبدعهم جميعًا دخل في غلاة الحدّادية.

إثبات تراجع النووي

لم يخالف أبو الفضل جميع المعاصرين، بل نقل قول العصيمي والعباد ومشهور حسن وغيرهم في إثبات رجوع النووي، واستند إلى كلام ابن تيمية، فلا تصح دعوى أنه غلّط الجميع.

«مذهب أهل الحق»

جعل الخليفي قول النووي «مذهب أهل الحق» دليلًا على أنه يحصر الحق في الأشاعرة. بين أبو الفضل أن العبارة في مقابلة المعتزلة، وتشمل أهل السنة المثبتين للرؤية، ولم يقل النووي إن الأشاعرة وحدهم أهل الحق.

الخاتمة

أشد ما آلمه اتهامه بإفساد عقائد المسلمين، والطعن في شيوخه وطلابهم بلفظ البهائم. امتنع عن مقابلة السيئة بمثلها، وجعل الخصومة إلى الله.