الشمس الأفغاني يرد على الخليفي: الأشاعرة والماتريدية ليسوا كفارًا

الشيخ أبو الفضل المصري 31 يناير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يستكمل الشيخ أبو الفضل المصري الرد على الخليفي من كتاب شمس الدين الأفغاني السلفي الذي أثنى عليه الخليفي واعتمد أبحاثه. جمع الأفغاني الأشاعرة والماتريدية في أصل منهجي واحد، ومع إثباته وقوعهما في مقالات عدها السلف كفرًا صريحًا، نص على أنهم مسلمون وإخوة في الإسلام، وأن تكفير المعيّن لا يجوز قبل إزالة الشبهة وإتمام الحجة.

الأشاعرة والماتريدية فرقة واحدة في الأصول

وصف الأفغاني الماتريدية والأشعرية بالشقيقتين، وقرر أنهما متفقتان في المنهج وأصول المذهب، وأن الخلاف بينهما في بعض المسائل لا يمنع اتحادهما. لذلك يجري حكمه على الماتريدية في الأشاعرة أيضًا.

من أهل القبلة لا من السنة المحضة

جعل الفريقين من فرق أهل القبلة المبتدعة، لا من أهل السنة المحضة. لكنه منع تكفير فرق القبلة ولو ارتكبوا كفرًا بواحًا أو شركًا صريحًا حتى تقام الحجة وتزال الشبهة.

جوابه عن مقالات الجهمية

سأل الأفغاني: إذا كان السلف كفروا الجهمية بسبب نفي العلو وخلق القرآن، وهاتان المقالتان موجودتان عند الماتريدية والأشاعرة، فهل يكونون كفارًا كالجهمية الأولى؟ فأجاب بالنفي القاطع، ووصفهم بالمسلمين والإخوة في الإسلام، مع ما عندهم من التأله والإخلاص والاجتهاد والإمامة في علوم كثيرة.

ليس كل من ارتكب كفرًا يكفر

قرر أن المسلم قد يقع في قول كفري بتأويل أو شبهة، فلا يحكم بخروجه من الملة قبل إزالة شبهاته وإتمام الحجة عليه. واستشهد بنص الشافعي في العذر قبل قيام الحجة، وببحوث ابن تيمية في عدم تكفير المسلم بمجرد ارتكاب الكفر.

الإنصاف والرحمة بأهل البدع

دعا الأفغاني إلى الرحمة بمرضى البدع، ومعاملتهم بالإنصاف، واجتناب ظلمهم. وذكر للماتريدية محاسن من الزهد والتقوى والعبادة وخدمة التفسير والفقه والحديث، مع نقده لتأويلاتهم وتحريفهم بعض النصوص للمذهب.

من أهل السنة بالمعنى العام

عد الماتريدية من أهل السنة بالمعنى العام، لا من أهل السنة المحضة؛ لموافقتهم أهل السنة في أبواب كثيرة من النبوات والمعاد والقضاء والقدر، مع مخالفتهم في الصفات والكلام.

ذكر الكفريات ثم امتنع من تكفير الأعيان

سمى الأفغاني إنكار العلو وخلق القرآن وخلق أسماء الله وتعطيل النزول كفرًا صريحًا عند السلف، ثم قال إنه لا يرمي أحدًا من الماتريدية بالكفر أو الشرك أو النفاق أو الزندقة، ولا يتهمهم بالكيد للإسلام أو بغض الرسول ﷺ. وصفهم بالمسلمين المخلصين المحبين للإسلام، وجعل غالب بدعهم خطأ اجتهاد إلا من ثبت عناده.

درجات الماتريدية والأشاعرة

قسمهم إلى غلاة متكلمين ينصبون العداء للعقيدة السلفية، ومقتصدين تأثروا ببعض بدع الغلاة فيرد عليهم برفق واحترام، ومنتسبين بالاسم لا يعرفون علم الكلام ولا مقالاته، وهؤلاء على الفطرة ويرشدون بلين. وأضاف أبو الفضل أن الأشاعرة الأثرية وأهل الحديث منهم أقرب إلى السنة.

الغلو في تكفير الأئمة

ذم الأفغاني الكوثريين لأنهم تهوروا في تكفير أئمة الإسلام ورموهم بالوثنية واليهودية والنفاق والكيد للدين. وقارن أبو الفضل هذا المسلك بطعن الغلاة المعاصرين في أبي حنيفة والنووي وابن حجر وغيرهم.

السؤال للخليفي

هل يقبل الخليفي كلام العالم الذي احتج به وأثنى عليه حين يمنع تكفير الأشاعرة والماتريدية ويثبت لهم الإسلام والفضل، أم يخرجه من أهل السنة لأنه لم يوافقه في الغلو؟