سلف الحدّادية في الطعن في الإمام النووي: دعوى ابن السراج الدمشقي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري على مداخلة نسب فيها أحد أتباع الخليفي إلى ابن السراج الدمشقي ألفاظًا قبيحة في الإمام النووي، واتخذها سلفًا للطعن فيه. لم يجد أبو الفضل النص في الجزء المصور المتاح له من الكتاب، ثم افترض ثبوته جدلًا، وعرّف بصاحبه وعقيدته وموقفه من ابن تيمية والمشاهد والقبور، ليبين أن جرحه لا يصلح حجة على النووي.
الدعوى التي وردت في المداخلة
في حوار مع أحمد محجوب، قيل إن ابن السراج الدمشقي طعن في النووي ووصفه بألفاظ شديدة. بحث أبو الفضل في نحو سبعين أو تسعين صفحة مصورة من الكتاب ولم يجد العبارة، وصرح بأن النسخة الكاملة لم تكن بين يديه.
من هو ابن السراج؟
هو صاحب «تفاح الأرواح ومفتاح الأرباح»، ووصفه المحقق بأنه صوفي رفاعي، وأن كتابه من كتب طبقات أولياء الصوفية وحكاياتهم. واستظهر المحقق أنه كان من مناوئي ابن تيمية.
علاقته بالنووي
نقل المحقق أن ابن السراج أدرك النووي وهو دون العاشرة، وأن النووي كان من شيوخ والده، وتردد الصبي إليه مع أبيه وسمع منه أشياء انتخبها بخطه. فتلك الصلة تجعل نسبة السب الشديد مستغربة وتحتاج إلى نص ثابت كامل السياق.
ليس من تلاميذ ابن تيمية
رد على وصفه بأنه تلميذ لابن تيمية؛ فالمذكور أنه عرفه في الصغر وكانت بينهما صحبة الصبيان والجوار، لكن قائمة شيوخه التي أوردها المحقق لم تذكر ابن تيمية.
عقيدته في وصف المحقق
ذكر المحقق أنه كان على العقيدة الأشعرية، وأنه مزج الإيمان بالغيب بالخرافة الشعبية المتأثرة بفلسفات فارس والهند، ورفع التصديق بالخرافة إلى منزلة الإيمان بالغيب.
خصومته لابن تيمية
نسب المحقق رسالة «النصيحة الذهبية» الشديدة على ابن تيمية إلى ابن السراج لا إلى الذهبي، وذكر أن المؤلف كان يصف ابن تيمية بـ«الشيخ المشتكي». كما نقل رسالته التي يقول فيها إنه نصح ابن تيمية زمن الشباب وأرسل إليه رسائل كثيرة.
موقفه من المشاهد والنذور
قرأ أبو الفضل من الكتاب دفاع ابن السراج عن إبقاء مشهدي الحسين ونفيسة في مصر، ولو لم تثبت النسبة، لما ترتب عليهما من اعتقاد الناس والنذور والصلوات والدعوات وانتفاع خدام المشاهد. وأقسم ابن السراج أن ترك ذلك هو الصواب من كل وجه، وأن من أراد تغييره يجب رده.
هل يكون هذا مرجعًا في جرح النووي؟
سأل عن قبول شهادة رجل بهذا الاعتقاد والخصومة في الطعن في النووي. فإذا لم يقبل كلامه في ابن تيمية لقيام العداوة والمخالفة، فلا يستقيم انتقاؤه شاهدًا موثوقًا حين يوافق غرض الطعن في إمام آخر.
النتيجة
لم يثبت النص في المادة التي اطلع عليها أبو الفضل، ولو ثبتت نسبته إلى ابن السراج فلا يقبل جرحه بلا نقد لمصدره وحاله ودوافعه. فالدليل على إسقاط النووي لا يصنعه نقل مجهول السياق عن صوفي رفاعي خاصم ابن تيمية ودافع عن النذور عند المشاهد.
فيديوهات أُخرى
