موقف أنصار السنة من العذر بالجهل وضوابط التكفير
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعرض الشيخ أبو الفضل المصري بيانًا نشرته مجلة «التوحيد» التابعة لجمعية أنصار السنة المحمدية بعنوان «فهم السلف للتكفير والعذر بالجهل»، ويلزم به أبا جعفر الخليفي وغلاة الحدّادية؛ لأن الخليفي يصف الجمعية وشيوخها بأنهم جماعة سنية سلفية.
لماذا يحتج بأنصار السنة؟
قام على الجمعية محمد حامد الفقي الذي نشر كتب ابن تيمية وابن القيم، وترأسها عبد الرحمن الوكيل، وكان فيها محمد خليل هراس وأحمد شاكر. فهي مرجعية سلفية يقر بها الخليفي، والبيان منشور في مجلتها الرسمية سنة 1419هـ.
الحكم بإسلام من نطق بالشهادتين
قرر البيان أن من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله يحكم بإسلامه، ولا يسأل ابتداء عن سائر الأركان والواجبات؛ فإن جهل منها شيئًا علّم، ولا يحكم على عوام المسلمين إلا بظاهر إيمانهم.
اليقين لا يزول بالشك
استدل بكلام ابن تيمية: لا يكفر أحد من المسلمين وإن أخطأ حتى تقوم عليه الحجة وتبين المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين لا يزول عنه بالشك ولا يرفع إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة.
نفي محمد بن عبد الوهاب للتكفير بالظن
نقل عنه أن اتهامه بالتكفير بالظن أو الموالاة أو تكفير الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة بهتان عظيم يراد به تنفير الناس عن دين الله ورسوله.
القول الكفري والقائل المعين
إذا صدر من مسلم قول أو فعل مكفر سمي القول أو الفعل كفرًا، ويصح الإطلاق العام: من قال كذا فهو كافر. أما الشخص المعين فلا يحكم بكفره الاعتقادي المخرج من الملة حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها.
سبعة شروط
ذكر البيان ظهور القول أو الفعل الكفري، وبلوغ الحجة الموجبة لبيان الحق وإزالة الشبهة، وثبوتها عند من هو من أهل العلم والنظر، والبلوغ والعقل والفهم، وألا يكون حديث عهد بالإسلام، ولا مكرهًا، ولا جاهلًا نشأ بعيدًا عن العلم.
الموانع تقابل الشروط
لا يحكم على من أبطن الكفر وأظهر الإسلام بالظاهر إلا بما ظهر، ولا على من لم تبلغه الحجة أو لم تثبت عنده أو تأول ولو كان تأويله مبتدعًا، ولا على الصغير أو المجنون أو المعتوه أو المكره أو حديث العهد أو البعيد عن العلم.
التكفير حكم شرعي
إذا استوفيت الشروط وانتفت الموانع حكم بالكفر المخرج من الملة. والتكفير في موضعه ليس مذمومًا؛ المذموم هو الغلو فيه. ومع ذلك لا يشهد لمعين بجنة أو نار إلا من شهد له النص.
خمسة استعمالات للفظ الكفر
يطلق على الكفر الأكبر بعد تحقق الشروط، وعلى الكفر الأصغر الذي لا يخرج من الملة، ولا يطلق على مجرد الذنب بلا استحلال، ويطلق على القول والفعل المكفرين، كما يطلق الحكم العام على من قال أو فعل كذا.
المجتهد المخطئ
إذا خالف الحق باجتهاد وهو من أهله والمسألة محل اجتهاد، كان مخطئًا معذورًا مأجورًا أجرًا واحدًا؛ وإن أصاب فله أجران. ومن خالف بعمله مع اعتقاد التحريم يكون عاصيًا، ومن جحد حكمًا معلومًا واستحله بعد العلم كفر.
الإلزام للخليفي والحدّادية
هذه قواعد الجهة التي يعدونها سنية سلفية، وهي تفرق بوضوح بين الحكم المطلق والمعين، وتشترط الحجة وتعتبر الجهل والتأويل والإكراه. فمن صدق في الانتساب إلى غرز علمائها لزمه قبول هذه الضوابط.
فيديوهات أُخرى
