مكانة الإمام الخطابي عند السلفيين والرد على تجهيمه

الشيخ أبو الفضل المصري 3 مايو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يدافع الشيخ أبو الفضل المصري عن الإمام الخطابي بعد أن وصفه بعض شباب الخليفي بالجهمية، ويعرض رسالة جامعية نشرتها جامعة الإمام محمد بن سعود تصفه بإمام الحديث وفقهه ولغته، وتقرر سلفية أصوله مع مناقشة تأويلات أخطأ فيها من غير إخراجه من أهل السنة.

الطعن الذي لم يسبق إليه أحد

ذكر أبو الفضل من قبل أن ابن تيمية سلك الخطابي في المحدثين وفقهاء الحديث، وأكثر النقل من كتابه في ذم الكلام. فقابل بعض الحدّادية ذلك بزعم أنه جهمي، وهو حكم لم ينقل عن عالم ولا صرح به حتى شيوخهم.

رسالة جامعة الإمام

عرض كتاب «الإمام الخطابي وآثاره الحديثية ومنهجه» المنشور ضمن سلسلة الرسائل الجامعية لعمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود، في مجلدين كبيرين.

إمام من حفاظ السنة

قدمت الجامعة الخطابي ضمن العلماء الذين تفانوا في جمع السنة ونشرها والدفاع عنها، وعدت شروحه لسنن أبي داود وصحيح البخاري سببًا في وضعه في مصاف أئمة السنة وحفاظها وجهابذتها.

غزارة آثاره الحديثية

أبرز الباحث شرحه «معالم السنن»، و«غريب الحديث»، وسبقه إلى شرح صحيح البخاري في «أعلام الحديث»، وذكر أن مؤلفاته اتسمت بالأصالة وغزارة العلم والاستنباط والرواية بالإسناد.

اعتماد من جاء بعده

روى العلماء مؤلفاته، ونقلوا منها، واختصروا بعضها، وعلقوا عليها قبولًا وتعقيبًا؛ فظهر أثره في المحدثين والفقهاء واللغويين والأدباء.

ثناء الأئمة

وصفه الحاكم بالفقيه الأديب كثير الفوائد، والثعالبي بالعلم والأدب والزهد والورع، والسمعاني بالإمام الفاضل الكبير، والسلفي بإمام ثبتت ديانته وأمانته، وابن الجوزي بغزارة العلم، وياقوت من الأئمة الأعيان.

النووي والذهبي وابن كثير

عده النووي فقيهًا أديبًا متفننًا محققًا مجمعًا على إمامته، ووصفه الذهبي بالإمام العلامة الحافظ اللغوي والثقة المتثبت، وذكره في حفاظ الحديث المعتمد عليهم، وجعله ابن كثير من المشاهير الأعيان والفقهاء المجتهدين.

البحث في عقيدته

راجع الباحث كتب التراجم فلم يجد قدحًا في معتقد الخطابي، ولا سيما عند الذهبي وابن كثير المعروفين بالعناية بهذا الباب، بل لم يذكراه إلا بخير.

عنايته بأصول الاعتقاد

أفرد مؤلفات ومسائل في الإيمان والتوحيد والأسماء والصفات واليوم الآخر والقدر والفتن، وحرص على تقرير مذهب أهل السنة ونقل كلام السلف.

قواعده في الصفات

قرر إثبات الصفات وإجراءها على ظاهرها مع نفي الكيفية والتشبيه، ووصف اليد بأنها صفة توقيفية تطلق كما جاءت بلا تكييف، ونقل في النزول أن طريقة السلف إجراء الأخبار بلا تأويل.

الأخطاء التي ناقشها الباحث

لم يحول الثناء دون التحقيق؛ فقد رصد تأويل الخطابي لبعض الصفات وتفويضه في مواضع، وناقشه بوصفها مخالفات حاد فيها عن منهج أهل السنة، مع بقائه إمامًا من أئمتهم.

نقل ابن تيمية عنه

أورد إجماعه على إجراء الصفات على ظاهرها، ونقل كلامه في أن السلف تركوا الجدل استغناء بالكتاب والسنة لا عجزًا، ثم قال إن السلف كانوا أعظم عقولًا وأحد أذهانًا وألطف إدراكًا.

ابن القيم يعده في السلف

نقل عنه في «اجتماع الجيوش الإسلامية»، وعده فيمن قال من السلف إن الاستواء استواء الذات على العرش، ونقل البغوي عنه نفي الكيفية عن الله وصفاته.

الخلاصة

الخطابي إمام محدث شهد له الأئمة وجامعة سلفية كبرى، وأصوله في الصفات على طريقة السلف، وله تأويلات ترد ولا تهدم إمامته. تجهيمه حكم بلا سلف يحول زلة العالم إلى هوية ويخالف طريقة ابن تيمية والذهبي وابن كثير.