عشر كذبات للخليفي في مقطع واحد عن الإمام الطبري

الشيخ أبو الفضل المصري 2 يونيو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يتعقب الشيخ أبو الفضل المصري مقطع عبد الله الخليفي «هل تأثر الإمام الطبري بالأشاعرة؟»، ويحصي فيه سلسلة من الأكاذيب حول مقصده ومصادره. ثم يعود إلى أصل المسألة: تفسير الكرسي، واختلاف الباحثين في اختيار الطبري، ليثبت أن خطأ الإمام أو تعدد توجيهاته لا يعني تأثره بالأشاعرة ولا يسقط إمامته.

الموقف الصريح من الطبري

يبرئ أبو الفضل الطبري من التأثر بالأشاعرة، ويقرر أنه إمام مجتهد يدور اجتهاده بين الأجر والأجرين. وذكره كان إلزامًا لمن اتهم الألباني والحويني وماهر الفحل ومحمد علي آدم الإثيوبي بالتأثر بالأشاعرة بسبب أخطاء جزئية.

الكذبة الأولى: أخذ الشبهة من الخصوم

اتهمه الخليفي باستعارة الشبهة من الشيعة أو الأشاعرة، مع أن مصادره كتب سلفية وتحقيقات علماء سنة، وطريقته البحث في الكتب لا جمع مواد المنتديات.

الثانية: تبرير تأويلات المخالفين

لم يذكر المسألة لتصحيح التأويلات، بل ليقول إن العالم السني قد يجتهد ويخطئ ولا يوصف لذلك بالتأثر بالفرقة المخالفة. والخطأ يرد مع حفظ الإمامة.

الثالثة: نسبة التأثر إلى الطبري

لم يقل إن الطبري تأثر بالمخالفين، بل إنه اختار وجهًا رآه ظاهر القرآن مع أثر منسوب إلى ابن عباس، بينما رجح أحمد شاكر والألباني أن الصحيح عن ابن عباس أن الكرسي موضع القدمين.

الرابعة: أنه جاء ينفي فأثبت

لم يثبت أثر الأشاعرة في الأئمة، بل كشف لازم منهج محمد والخليفي: إذا جعل كل خطأ تأثرًا، سيأتي من هو أغلى فيخرج الخطابي والنووي وابن حجر ثم بقية العلماء من السنة.

متى يكون المؤول مبتدعًا؟

الجواب المتكرر أن تبديع المعين لا يكون إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، والذي يحققها عالم من علماء السنة، لا طالب علم أو متصدر إعلامي.

الخامسة: إدخال الأشاعرة في أهل السنة مطلقًا

نقل أبو الفضل تفصيل ابن تيمية والألباني وابن باز وابن عثيمين والفوزان في كون الأشاعرة أقرب الطوائف إلى أهل السنة، ومواضع تسميتهم من أهل السنة، ولم يجعلهم داخلين فيها بلا قيد.

السادسة: تقليد الأشاعرة في البتر

جاء النقل من كتب محمد المغراوي ومحمد بن رجاء المصري، ومن تعليقات أحمد شاكر ومحمود شاكر على تفسير الطبري. فإن كان هذا تقليدًا للأشاعرة لزم اتهام هؤلاء السلفيين جميعًا.

السابعة: تدليس جديد يستر القديم

نفى أبو الفضل وقوع التدليس أصلًا، وذكر أنه رد على اعتراضات الخليفي، بينما صنع الخليفي معارك وهمية وحرف كلام ابن تيمية وكذب على المعلمي اليماني.

اتهام القوت بالسحت

غمز الخليفي بأن ردوده مصدر قوت له ولعياله أو طلابه، مع أن القناة لا يتربح منها صاحبها. ثم أشار إلى أن محمد شمس هو الذي يفعل الإعلانات والاشتراكات الممولة.

بحث ماهر أمير لا يلغي كلام شاكر

استند الخليفي إلى بحث حديث لماهر أمير في سلفية الطبري، مع أن تعليق أحمد ومحمود شاكر أقدم بعقود. ولا تعارض أصلًا؛ فأبو الفضل لا يدعي أشعرية الطبري.

الثامنة: كل أزهري مدلس

عمم الخليفي أن من درس عند الأشاعرة وتخرج في الأزهر يدلس مثلهم، وتكذبه أسماء أحمد شاكر ومحمود شاكر وعبد الظاهر أبي السمح ومحمد حامد الفقي ومحمد خليل هراس وغيرهم من السلفيين الأزهريين.

التاسعة: إهلاك عقائد الناس

ليست الغاية ترويج التأويل، بل رد الغلو في العلماء وإعادة التعامل معهم إلى جادة السنة. فإن استمر الغلو صار الواجب تحذير الناس من إسقاط ورثة النبوة.

العاشرة: تقليد محمد عزيزة في ابن كثير

لم ينقل أبو الفضل عن كتاب محمد عزيزة ولا منه، بل من مصادر سلفية، وصرح في المقطع وفي كتابه ببراءة ابن كثير من الأشعرية.

الكرسي في موسوعة التفسير بالمأثور

نقلت الموسوعة آثارًا عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد في تفسير «كرسيه» بالعلم، ثم قررت أن ابن جرير ذهب إلى هذا القول مستندًا إلى لغة العرب والسياق وقوله «ولا يؤوده حفظهما».

قول آخر عند الطبري

ذكر الطبري أن لكل قول وجهًا ومذهبًا، ثم رجح ما جاء به الأثر، وساق حديثًا في أن الكرسي هو العرش، مع أن الحديث ضعفه أهل العلم. ولهذا رأى بعض الباحثين أن كلامه يحتمل قولين أو وقع فيه اضطراب.

دراسة أصول الدين عند الطبري

فسرت الاضطراب بتعارض أصلين عنده: تقديم الأثر، وتقديم السياق وظاهر الكلام. فصح عنده أثر في وجه، ورأى ظاهر الآية في وجه آخر، ولم يوفق في الجمع بينهما.

«علو الله على خلقه»

ذكر أربعة أقوال أولها أن الكرسي موضع القدمين، والثاني أنه العلم ونسب ترجيحه إلى الطبري، ثم قرر أن نسبة الترجيح ليست بينة من سياق ابن جرير وأن كلامه يحتملها.

الموقف العلمي من خطأ الإمام

نقلت الحلقة أن إمام السنة المعروف بتعظيم السلف إذا زل في مسألة اعتقادية لضعف رأي أو عدم بلوغ دليل لا يخرج من الجماعة، بل يبقى له التبجيل والإمامة مع بيان الخطأ وتصحيحه.

ابن كثير أيضًا

نقل ابن كثير في تفسيره عبارة للخطابي في إضافة الدار إلى الله إضافة تشريف. والسؤال نفسه قائم: هل تجعل موافقته في عبارة جزئية تأثرًا بالأشاعرة، أم اجتهادًا يرد خطؤه وتحفظ إمامته؟

دعوى أن كل قارئ يفهم السياق

قال الخليفي إن كل من نظر في سياق الطبري يعلم مراده، لكن أحمد ومحمود شاكر، وموسوعة جماعية، ودراسة أكاديمية، وباحثين آخرين فهموا النص على أوجه مختلفة. فدعوى الوضوح المطلق تكذبها القراءة العلمية القائمة.

الخلاصة

النزاع ليس في سلفية الطبري، فهي مقررة، بل في تحويل كل اجتهاد خاطئ إلى تهمة تأثر. ومصادر المسألة سلفية، وتفسير كلام الطبري مختلف فيه؛ فمن أخطأ من الأئمة لا يلحق بالأشاعرة ولا يسقط، بل يقال: له أجر اجتهاده وترد زلته.